بوتين: الهجوم الأوكراني المضاد قائمٌ لكنه فشل

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، فشل الهجوم الأوكراني المضاد.
وقال بوتين خلال محادثات مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، اليوم الأحد في موسكو، إنّه لا يوجد تأثير للهجوم الأوكراني المضاد، موضحاً أنّه “قائم ولكنه فشل”.
كذلك، أشار بوتين إلى أنّ الجيش الأوكراني دمر عدداً قياسياً من المعدات الغربية.
بدوره، قال لوكاشينكو إنّه مع مثل هذا العدد من المعدات الأجنبية التي تم تدميرها، يمكن كذلك تقدير عدد القوات التي فقدتها كييف.
وأشار الرئيس الروسي، في خطاباته الأخيرة، إلى أنّ القوات الأوكرانية لم تنجح حتى الآن في تحقيق أي تقدم حقيقي على أي محور، وبالمقابل تكبدت خسائر فادحة في قواتها.
وقبل يومين، أكّد بوتين خلال اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس الأمن الروسي، أنّ “الموارد الهائلة التي تمّ ضخها لدى نظام كييف، وإمدادات الأسلحة الغربية” لم تساعد أوكرانيا وحلفاءها الغربيين، في تحقيق اختراقات في مواجهة الجيش الروسي.
وسبق أن قال بوتين إنّ الهجوم الأوكراني المُضاد الذي بدأ في حزيران/ يونيو الماضي، لم يُحرز نجاحاً في مواجهة الدفاعات الروسية في شرق أوكرانيا وجنوبها، مضيفاً أنّ “العدو فشل في اختراق الدفاعات الروسية، وذلك على الرغم من استخدامه المخزون الاستراتيجي الخاص بالأسلحة”.
زيلينسكي يؤكد على “تسريع” أوكرانيا هجومها المضاد
من جهته، أصر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بحسب ما نقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز“، على أن الأوضاع على جبهات القتال الأمامية على وشك “التحول”، مكرراً دعوته للحلفاء، لتزويد قواته بالمزيد من الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المقاتلة المتطورة.
وقال زيلينسكي: “نحن نقترب من لحظة يمكن فيها للإجراءات ذات الصلة أن تتسارع، لأننا نتجاوز بالفعل بعض مواقع الألغام ونقوم بإزالتها”.
وفي 9 تموز/يوليو، أقرّ الرئيس الأوكراني، بأنّ وتيرة الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية “ليست كما كان متوقعاً“، وتابع: “نريد جميعاً أن يحدث هذا بشكلٍ أسرع. كل يوم يعني خسائر بين الأوكرانيين”.
وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، بأنّ ما يصل إلى 20% من الأسلحة التي أرسلتها أوكرانيا إلى ساحة المعركة خلال الهجوم المضاد تعرّضت للتلف أو الدمار، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوروبيين.
ونشر موقع صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية، تقرير بعنوان “الهجوم الأوكراني المضاد يفشل، ولا توجد حلول سهلة”، وورد فيه إنّ كييف تشكو أنها لا تملك قوة جوية، لكن هذا ليس المصدر الحقيقي لمعاناتها الأخيرة مع الهجوم الروسي، بل يوجد عدد من الأسباب الأكثر أهمية.
وبدأ الهجوم المضاد، الذي تحدثت عنه السلطات الأوكرانية منذ فترة طويلة، في 4 حزيران/يونيو، على محاور واسعة جنوب دونيتسك وزاباروجيا وأرتيوموفسك، وحتى الآن، تركز الهجوم الرئيسي للقوات المسلحة الأوكرانية على قطاع زاباروجيا جنوباً باتجاه القرم.
الدفاع الروسية تفنّد مزاعم كييف بقصف كاتدرائية في أوديسا
فندت وزارة الدفاع الروسية مزاعم كييف بإصابة كاتدرائية في أوديسا بصاروخ روسي، وأكدت أن الصاروخ الذي سقط على الكاتدرائية أطلقته الدفاعات الجوية الأوكرانية لاعتراض الصواريخ الروسية.
وشددت الوزارة على أن المعلومات التي نشرها نظام كييف حول استهداف كاتدرائية سباسو-بريوبراجينسكي في أوديسا، كاذبة.
وأضافت أن الصواريخ الروسية أصابت جمله أهدافها بدقة في أوديسا وغيرها، حيث ضربت مواقع لقوات كييف وخبرائها الأجانب الذين كانوا يعدون لهجمات إرهابية على روسيا، وأن هذه المواقع على مسافة آمنة وبعيدة عن الكاتدرائية.
وشددت الوزارة على أن الإعداد لشن ضربات بأسلحة دقيقة على البنية التحتية العسكرية والإرهابية لنظام كييف، يتم على أساس معلومات يتم التحقق منها بدقة عالية وتأكيدها من خلال عدة قنوات، دون المساس بالمواقع المدنية والمدنيين، أو المواقع التراثية والتاريخية.
ورجحت الوزارة في بيانها أنه بسبب تفعيل نظام الدفاعات الجوية العقيمة وعديمة النفع سقط صاروخ أوكراني مضاد وأصاب الكاتدرائية وألحق دمارا هائلا. وأضافت: “تظهر الفيديوهات التي نشرها النشطاء والسكان من موقع الحادث، أن سبب الدمار هو سقوط صاروخ موجه مضاد للطائرات أوكراني نتيجة الإجراءات الجاهلة لمشغلي أنظمة الدفاع الجوية التي تعمد القوات الأوكرانية إلى نصبها في المناطق السكنية، بما في ذلك في مدينة أوديسا”.



