الأخبار

المخططات المرسومة لغزة ما بعد الحرب : حكومة جديدة ينبثق عنها لجنة مؤقتة تدخل القطاع.. وقوات ماجد فرج ذراعها لتغيير جذري لخارطة النفوذ في غزة

مشوار: يقدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رجل الاقتصاد المقرب منه محمد مصطفى باعتباره استجابة لدعوات غربية لإصلاح السلطة، وكأجراء يلبي مطالب واشنطن بتولي السلطة الفلسطينية “المتجددة” زمام إدارة كلا من الضفة الغربية وغزة، في خضم بحث الإدارة الامريكية عن شكل اليوم التالي لغزة بعد الحرب الإسرائيلية. حكومة التكنوقراط التي بدأ المكلف محمد مصطفى البحث عن وزرائها ضمن مواصفات محددة، أولها ان لا يكون لهم صلة بالفصائل الفلسطينية ولا حتى فتح، وان يكونوا اقرب الى طرازه الغربي الهوى، ليتولوا مهمة الإدارة المقبلة بالتنسيق مع الولايات المتحدة والدول الغربية، والامارات والسعودية على وجه التحديد.
وحول هوية هذه الحكومة ومعالمها ومهامها، فان اهم المطالب الامريكية من رئيس السلطة هي ان يتنازل عن بعض صلاحياته لرئيس الحكومة، وهو ما دفع أبو مازن لاختيار محمد مصطفى ليكون ظله واداته، لا ان يعمل قطبا مستقلا بصلاحيات إضافية، بالتنسيق مع الدول الغربية والعربية الموكلة التعاون مع هذه الحكومة.
حكومة التكنوقراط هذه وحسب مصادر مطلعة ستكون أولى مهامها تشكيل لجنة مؤقتة “تتولى إدارة القطاع، وتشرف علـى الخدمات والية توزيع المساعدات وحفظ الامن”، وتنسق هذه اللجنة عملها عبر الحكومة مع الامارات العربية والمملكة السعودية. وتعتقد الولايات المتحدة انها بذلك تنهي نفوذ قطر داخل القطاع، وتأثير ايران وتركيا، وحكم حركة حماس، لصالح لاعبين جدد قادرين علـى تغير اتجاه الأوضاع في قطاع غزة بشكل جذري بما يحقق هدف إسرائيل من الحرب. ومن اجل انجاز هذا المخطط سافر رجل الولايات المتحدة وإسرائيل في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ الى الامارات لعقد اجتماعات مكثفة هناك وتنسيق التحركات.
اللافت ان حركة حماس حتى اللحظة لم تعطي أي إشارة تجاه الحكومة التي يجري الاعداد لها في رام الله، لم يهاجم قادة حماس هذا المسار، ولم يعلنوا صراحة موافقتهم علـى حكومة أبو مازن الجديدة، ومن الصعب التكهن بما تفكر فيه حركة حماس تجاه هذا المستجد على الساحة الفلسطينية.
ويثير ما نشرته وسائل اعلام إسرائيلية عن بدء مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج العمل على بناء قوة مسلحة جنوب قطاع غزة، التساؤلات عن مدى ارتباط هذه الخطوة، بالمسار الكلي الذي اشرنا اليه، أي ان تكون هذه القوة هي نواة قوات حفظ الامن التي ستعتمد عليها اللجنة المنبثقة عن حكومة محمد مصطفى. وبذلك لا يكون تحرك فرج عزفا منفردا كما تم وصفه، او من خارج السياق، انما جزء من المسار الذي تعمل عليه الولايات المتحدة مع حلفائها العرب لتغيير الوضع في غزة، وترتيب اليوم التالي للحرب، ويبدو ان تحركات فرج تلاقي تحركات واجتماعات حسين الشيخ في الامارات وتتكامل معها.
وقالت القناة الـ14 الإسرائيلية امس إن مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج بدأ العمل على بناء قوة مسلحة جنوب قطاع غزة.
وأضافت القناة أن قوة فرج التي يعمل عليها تتكون من عائلات لا تؤيد حركة حماس لتوزيع المساعدات من جنوب القطاع إلى شماله.
و قالت هيئة البث الإسرائيلية إن رئيس مجلس الأمن تساحي هنغبي التقى مؤخرا فرج .
وكشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة اليوم الخميس، نقلاً عن مصادرها في كلٍّ من تل أبيب وواشنطن، عن أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، رفض خطّةً، والتي عكفت على إعدادها المؤسسة الأمنيّة في الكيان، والقاضية بسيطرة حركة فتح على أقسامٍ رئيسيّةٍ من قطاع غزّة.
