السيد نصر الله: للعمليات الفدائيّة أبعاد استراتيجية.. وواشنطن تسعى لتأجيل الانتخابات في لبنان

اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان ما يجري في فلسطين المحتلة له دلالات كبيرة بشأن الصراع مع العدو ومستقبل الكيان الإسرائيلي واكد وقوفه باجلال واعتزاز أمام بطولات رجال وشباب ونساء وأطفال وشيوخ فلسطين وعائلات الشهداء الفلسطينيين ومواقفها الحاسمة، وأضاف “إذا كنتم تراهنون على يأس واحباط الشعب الفلسطيني فأنتم واهمون”، وقال ان “ما يجري في فلسطين المحتلة وحولها يحتاج إلى وقفة طويلة وإلى مزيد من الدعم والتضامن”.
وأكد السيد نصر الله، في كلمة تناول فيها آخر المستجدات في فلسطين، مساء اليوم الإثنين، “الوقوفَ بإجلال أمام عائلات الشهداء الفلسطينيين ومواقفها الحاسمة.
وأشار إلى أنّ “ما يجري في فلسطين المحتلة له دلالات كبيرة بشأن الصراع مع العدو، ومستقبل الكيان الاسرائيلي”.
وتوجّه السيد نصر الله إلى مسؤولي حكومة الاحتلال، قائلاً: “إذا كنتم تراهنون على يأس الشعب الفلسطيني وإحباطهم فأنتم واهمون”، مشدداً: “إذا كنتم تظنون أنّ الخذلان الرسمي العربي سيؤدي إلى تراجع الشبّان الفلسطينيِّين فأنتم واهمون”.
وبينما اعتبر أنّ “ما يجري في فلسطين المحتلة وحولها يحتاج إلى وقفة طويلة، وإلى مزيد من الدعم والتضامن”، أعرب السيد نصر الله عن “الدعم والتأييد المطلق للشعب الفلسطيني ومقاومته”، مؤكداً “أننا شركاء له في هذه المعركة، وفي صنع الانتصار”.
وتناول السيد نصر الله حرب نيسان/أبريل 96، وأكد أنّ “المقاومة استطاعت أن تفرض على العدو معادلة تقوم على حماية المدنيين واستمرار عملها المقاوم”.
وأشار إلى أنّ “معادلة حماية المدنيين من الاعتداءات الإسرائيلية ما زالت قائمة بفضل المقاومة”.
ولفت السيد نصر الله إلى أنّ “الولايات المتحدة تدافع دائماً عن العدو المعتدي ومجازره، وتمنع حتى إدانته”.
وتساءل السيد نصرالله في خطابه “من الذي يخرب العلاقات العربية: من شن حربا لمدة سبع سنوات على اليمن وقبلها على سورية، ام الذي دافع عن سورية في وجه المؤامرة”، وقال انه استمع وشاهد مقابلة تلفزيونية مع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء الأسبق بالصوت والصورة مع صحيفة “القبس” الكويتية، اكد فيها انه جرى تشكيل لجنة خماسية تضم أمريكا وتركيا والأردن والسعودية وقطر كانت تدير الحرب في سورية وترسل مئات الآلاف من المقاتلين.
وأضاف ان الشيخ بن جاسم كشف ان الأمير بند بن سلطان، رئيس المخابرات السعودية، طلب رصد ميزانية من الفي مليار دولار لإسقاط النظام في سورية، وجرى الاتفاق على ميزانية ضخمة لم يحدد قيمتها.
واكد السيد نصر الله ان العلاقات كانت جيدة جدا بين الرئيس السوري بشار الأسد والاسرة الحاكمة في قطر، وكان اميرها يقضي اوقاتا كبيرة في سورية، والشيء نفسه يقال أيضا عن ملوك وحكام السعودية، وعن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي كان يتردد بشكل مستمر على سورية التي فتحت أراضيها للبضائع التركية.
وتناول السيد نصر الله الاستحقاق الانتخابي في لبنان، وقال إنّ “اللبنانيين يتقدمون في اتجاه إجراء استحقاق الانتخابات النيابية”، مشيراً إلى أنّ “هناك جواً يُنْقَل عن السفارة الأميركية وسفارات أخرى مفاده، أنّ الأغلبية النيابية الحالية ستحافظ على موقعها”.
