خطة البيت الأبيض لما بعد الحرب هل تحكم قطاع غزة دولة عربية؟!

قبل ان تتوقف حرب الابادة التي تقوم بها قوات الاحتلال في غزة والضفة , وحتى قبل الاعلان عن هزيمة حماس والمقاومة الفلسطينية التي تواجه قوات الاحتلال بصلابة وتوقع به عشرات القتلى يوميا, تشرع الادارة الامريكية بالبحث عن حل لمستقبل قطاع غزة والسيطرة عليه.
فقد عبّر مسؤولون في البيت الأبيض عن خشيتهم من عدم قدرة الرئيس محمود عباس على تسلم زمام الأمور في قطاع غزة بعد الحرب، حتى مع استمرار الرئيس بايدن في تنشيط ودعم سيطرة السلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة “تلغراف” أن هذه القضية تهيمن على المناقشات التي تجري على مدار الساعة في البيت الأبيض، حيث أمضى كبار المسؤولين أسابيع في صياغة مقترحات محمومة حول كيفية إدارة غزة، بحسبما ذكرته مصادر مطلعة على المحادثات للصحيفة.
ونوهت الصحيفة بأن الضغط الأمريكي الخاص على إسرائيل من أجل إنهاء هجومها في وقت مبكر من العام الجديد 2024، كشف عن وجود تباين بين واشنطن وإسرائيل، حيث يختلف الحليفان حول الكيفية التي يعتقدان من خلالها أن تتم بها إدارة القطاع بعد توقف الأعمال القتالية مع حماس.
ولفتت إلى أن كبار المسؤولين جافى النوم أعينهم وهم يحهدون في وضع خطط قد تكون مقبولة لجميع الأطراف المعنية.
وفي هذا الصدد أيضا، يؤكدون أنه لكي ينجح أي مشروع يجب أن يحظى بدعم الفلسطينيين وإسرائيل وجيرانهم العرب، واصفة ذلك بالعائق الكبير الذي يجب تجاوزه بالنظر إلى “الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية والشعبية المتزايدة لحماس في الضفة الغربية”.
محمد دحلان
وهنا ترى الولايات المتحدة إنّه من المرجّح أن تقوم الإدارة “ببناء علاقتنا وتفاعلاتنا” مع البدلاء المحتملين. وهنا تم ذكر أحد الأسماء البديلة المتداولة وهو محمد دحلان، والذي يعيش في الإمارات العربية المتحدة.
ويتمتع دحلان بالقوة، وبعلاقات جيدة وهو مؤثّر بشكل خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر وسيطا إقليميا رئيسيا، وهذا يجعله مستساغا أكثر بالنسبة لإسرائيل، وكذلك دوره في اتفاق أوسلو للسلام.
يشار إلى أنه في مقابلة نادرة مع مجلة “إيكونوميست” أواخر أكتوبر، نفى دحلان الشائعات التي تفيد بأنه تم ترشيحه ليكون الرئيس التالي للسلطة الفلسطينية.
سلام فياض
كما يشاع أن سلام فياض، رئيس الوزراء السابق للسلطة الفلسطينية، هو المفضل لدى بعض المسؤولين المصريين والأمريكيين لقيادة حكومة جديدة في غزة.
ورفض أحد كبار مسؤولي الأمن القومي السابقين الكشف عن بدائل محتملة لعباس، مشيرا إلى الحساسيات التي ينطوي عليها الأمر.
وشددوا على أنهم لا يريدون الإشارة إلى أن “الولايات المتحدة ستختار هذا الزعيم”.
قوة أو عدة قوى إقليمية الضامن للسلطة الفلسطينية
وقالوا: “ما يحدث على الأرجح خلف الكواليس، هو أن المسؤولين الأمريكيين يطرحون أسئلة صعبة للغاية بشأن ما سيأتي بعد ذلك كله، ويبدو أن المناقشات الأمريكية حول مستقبل غزة تقبل بأن تقوم قوة إقليمية واحدة أو عدة قوى إقليمية بدور الضامن للسلطة الفلسطينية”.
وقال مصدران أمنيان إن الأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة ستكون دولا حاسمة في هذا الشأن، في حين تجري “محادثات مهمة” أيضا مع السعودية وقطر.
وأضاف أحد المصادر أنه يمكن دعوة واحدة أو أكثر من الدول للعمل “كوكيل لضمان السلام وتولي مسؤولية” إعادة بناء غزة”.
بالإضافة إلى إدارة غزة، يتألف تخطيط إدارة بايدن لمرحلة ما بعد الحرب من عنصرين آخرين: إعادة الإعمار والأمن. ويأمل البيت الأبيض في الحصول على دعم من المجتمع الدولي، وخاصة الجيران العرب الأثرياء، لدفع تكاليف إعادة بناء المدارس والمستشفيات وغيرها من البنية التحتية الحيوية.
وكان وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، قد صرّح يوم الجمعة بصورة علنية، وبشكل لم نشهده من قبل منذ بداية الحرب في غزة، ونقل بصوت حازم موقف المملكة بشأن السيطرة المستقبلية على القطاع. وقال خلال مؤتمر صحفي: “السلطة الفلسطينية قادرة على إدارة غزة، الجميع يعرف قدرتها وقوتها على إدارة الضفة وقامت بعمل رائع رغم التحديات”،
وأضاف: “لا يوجد أي مبرر لعدم الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة”، مضيفا “إذا كان هناك طريق إلى دولة فلسطينية، فإن السلطة الفلسطينية أكثر من قادرة على توفير الصلاحيات اللازمة لها”.
ويظل الأمن أحد أكثر القضايا استعصاء على الحل. وتتردد معظم الدول العربية في تقديم قواتها الخاصة، واستبعد بايدن نشر جنود أمريكيين على الأرض.
منظمات استيطانية تجهز مشاريع لمستوطنات في قطاع غزة
وعلى هذا الصعيد بدأت 15 منظمة إسرائيلية التجهيز لمشاريع للاستيطان في قطاع غزة، في حال تمكن جيش الاحتلال من بسط سيطرته على القطاع، فيما فتحت شركة إسرائيلية للمقاولات والتسويق العقاري باب الحجز لوحدات سكنية فيه.
جرى ذلك خلال مؤتمر عُقد في تل أبيب، في 11 ديسمبر/ كانون أول الجاري، بعنوان “التحضير العملي للاستيطان في قطاع غزة” نظمه ائتلاف منظمات استيطانية ممولة من الحكومة الإسرائيلية.
ونشرت إحدى الشركات اعلانا تحت عنوان “بيت على الشاطئ ليس حلما”، قالت فيه “نعمل على إعداد الأرض للعودة إلى غوش قطيف”
وقال موقع دفار العبري إن الاجتماع تم رغم معارضة الحكومة والجهاز الأمني، إلا أن قادة المؤتمر يرون في الحرب فرصة تاريخية يجب ألا تضيعها حركة الاستيطان.




