الأخبار
رسائل من المقاومة للعسكريين وعناصر المخابرات في غزة من أبناء فتح “الزموا بيوتكم أو انضموا الى كتائب الأقصى فقط ولا تتواصلوا مع فرج”
تفاصيل جديدة عن اعتقال قوة مخابرات السلطة

مشوار: بعض الرسائل التي وجهتها قيادة حركة حماس في داخل قطاع غزة رغم استمرار العدوان وكل تداعيات الاشتباك العسكري والجرائم تميزت بانها صلبة ومستحكمة خصوصا في الجزء المتعلق بالإنذارات أمنية الطابع التي تكثفت مؤخرا لعدة أطراف داخلية او فلسطينية بالعنوان الذي يقول بان القرار والسيادة على الأرض المدمرة في غزة هي لغرفة العمليات المشتركة فقط لفصائل المقاومة.
واحدة من أبرز واهم الرسائل التي قيلت بوضوح للعشرات من ضباط حركة فتح وتحديدا من فرعي الإستخبارات والمخابرات الفلسطينية من المقيمين في قطاع غزة كانت تلك التي لفتت نظر هؤلاء الى ان خيارين لا ثالث لهما امامهم فيما يتعلق بكيفية التصرف اثناء العدوان.
الخيار الأول هو الانضمام للاشتباك العسكري والمجهود الحربي ضد العدو الاسرائيلي، وفي حالة تبني هذا الخيار لاي من كوادر فتح العسكريين والأمنيين الباقون الآن على قيد الحياة في قطاع غزة يمكنهم العمل فتحاويا وبصورة مستقلة لكن مع كتائب الأقصى التي تتواجد بدورها في غرفة عمليات المقاومة المشتركة.
تم تحذير العسكريين الفتحاويين في غزة قبل عدة اسابيع بان التواصل والتنسيق مع مخابرات رام الله محظور وممنوع وسيتم التصرف معه في حال ثبوته باعتباره تواصلا مع العدو الاسرائيلي، وفيما من يقرر من عسكريي فتح الانضمام للعمل المقاوم عبر يافطة كتائب الاقصى او الالوية او اي من كتائب الغرفة المشتركة فله ولعائبته مال المقامين بكل المعاني الحرفية وسيحظى بالعناية قدر الامكان هو وعائلته.
والخيار الثاني في نفس الرسالة المرتبط بالعسكريين من ابناء حركة فتح ان ارادوا الصمت والبقاء في حالة جمود في مناطقهم واحيائهم ووسط عائلاتهم واختيار الحياد المطلق وعدم التدخل ولهم ما للجميع ابناء الشعب في غزة هنا ولا احد سيؤذيهم خارج نطاق العدوان الاسرائيلي.
إستنادا الى معلومات مؤكدة قررت غالبية العسكريين الفتحاويين في غزة الحياد والصمت والإهتمام بما تبقى من عائلاتهم.
وفهم الجميع بان التواصل الوحيد المحظور ليس مع تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية بل مع جهاز المخابرات فقط وقيادته المتمثلة باللواء ماجد فرج.
وما يعتقد الآن ان محاولة فرج التي أحبطت مؤخرا بادخال نحو 100 كادر مسلح من جهازه الى مناطق في القطاع سببها الرئيسي اخفاقه وكبار الضباط في تجاوز التحذيرات التي وجهت من قبل الشعبة الأمنية في داخل حركة حماس “تنظيم مجد” لكوادر فتح الامنية في غزة.
ثمة رسائل بالضرورة وجهت ايضا الى لجان إستقبال وتوزيع المساعدات على ان يتم ذلك عندما تطلبه الجهات الأمنية او بعض الدول عبر ممثليه جهاز مباحث التمويل في شرطة حركة حماس مع إفصاح أمني يقول بان جهاز الشرطة وفرع التموين موجودان تماما في كل مناطق غزة حتى بعد الشهر السادس من العدوان.
وتم تزويد الفتحاويين وغيرهم بأسماء ضباط ارتباط من ابناء القطاع عندما يتعلق الامر باستقبال وتوزيع مساعدات.
