الأخبار

“هآرتس”: هجوم المسيرات على إيران رسالة من إسرائيل بأنها لا تخشى التصعيد وجرت بالتنسيق مع أمريكا

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، أنّ “إسرائيل رفعت مستوى الاستنفار خشيةَ انتقامٍ إيراني بعد الهجمات الأخيرة المنسوبة إليها”.

وقالت قناة “كان” الإسرائيلية إنّ “نقاشاً يدور في المؤسستين الأمنية والعسكرية، في الأيام الأخيرة، بشأن توقيت الانتقام الإيراني”.

ولفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنّه بعد الوعد الإيراني بالانتقام في أعقاب الهجوم المنسوب إلى إسرائيل في أصفهان، والهجمات ضد الشاحنات في داخل الأراضي السورية، “فإنّ هذا بالتأكيد يُعزز التأهب في إسرائيل تحسباً لاحتمال انتقام”.

وأوضح محلل الشؤون العسكرية في قناة “كان”، روعي شارون، أنّ “الجيش الإسرائيلي رفع درجة الاستنفار خشية انتقام إيراني، وفق “الميادين”.

وأكد أن بين السيناريوهات، التي يجب أخذها في الحسبان، إطلاقَ مسيّرات، أو قذائف صاروخية، أو صواريخ من اليمن أو سوريا أو العراق. وبالطبع أيضاً، فإنّ المسيّرات الانتحارية هي بين الاحتمالات”.

ويأتي رفع مستوى الاستنفار الإسرائيلي، بعد تأكيد مسؤولين أميركيين أنّ “إسرائيل” هي من نفّذ الهجوم الفاشل على مجمع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في أصفهان.

وأمس، عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مقاطع فيديو للمجمع التابع لوزارة الدفاع الإيرانية المستهدف. وأظهرت المشاهد أنّه لم يتعرّض سوى لبعض الأضرار الطفيفة في السقف، وأنّ العمل داخله ما زال جارياً بصورة طبيعية.

وجاء التأهب الإسرائيلي أيضاً بعد استهدافات متتالية لشاحنات تحمل أدواتٍ طبية وموادَّ غذائية في مدينة البوكمال السورية، كانت قادمة من العراق، من دون وقوع خسائر بشرية.

ودخلت الشاحنات الأراضي السورية بعد استكمال كلّ الموافقات من الجانبين السوري والعراقي، وهي تحمل مادتي الطحين والأرز وبعض المواد الغذائية والطبية الأخرى، ومن المقرَّر توزيعها مساعداتٍ على السوريين.

واليوم، قال مصدرٌ إيراني إنّه، خلال الهجوم الإسرائيلي على شاحنات الأدوات الطبية والمواد الغذائية في البوكمال، أُصيب سائقٌ سوري واحد فقط، وهو يُعالَج، متوعّداً “إسرائيل” بأنّها سترى نتيجة هذا العمل العدواني قريباً.

من ناحيته، قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة “13” الإسرائيلية أور هيلر إنّه في المؤسسة الأمنية والعسكرية يتعاطون مع التهديدات الإيرانية حول الانتقام بجدية كاملة، مضيفاً أنّ “التوتر بين إسرائيل وإيران يرتفع جداً”.

واعتبرت صحيفة “هآرتس” إسرائيلية أن الهجمات الأخيرة التي اسهدفت إيران نفذتها تل أبيب لإظهار أنها لا تخشى تصعيد الاحتكام العسكري مع طهران، مرجحة أن العمليات جرت بالتنسيق مع واشنطن.

وأشارت “هآرتس” في مقال بقلم أموس هاريل اليوم الثلاثاء، إلى أن بقصفها ثلاثة أهداف إيرانية، هي مصنع أسلحة قرب مدينة أصفهان وقافلتا شاحنات عند الحدود العراقية السورية خلال أقل من 48 ساعة، صعدت إسرائيل هجماتها ضد إيران، وهي ليست محصورة بأهداف مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ولا بالأراضي السورية.

وحسب الصحيفة، فإن هذه الهجمات وتغيير السياسة الإسرائيلية حيالها بدأت خلال ولاية حكومة بينيت – لبيد السابقة، التي قررت الاستمرار في اغتيال مسؤولين في البرنامج النووي ومنع نقل أسلحة إيرانية إلى سوريا و”حزب الله” اللبناني ومنظمات موالية لإيران.

وفي إطار هذه السياسة نفذت إسرائيل ثلاثة هجمات بطائرات مسيرة انتحارية ضد أهداف داخل إيران، في يونيو العام 2021، انفجرت طائرات مسيرة إسرائيلية من طراز “كواد-كروبتر” الانتحارية على أحد منشآت صنع أجهزة طرد مركزية في كراج، قرب طهران.

وقبل سنة تقريبا، انفجرت ست مسيرات من هذا الطراز في مدينة كرمنشاه، التي تتواجد فيها منشأة التخزين الأساسية للمسيرات العسكرية الإيرانية. وفي مايو الماضي، استهدفت المسيرات الإسرائيلية منشأة حساسة إيرانية، قالت إسرائيل إن إيران تطور فيها تكنولوجيات لصالح صواريخ ونووي ومسيرات.

واعتبرت الصحيفة أن الهجمات في اليومين الماضيين تشكل رسالة إسرائيلية بأنها “لا تخشى توسيع وتصعيد قوة الاحتكاك العسكري مع إيران”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الهجومين الإسرائيليين الأوليين وقعا أثناء وجود رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، وليام بيرنز، في إسرائيل، فيما الهجوم الثالث جرى قبيل وصول وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل.

ورجحت الصحيفة أن هذه الهجمات الثلاثة جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وجاءت في أعقاب انتهاء مناورة عسكرية جوية كبيرة مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن في ذلك رسالة موجهة إيران بشأن هذا التنسيق.

إلا أن هذا التنسيق الإسرائيلي الأمريكي لا يعني أن هجوما ضد المنشآت النووية في إيران بات قريبا، حسب الصحيفة، وذلك لأنه “لا يوجد أي اتفاق كهذا، كما أن إسرائيل ما زالت غير جاهزة عسكريا لهجوم كهذا”.

وأضافت الصحيفة أن “الموافقة الأمريكية على المناورة المشتركة، ورفض التحفظ من الهجمات الإسرائيلية، يعكسان سياسة إدارة بايدن الحالية، بضم إسرائيل إلى صدرها على أمل ألا تستدرج أمريكا إلى مغامرة لا ضرورة لها، والتسامح تجاه خطوات بمبادرة إسرائيل في مواجهة السلوك الإيراني”.

وحسب المقال، فإنه “من الواضح أن إيران تعتزم الرد على الأحداث الأخيرة. وهذه الحرب ستستمر، في جبهات وبوسائل مختلفة، لكن ليس بقوة كبيرة جدا في هذه الأثناء”.

المصدر: “هآرتس”

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services