وأكد أن “لا أحد يعتقد أنّ الحصول على الثلثين في الانتخابات النيابية هو هدف واقعي ومنطقي، وقناعتنا أنّ لبنان يقوم على التفاهم”، متحدثاً عن “التشتت الذي ظهر لدى الفريق الآخر في أثناء تشكيل اللوائح الانتخابية”.
وأعرب عن اعتقاده أن “من حقنا أن نتهم السفارة الأميركية بأنها تسعى لتأجيل الانتخابات النيابية”.
وكشف السيد نصر الله أنّ “هناك همساً في بعض السفارات بتأجيل الانتخابات النيابية، من أجل ترتيب أمور الفريق الآخر”.
وأضاف ان مسؤول سعودي أبلغه ان الرياض أنفقت مالاً هائلاً في لبنان في انتخابات 2009 والكثير منه لم ينفق على الانتخابات إنما وضع في أرصدة مسؤولين سياسيين في لبنان.
ودعا الأمين العام لحزب الله جميع الحريصين إلى “عدم الركون إلى استطلاعات الرأي، والنتائج المحسومة، والذهاب إلى المشاركة بكامل الحماسة والجهد”.
وشدد على أنه “يجب العمل على إنجاح مرشحينا ومرشحي حلفائنا الذين يتقدمون في الكثير من الدوائر حتى من دون دعمنا”، وفق السيد نصر الله، موضحاً: “نريد لحلفائنا أن ينجحوا في هذه الانتخابات لنتعاون سوياً في تحمل المسؤوليات”.
وأكد السيد نصر الله، أنّ “ليس لدى حزب الله تحالفات تحت الطاولة، إنما فوق الطاولة وفي وضح النهار”.
وأعلن أنّ “تجيير حزب الله للأصوات التفضيلية لبقية الحلفاء سيكون علنياً وقائماً على التفاهم، ولم نقدم التزاماً مسبقاً لأحد”.
واكد السيد نصر الله قائلاً: “لا نريد إلغاء أحد، ونريد أن يتمثل الجميع في المجلس النيابي بأحجامهم الحقيقية”.
ورأى أنّ “الإلغائي هو من كان يراهن في حرب تموز 2006 على سحق المقاومة وبيئتها، وهو من كان يجلس مع الأميركيين ويحرضّهم على هزيمة حزب الله في حرب تموز، وهو الجاهز دائماً لتقديم نفسه للخارج، ويبدي استعداده لإشعال حرب أهلية لسحق الآخرين”.
وسأل السيد نصر الله متوجهاً إلى خصومه السياسيين: “كيف تتحدثون عن تسلّط السلاح على الحياة السياسية وحصلتم على الأغلبية النيابية في أكثر من محطة انتخابية وشكلتم حكومات؟”، معتبراً أنّ “من يحاول تضليل اللبنانيين بأنّ سلاح المقاومة هو سبب الأزمات، فلماذا لا يتحدث عن الفساد والسياسات الاقتصادية منذ 30 سنة؟”.
ورأى الأمين العام لحزب الله أنّ “الذي يصوّب على سلاح المقاومة هدفه فقط استرضاء أميركا والغرب، وبعض الأنظمة العربية لنيل الدعم المالي”.
وأكد السيد نصر الله أنّ “المقاومة هي التي تحمي البلد بمعادلة توازن الردع مع العدو، ولا تطلب حماية من الدولة، كما يحاول البعض التشويش”. كما أوضح أنّ “هناك من يسعى لتشويش شعارنا الانتخابي ونحن لم نطلب حماية من الدولة لكننا لا نريد لأحد أن يستغل الدولة لطعن المقاومة”.
وبالنسبة للعلاقات مع الدول العربية، سأل الأمين العام لحزب الله: “من الذي يخرب العلاقات العربية، الذي يأخذ موقفاً من العدوان على اليمن، أم من يشن عدواناً عسكرياً مدمراً منذ 7 سنوات؟”.
واكد السيد نصر الله أنّ “اليمنيين فرضوا إرادتهم على المجتمع الدولي بصمودهم وقتالهم”، آملاً أن “تكون الهدنة مدخلاً للحل السياسي”، مرحباً في الوقت نفسه “بالهدنة في اليمن”.
وأوضح أنه “ما كنا نطالب فيه منذ البداية هو وقف الحرب والمجازر، ولا أحد يسعى لاستهداف السعودية”.
ورأى أنّ “الحل الوحيد في اليمن هو التفاوض، والحديث المباشر مع صنعاء”، مؤكداً أن “لا تنتظروا من أحد الضغط عليها”.



