الأخبار

الصورة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه:

زهير أندراوس:
الصورة المُرفقة، والتي تمّ التقاطها خلال المُواجهات في عاصمة فلسطين الأبديّة، القدس، كلّ القدس، تؤكِّد للمرّة الألف أنّ إسرائيل هي دولة عنصريّة بامتياز، وتسير بخطى واثقةٍ نحو الفاشيّة.. الصورة، التي تُساوي مليون كلمة، انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع الإنترنيت والصحف العربيّة والفلسطينيّة ومواقع الإنترنيت، بالإضافة إلى وسائط التواصل الاجتماعيّ، تؤكِّد مرّةً أخرى أنّ شرطة الاحتلال، وجيش إسرائيل، هما جزءٌ من المنظومة العنصريّة، وتعملان على التنكيل بأبناء الشعب العربيّ الفلسطينيّ منذ احتلال فلسطين في العام 1948.
الصورة تُظهِر كيف أنّ الشرطي الإسرائيليّ يتعامل بوحشيّةٍ مُفرطةٍ مع المُعتقل الفلسطينيّ، في يمين الصورة، بينما يُداعِب ويحمي الفتى اليهوديّ الذي شارك في العدوان على أهلنا في القدس، الذين هبّوا للدفاع عن القدس وعن مُقدّستاها، وعلى نحوٍ خاصٍّ، المسجد الأقصى المُبارك.
الكاتبة الفلسطينيّة، إيمان هوّاري، ابنة مدينة عكّا، كتبت على صفحتها في موقع التواصّل الاجتماعي (فيسبوك) ما يلي: “كلاهما أطفال، تعامُل مُختلِف للمُختلِف، تعامل مُشابِه للمُشابِه، هكذا يُنّمون العنصريّة في دولة تدّعي الديمقراطيّة”، على حدّ تعبيرها.
وغنيٌّ عن القول إنّ الإعلام العبريّ على مُختلَف مشاربه تجاهل الصورة بشكلٍ صلِفٍ ووقحٍ، لا بلْ أكثر من ذلك، اتهّم الفلسطينيين، الذين خرجوا عن بكرة أبيهم للدفاع عن مدينتهم ومُقدسّاتهم، اتهّمهم بالتخريب والإخلال بالنظام العّام، ومن الناحية الأخرى تناول بلطفٍ وتأييدٍ تصرّفات العنصريين-الفاشيين اليهود، الذين اقتحموا البلدة القديمة، بدعمٍ واضحٍ من جيش الاحتلال والشرطة، بقرارٍ من المُستوى السياسيّ في كيان الاحتلال.
وللتأكيد على ما سُقناه أعلاه، تكفي الإشارة إلى تصريحات وزير الأمن الداخليّ الإسرائيليّ، أمير أوحانا (مستجلَب من المغرب)، حيث قال أوحانا، وهو من حزب (ليكود) بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال في بيانٍ رسميٍّ نشرته جميع وسائل الإعلام العبريّة: “أحداث الأسبوع الماضي التي هاجم فيها العرب اليهود الحريديم وقاموا بتحميلها على الإنترنت، تتّم على خلفيةٍ قوميّةٍ أوْ عنصريّةٍ، وليست مقالب. هكذا علينا التعامل معها. وَجَهْتُ شرطة إسرائيل بالتعامل مع أيّ هجومٍ من هذا النوع بأقصى درجات الشدة”، على حدّ زعمه.
وغنيٌّ عن القول إنّ الوزير الإسرائيليّ لم يُدِن ولم يتطرّق البتّة للعنف الذي قام بها قطعان المُستوطنين في مدينة القدس، الأمر الذي يعكِس موقف حكومة نتنياهو العنصريّة، والذي تمثّل واضِحًا: شيطنة الضحيّة وأنسنة الجلّاد.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services