وفي الرسالة الثالثة تكشف مصادر قريبة من المقاومة بان بعض الأعمال الانشائية فيما يسمى بمشروع الرصيف الأمريكي تصدر فيها اليوم أذونات من حكومة حركة حماس لعمال ولبعض المقاولين والشركات قبل استئناف العمل.
الهدف من الرسائل الثلاثة التأكيد على ان حكومة حماس وجهازها البيروقراطي موجودان وبقوة بالرغم من القتال والاحتلال وان العمل مع الإتجاهات والمؤسسات الاسرائيلية الآن محظور تماما والبدائل في كل الأزقة والأحياء والمخيمات والمناطق موجودة والسيطرة الادارية لا زالت لحكومة حماس.
تفاصيل جديدة عن اعتقال قوة مخابرات السلطة
على نفس الصعيدكشف مصدر مطلع في تصريح للجزيرة نت أن القوة الأمنية التي اعتقلتها حماس بعد مرافقتها لشاحنات مساعدات من الهلال الأحمر المصري، تشكلت بعد اجتماع أمني إسرائيلي مع رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني ماجد فرج، في مطلع شهر مارس/آذار الماضي في إحدى العواصم العربية، وبحضور رئيس مخابراتها.
وأكد المصدر أنه تم تكليف اللواء ماجد فرج بإدارة فرق لمرافقة شاحنات المساعدات إلى غزة، وذلك في إطار التمهيد لإيجاد بديل عن حركة حماس بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، وبغطاء من بعض الدول العربية.
وأضاف المصدر أن فرج قدم قائمة بمئات الأشخاص المقيمين في غزة للقيام بهذا الدور، على أن تتولى الدولة العربية المعنية تنسيق دور الفرق المشكلة لمرافقة المساعدات وتوزيعها.
وفي التفاصيل، بدأت الخطوة الأولى بتشكيل 10 فرق يتكون كل منها من 4 أشخاص، لمرافقة 10 شاحنات دخلت من معبر رفح، حيث اعتلى كل فريق إحدى الشاحنات لتسليم المساعدات إلى جمعية الهلال الأحمر في غزة.
غير أن المفاجأة التي لم يتوقعها المخططون هي الفوضى التي أحاطت بعملية التوزيع وتجمهر الناس لتسلمها، مما دفع عناصر القوة الأمنية إلى سحب أسلحتهم الشخصية من أجل ضبط الناس، وهو الأمر الذي أدى لانكشافهم لقوات أمن حكومة غزة، التي قامت باعتقالهم والتحقيق معهم. واعترف هؤلاء العناصر بأنهم يتبعون لماجد فرج، وأقروا بتفاصيل الخطة الموضوعة.
وأشار المصدر إلى أن حركة حماس أطلعت القوى الوطنية والإسلامية بمن فيهم ممثلو حركة فتح في اجتماع بغزة على تفاصيل ما جرى، حيث أجمع الكل على إدانة ذلك، ودعم الإجراءات التي اتخذت ضدهم.
3 مراحل
وكان مسؤول أمني في وزارة الداخلية بقطاع غزة قال في وقت سابق إن رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطيني اللواء ماجد فرج وضع خطة أمنية لإدارة الوضع في قطاع غزة تستند إلى 3 مراحل، وفقا لما كشفته التحقيقات.
وكشف المسؤول الأمني أن المرحلة الأولى هي الأمن الغذائي تحت غطاء الهلال الأحمر الفلسطيني، والثانية تستهدف العشائر، والثالثة تتعلق بالأمن الشامل.
وأضاف أن الخطة حددت مقر الهلال الأحمر بمستشفى القدس مقرا للقوة الأمنية بحماية جوية إسرائيلية.
وأشار إلى أن اللواء ماجد فرج كلّف فريقا من ضباط جهاز المخابرات الفلسطيني بمتابعة تنفيذ الخطة، وأن الضباط الذين كلفهم ماجد فرج، هم ناصر عدوي وسامي نسمان وشعبان الغرباوي وفايز أبو الهنود.
وأكد أن أفرادا من القوة كلفوا بجمع معلومات من مجمع الشفاء الطبي لصالح ماجد فرج، قبل أسبوعين من الاقتحام الأخير.



