الأخبار

تظاهرات وسط بيروت ضد اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل وإحياء لذكرى “17 تشرين” والمطالبة بإلغاء المحاكم الاستثنائية والمحاصصات

نظمت مجموعةٌ من الناشطين مسيرة، بعد ظهر اليوم الاثنين، من ساحة الشهداء في وسط بيروت باتجاه مجلس النواب إحياءً للذكرى الثالثة لانطلاقة ثورة “17 تشرين”.

ورفع الناشطون الأعلام اللبنانية، وأطلقوا هتافات ” ثورة، ثورة”. وحملوا شعارات تعبر عن مطالبهم ومن بينها  “إلغاء المحاكم الاستثنائية وإلغاء المحاصصات”، و “رئيس صناعة لبنانية”، وانتقدت شعاراتهم التنازل عن الخط 29 في ملف الترسيم.

وشارك في الاعتصام عدد من النواب التغييريين وناشطون من مختلف المناطق اللبنانية.

وقالوا في بيان إن ثوار 17 تشرين”  كسروا حاجز الخوف وحاجز الطائفية والمذهبية “.

وأعلنوا أن “النواب التغييريين يحملون كل مطالب 17 تشرين من استقلالية القضاء مروراً بالحكومة الانتقالية ذات الصلاحيات الاستثنائية وقضية مجزرة مرفأ بيروت وقضية المودعين وغيرها من الحقوق  كالطبابة والسكن والتعليم والغذاء”.

وطالب الناشطون في بيانهم برئيس جمهورية “مؤمن بسيادة لبنان ويعترف بالدستور ويحترمه ويسعى لتطبيقه دون أي اجتهاد أو هرطقة قانونيةا”.

وطالبوا اللبنانيين بملاقاتهم يوم الخميس المقبل موعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ” لفرض انتخاب رئيس يعيد للبنان تألقه وموقعه ويعيد إحياء دولة القانون والمؤسسات”.

يذكر أن المظاهرات الاحتجاجية كانت قد انطلقت في لبنان في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق “واتس آب” وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.

وطالب المحتجون بمعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين والقضاء المستقل.

وفي السياق، ألقى المؤرخ اللبناني الدكتور عصام خليفة من “جبهة الدفاع عن الخط 29” كلمة قال فيها إنه “يجب أن نفهم الجريمة التي ارتكبتها ترويكا الفساد بتوقيع اتفاق الترسيم مع إسرائيل، هو مناقض للقوانين اللبنانية في بعض الأنظمة الجيش وحده هو الذي يرسم الحدود البرية والبحرية، والجيش قال كلمته بأن الخط 29 هو القانوني والعلمي والوطني، واتفاق الترسيم مناقض للدستور اللبناني وبخاصة المادة رقم 2 التي تنص على ضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني، والحال أن الاتفاق تخلى عن لبنانية رأس الناقورة”.

وتابع: “مناقض للميثاق الوطني، وثيقة الطائف البند الثالث الذي يؤكد الحفاظ على اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 (23 آذار)، والمادة الخامسة من هذه الاتفاقية تعتبر أن خط الهدنة هو نفسه خط الحدود الدولية وقد تم توقيع اتفاق الحدود بين لبنان وإسرائيل بين 5 و15 كانون الأول 1949”.

وأضاف: “الاتفاق مناقض أيضا للقوانين والأنظمة الدولية واجتهادات المحاكم ذات الصلة بترسيم الحدود ولاسيما اتفاقية الأمم المتحدة التي صدرت عام 1982”.

وأشار المؤرخ اللبناني إلى أن “الخط 23 الذي قيل إنهم اتفقوا عليه كحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية، جنوبا، لا ينطلق من رأس الناقورة، كما تفرض القوانين الدولية، بل ينطلق من بعد 5317 مترا داخل البحر”، مؤكدا على أن “الاتفاق أعطى إسرائيل جزءا من مياهنا الإقليمية، وسمح لها بالتدخل في استغلال البلوك 9 وربط السماح باستغلال حقل قانا – الذي سماه المكمن المحتمل – بموافقة السلطة الإسرائيلية واتفاقها مع توتال- الأمر الذي قد يؤدي إلى سنوات من التفاوض في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بضخ الغاز والنفط من كاريش ومن قانا وهو أمر حاصل منذ العام 2020”.

وأضاف: “كما منع لبنان من تقديم إحداثيات جديدة إلى الأمم المتحدة، ومنع الحكومة اللبنانية من أن يكون لها شركة في استغلال الحقل 9، وأعطيت الولايات المتحدة وحدها دون الأمم المتحدة ودون القوانين الدولية حق الحسم في أي خلاف قد يقع بين لبنان وإسرائيل حول تقاسم الحصص خاصة على امتداد الخط 23”.

وأكد خليفة أن “هناك تهرب من طرح الاتفاق على النقاش في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء أو مع وسائل الإعلام والرأي العام، واللائحة تطول”.

وقال: “أيها اللبنانيون، أنتم تتعرضون للإبادة الجماعية ومن نصبوا أنفسهم مسؤولين يهبون ثروة تقدر بمئات مليارات الدولارات إلى العدو. لنستعيد زخم عاميتنا لمواجهة الكارثة الاقتصادية والاجتماعية، ولنعرقل اتفاق العار بكل الوسائل، ولنقدم الدعاوى أمام المحاكم المحلية وأمام الأمم المتحدة من خلال مؤسسات الاغتراب اللبناني لكي نحافظ على مصالحنا العليا وعلى هويتنا وثرواتنا”.

وعلى وقع الانهيار المالي والأزمات الاقتصادية، وتدهور العملة اللبنانية بشكل كبير انطلق مئات المتظاهرين في مسيرة من ساحة الشهداء نحو البرلمان اللبناني برفقة عدد من “النواب التغييرين”، إحياء لمرور 3 سنوات على انطلاق “انتفاضة 17 تشرين”.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services