
عقب موجة الغضب التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين والأردن بسبب “فيلم أميرة” المسيء للأسرى الفلسطينيين وأبنائهم، قررت الأردن وقف عرض الفيلم في السينمات ووقف تداوله.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية اللواء قدري أبو بكر، أن الأردن قرر رسمياً وقف عرض فيلم أميرة المسيء للأسرى في عمان، ومنعه من التداول هناك.
وأوضح أبو بكر أن رئيس الوزراء محمد اشتيه خاطب رسميا الحكومة الأردنية. وسيكون هناك اجتماع الأحد القادم على مستوى مهم للحيلولة دون إنتاج أفلام مسيئة من هذا القبيل.
وكان ناشطون قد دشنواعبر موقع التدوين المصغر “تويتر” هاشتاجا بعنوان: “اسحبوا_فيلم_اميرة”، صبوا فيه جام غضبهم على الممثلين والمسؤولين عن الموافقة على هكذا عمل مسيء للأسرى الفلسطينيين وأبنائهم.
وقال الإعلامي الأردني ومدير قنوات الجزيرة السابق ياسر أبو هلالة تعليقا على الفيلم: “يعني لو الموساد أنتج الفيلم ما يخرج بأسوأ من هكذا حبكة ! الصهاينة_العرب أرجح إنها حماقة لهاثا وراء الشهرة والجوائز الدولية لا عمالة. والنتيجة واحدة حماقة أم عمالة”.
وجاء هذا الغضب والرفض كون الفيلم يتناول قضية حساسة. وهي “تهريب النطف من سجون الاحتلال”.
يشار إلى أن الفيلم من بطولة الأردنية صبا مبارك والفلسطيني علي سليمان والوجه الجديد تارا عبود، وإخراج المصري محمد دياب، وهو إنتاج مشترك لشركات من مصر والأردن والإمارات .
يتناول الفيلم قصة الفتاة المراهقة، أميرة، التي تنشأ معتقدة أنها وُلدت نتيجة عملية تلقيح صناعي من نطفة مهربة من والدها في سجن “مجدو” الإسرائيلي. وهو ما يمنحها شعوراً كبيراً بالفخر، باعتبارها ابنة مناضل فلسطيني.
لكن في إحدى الزيارات مع أمها للسجن، يطلب الزوج من زوجته إنجاب طفل آخر بالطريقة ذاتها. وهو ما ترفضه الأم في البداية، ثم تعود لتوافق عليه.
تنجح عملية التهريب، لكن المفاجأة تقع عندما يعلن الأطباء أن النطفة التي استلموها هي لشخص عقيم لا يمكنه الإنجاب إطلاقاً. وهو ما يدفع عائلة الزوج، ومعها أميرة، إلى الشكّ أولاً في سلوك الأم.
وتبدأ عملية مطابقة للبصمة الوراثية مع جميع المحيطين بالزوجة، لكن من دون جدوى.
واختار الأردن فيلم “أميرة”، ليُمثّل المملكة في التنافس على جوائز الأوسكار، عن فئة الأفلام الطويلة الدولية لسنة 2022، بحسب إعلان سابق لـ”الهيئة الملكية الأردنية للأفلام”.
وأثار هذا الفيلم انتقادات من جانب مؤسّسات الأسرى، التي اعتبرته مسيئًا إلى قضيتهم ويخدم رواية الاحتلال واستهدافه هذه الشريحة الهامّة والعظيمة من شعبنا الفلسطيني



