الأخبار

عون :اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل عمل تقني لا يناقض سياستنا الخارجية

أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس، أن إنجاز ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية (مع إسرائيل) “عمل تقني” ليست له أي أبعاد تناقض السياسة الخارجية، في إشارة إلى عدم اعتراف بيروت بإسرائيل.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن الرئيس عون وقّع رسالة تحمل موافقة لبنان على مضمون الرسالة الأمريكية بشأن نتائج المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود الجنوبية.
وترأس عون اجتماعا لأعضاء الوفد المغادر إلى بلدة الناقورة جنوبي لبنان (مقر بعثة القوة الأممية المؤقتة – اليونيفيل) لحضور مراسم توقيع اتفاق ترسيم الحدود، حيث زودهم بتوجيهاته، وفق الرئاسة.
ويضم الوفد كلا من مدير عام الرئاسة أنطوان شقير، ومفوض الحكومة لدى القوات الدولية العاملة في الجنوب العميد منير شحادة، وعضو مجلس إدارة هيئة النفط وسام شباط، ورئيس مركز الاستشارات القانونية بوزارة الخارجية أحمد عرفة.

والخميس، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد على الاتفاق الذي تم بوساطة أمريكية، واعتبر أن لبنان “اعترف” بدولة إسرائيل عبر موافقته على الاتفاق.
وسيدخل الاتفاق حيز التنفيذ، وفق نصه، عندما ترسل الولايات المتحدة “إشعارا يتضمن تأكيدا على موافقة الطرفين على الأحكام المنصوص عليها في الاتفاق”.
وخاض لبنان وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أمريكية حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعًا.
ويأمل اللبنانيون أن يساهم توقيع الاتفاق في تجاوز أزمة اقتصادية حادة غير مسبوقة يعيشونها منذ عام 2019، مع انهيار عملته المحلية (الليرة) مقابل الدولار الأمريكي، وشح في الأدوية والوقود وسلع أخرى، وهبوط حاد في قدرة المواطنين الشرائية.

و صعب: «عهد جديد» قد بدأ
وأعلن نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، من بعبدا، أنّ توقيع الرسالة يمثّل «عهداً جديداً» وأنّ الرسالة ستسلم إلى المسؤولين الأميركيين عند نقطة الناقورة اليوم.

هوكشتين: الاتفاق «نقطة تحوّل» في الاقتصاد اللبناني
من جهته، قال الوسيط الأميركي آموس هوكشتين، بعد لقائه رئيس الجمهورية، إنّ «الاتفاق من شأنه توفير الاستقرار على جانبي الحدود، وسيشكّل نقطة تحوّل في الاقتصاد اللبناني وسيشعر به المواطن قريباً». ولفت إلى أنّ «الاتفاق يسمح ببدء العمل في حقل قانا وحق الشعب اللبناني مضمون ببنود الاتفاق». وأضاف أنّه «إذا حصل أيّ خرق لاتفاق ترسيم الحدود البحرية فإنّ لبنان وإسرائيل سيخسران».
من بعبدا انتقل هوكشتين إلى السرايا الحكومية، حيث التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، ومن ثمّ زار عين التينة حيث اجتمع مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري.

ميقاتي: نأمل أن يساهم ما تحقّق في حلّ أزمات لبنان
وأمل ميقاتي «أن يكون ما تحقّق خطوة أساسية على طريق الإفادة من ثروات لبنان من الغاز والنفط، بما يساهم في حلّ الأزمات المالية والاقتصادية التي يمرّ بها لبنان، ويساعد الدولة اللبنانية على النهوض من جديد»، مشيراً إلى أنّ «التعاون بين مختلف المسؤولين اللبنانيين، بمساعدة أصدقاء لبنان، حقق هذه الخطوة النوعية الأساسية في تاريخ لبنان، بعد سنوات من العمل الدؤوب». وقال إنّ «الاهتمام الشخصي للرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعطى دفعاً لمسار جديد في المنطقة ولدعم لبنان لاستعادة عافيته الاقتصادية».
حكومة العدو تصادق على الاتفاق
وفي الجانب المحتل، صادقت حكومة العدو على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء خُصّص لهذا الموضوع.

المحطّة الأخيرة في الناقورة
وبحسب البرنامج المفترض، فإنّ هوكشتين سيصل إلى الناقورة ومعه مساعدون بينهم السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، كما ستحضر ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان الديبلوماسية البولندية يوانا فرونتسكا بعد تلقيها أول من أمس رسالة تفويض من مكتب الأمين العام للأمم المتحدة. وإلى جانب الوفد اللبناني، فإنّ إسرائيل سترسل وفداً كبيراً يصل عدده إلى سبعة على الأقل، برئاسة مندوبة عن رئيس الحكومة تعمل في مكتب مستشار الأمن القومي إلى جانب مدراء من وزارة الطاقة وضباط من جيش الاحتلال.
وسيجري ترتيب اللقاء في الخيمة التي تجتمع فيها عادة اللجنة الثلاثية اللبنانية – الإسرائيلية – الأممية، ويلقي هوكشتين خطاباً شاكراً البلدين على جهودهما.
وبحسب الإجراءات المتفق عليها، فإن اللقاء لن يكون مفتوحاً أمام وسائل الإعلام، وسيسمح فقط لمصور فوتوغرافي بالتقاط صورة لرئيس الوفد اللبناني وهو يسلم الأوراق إلى هوكشين ومنسقة الأمم المتحدة وأخرى لرئيس الوفد الإسرائيلي، على أن ينتهي اللقاء من دون أي تواصل مباشر بين الجانبين.

جنبلاط: أين الشركة الوطنية للنفط والصندوق السيادي؟
وفي سياق متصل، سأل رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، عبر «تويتر»: لماذا تغيب الجيش عن إبرام الاتفاق حول الترسيم الذي يثبّت الهدنة ويؤكّدها؟ وأين هي الشركة الوطنية للنفط وأين هو الصندوق السيادي؟»، معتبراً أنّ «تحركات المسؤولين في هذا الشأن تثير الريبة، وكأنّ الموضوع هندسة مالية إضافية مصيرها الضياع والهدر».

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services