مستوطنون يعتدون على كنيسة في القدس وحطموا محتوياتها

حطّم مستوطنون إسرائيليون متطرفون، اليوم الخميس، تمثالاً للسيد المسيح في كنيسة “حبس المسيح” ومحتوياتها في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وحاولوا إشعال النار فيها.
وذكر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أنّ 3 مستوطنين اقتحموا اليوم الكنيسة، وقاموا بتكسير محتوياتها، وحاولوا إشعال النار فيها وإحراقها.
ووقع الحادث في كنيسة الجلد (حبس المسيح) على طريق الآلام الذي سلكه يسوع حتى صلبه، وفق المعتقدات المسيحية.
وعقب ذلك، أصدرت شرطة الاحتلال بياناً ادعت فيه أنّ “المعتدي سائح أميركي”، وأشارت إلى أن “فحصه جارٍ لمعرفة إذا ما كان مختلّاً عقلياً”.
يأتي هذا الادعاء بعدما سيطر ماجد الرشق (مسلم مقدسي)، وهو أحد حراس الكنيسة، على أحد المعتدين وأمسك به إلى أن وصلت قوات الشرطة.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت السائح بمساعدة أحد حراس الكنيسة.
وأظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي رجلا جاثما على جسد المخرب المزعوم الذي سمع صوته وهو يقول “لا يمكن أن يكون لديكم أصنام في القدس، هذه هي المدينة المقدسة”
وقالت الشرطة إن الرجل يخضع لتقييم لصحته الذهنية.
وتتعرض كنائس القدس وممتلكات المسيحيين إلى اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، والتي كان آخرها تحطيم شواهد 30 قبرا في مقبرة تابعة للكنيسة الأسقفية الإنجيلية في القدس.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اقتحام المستوطنين للكنيسة، مؤكدة أن “الاقتحام جريمة تندرج في إطار ما ترتكبه سلطات الاحتلال وجمعياتها ومنظماتها الاستيطانية من اعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية في المدينة المحتلة”.
وطالبت “المجتمع الدولي والدول والهيئات الدولية والأممية ذات العلاقة، بتحمل مسؤولياتها بتوفير الحماية الدولية لشعبنا عامة وللقدس ومقدساتها خاصة”.
من جهتها، دانت حركة “حماس” في بيان جريمة اعتداء المستوطنين على كنيسة “حبس المسيح”، محملةً الاحتلال وقادته المسؤولية.
وجاء في البيان أنّ “اقتحام مجموعة من المستوطنين الصهاينة كنيسة حبس المسيح، وتحطيمهم محتوياتها، ومحاولة إضرام النار فيها، في سلوك عنصري فاشي، يُخالف كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية”.
واعتبر البيان أنّ “هذه الجريمة تأتي امتداداً لجرائم الاحتلال المستمرة والممنهجة ضد المقدسات والكنائس والمقابر التاريخية، في مسعى احتلالي محموم لتهويد القدس وفرض السيطرة عليها وتغيير هويتها وتهجير أهلها”.
وأكد بيان “حماس” عروبة القدس، مجددةً مطالبتها المجتمع الدولي والهيئات والمؤسسات الحقوقية بـ”تحمّل مسؤولياتهم في كفّ يد الاحتلال ومستوطنيه عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتجريم انتهاكاتهم ومحاسبتهم أمام المحاكم الدولية”.
بدوره، دان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اعتداء المتطرفين اليهود على كنيسة “حبس المسيح”، قائلاً إنّ “ما يحدث من اعتداءات على الأماكن المقدسة من قبل المتطرفين برعاية حكومتهم الفاشية هو نهج ثابت وعنصري، ويرجع ذلك إلى التحريض والعنصرية المستمرة ضد الأديان والشرائع السماوية بهدف الدخول في صراع ديني ستنعكس ارتداداته على المنطقة”.