وتابعت المصادر قائلةً للصحيفة العبريّة إنّ تفاصيل الخطّة تمّ عرضها على المستوى السياسيّ في الأسابيع الأخيرة، وأنّه تمّ إعدادها بدعم من الولايات المتحدّة الأمريكيّة، وتقضي الخطّة الإسرائيليّة بمنع وقوع المساعدات الإنسانيّة في القطاع بأيدي حركة (حماس)، وإبعاد عناصر الحركة عن اتخاذ القرارات في مركز قطاع غزّة وفي شماله، وتحضير بنيةٍ تحتيّةٍ لليوم الذي يلي انتهاء الحرب على قطاع غزّة، وفق المصادر الإسرائيليّة.
و حسب الخطّة المذكورة فإنّ قائد الاستخبارات العامّة في سلطة رام الله، ماجد فرج، الذي يحظى بتقديرٍ كبيرٍ في كلٍّ من دولة الاحتلال والولايات المتحدّة الأمريكيّة، ويُعتبر من أشّد المعارضين لحركة (حماس)، التي هددته سابقًا، وفق مزاعم المصادر الإسرائيليّة والأمريكيّة، كان بحسب الخطّة ملزمًا بالبحث عن عناصر من حركة فتح في قطاع غزّة يكونوا على قدرٍ كبيرٍ من الاستعداد للقتال، لافتًا إلى أنّ الحديث يجري عن أربعة حتى سبعة آلاف عنصر من حركة فتح، وأنّ أسماء هذه العناصر سيتِّم، بحسب الخطّة، نقلها لإسرائيل لكي تقوم بفحصها والمصادقة عليها والتأكيد بأنّهم لم يكونوا ذات يومٍ على صلةٍ بما أسمته المصادر بالإرهاب، على حدّ قول المصادر.
وحسب التقرير فأنّ إسرائيل كانت يجِب أنْ تسمح للقوّة الفلسطينيّة المُشكلّة من قبل ماجد فرج بالخروج من قطاع غزّة بهدف تأهليهم كقوّةٍ أمنيّةٍ.
وأنّ الجنرال الأمريكيّ، مايكل بينزل، وهو المسؤول عن التنسيق الأمريكيّ مع إسرائيل وسلطة رام الله، كان من المُقرر أنْ يُشرف على تدريبات القوّة الأمنيّة الجديدة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه في بداية الأمر تمّ فحص إمكانية تدريب العناصر في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، ولكن في الاقتراح النهائيّ، الذي قدّمته المؤسسة الأمنيّة للمستوى السياسيّ جاء، بحسب الصحيفة العبريّة، أنّ تدريب القوّة الفلسطينيّة سيتِّم على أراضي المملكة الأردنيّة الهاشميّة، كما أكّدت المصادر.
و المرحلة الأخيرة من الخطّة كانت تقضي بالسماح لعناصر القوّة الفلسطينيّة الجديدة، بعد إنهاء تدريباتهم، بالدخول إلى قطاع غزّة، وهم يحملون الأسلحة، لكي يقوموا بتنفيذ المهام المنوطة بهم، طبقًا لأقواله.
وقد اعطى ماجد فرج موافقته للإسرائيليين والأمريكيين على الخطّة المذكورة، وأنّ المؤسسة الأمنيّة دعمت الخطّة، وفي مقدمتها وزير الأمن الإسرائيليّ يوآف غالانت، كما قالت.
وحسب المعطيات فان الإدارة الامريكية شرعت بتنفيذ هذه التصورات على ارض الواقع، وهي ستكون متزامنة مع وصول السفن التابعة للجيش الأمريكي لترسو على شواطئ غزة بهدف انشاء الرصيف البحري المؤقت الذي سيدشن الخط البحري لنقل المساعدات والذي تنسق حوله الإدارة الامريكية مع الدول الأوروبية وشركائها العرب حسبما تصريحات مسؤولين أمريكيين.
يشار الى فشل المشروع الاماراتي بالتنسيق مع الاحتلال لابعاد حماس والمقاومة عن ادارة غزة والمساعدات من خلال اعطاء دور اكبر للعشائر والعائلات, الا ان الاخيرة رفضت اي دور الا بالتنسيق مع قوى امن المقاومة.
المخططات المرسومة لغزة ما بعد الحرب باتت واضحة المعالم، لكن هل تنجح ام تفشل فهذه قضية اخرى.
Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services