منوعات

ديوالي .. عيد الأنوار الهندي فما هو هذا العيد؟

احتفل الملايين في الهند وخارجها بعيد ديوالي الذي يصادف فصل الخريف من كل عام ويستمر خمسة أيام، فما هي رمزية هذا العيد وما هي طقوسه؟

إنه مهرجان يحتفي به الهندوس والسيخ والجايني في جميع أنحاء العالم، ويتزامن مع بداية السنة الهندية الجديدة التي «تبشر ببدايات جديدة، وانتصار الخير على الشر والنور على الظلام» كما يشكل مناسبة للاحتفال بالحياة والأمل والتفاؤل وتمتين العلاقات الاجتماعية. وتُزين المنازل والمحلات التجارية والأماكن العامة بمصابيح زيتية صغيرة تسمى «دياس»، كما يستمتع الناس أيضاً بالألعاب النارية ويعدون بعض أنواع الحلويات الهندية، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال.


عيد الديوالي بالهند هو من الأعياد التي تحتفل بها الديانة السيخيّة، والهندوسيّة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الهند، ويكون في فصل الخريف من كلّ سنةٍ، أو في الشهر الهندوسيّ لأشوايجا الذي يُقابل تشرين أول أو تشرين الثاني في العادة، ويعني (عيد الأنوار)، والذي يُقام إحياءً لذكرى إله الثروة «لاكشمي».[١] أصل كلمة ديوالي هي كلمة سنسكريتيّة الأصل، وتحمل عدّة معانٍ، منها: مهرجان الضوء، وانتصار النور على الظلام، ورمز الأمل والنصر، ومجموعة من الأضواء، وانتصار الخير على الشر, يستمر الإحتفال مدة خمسة أيامٍ متتاليةٍ، حيثُ تُضاء فيه الشُّعل الناريّة على الجدران، ومداخل البيوت التي تُزخرف بزخارف جميلة، ويتبادل فيه الأقارب، والأصدقاء الزيارات، والهدايا، والتهاني؛ لإبداء الرغبات السعيدة لبعضهم البعض، إضافةً إلى أنّه من أكبر المهرجانات الشعبيّة التي ينتظرها الهندوس للاحتفال بالحياة، وتقوية العلاقات الاجتماعيّة.[٢] أيام عيد ديوالي ما هي ايام الديوالي :[٣] اليوم الأول الذي يُسمى بـ (Dhan Theras)، ويقابل اليوم الثالث عشر من السنة القمرية لـ (Krishna Paksh)، والليلة الرابعة عشر المظلمة من شهر (Kartik)، وهذا يكون اليوم الأول من أيّام احتفالات ديوالي، حيثُ يستحمّ الهندوس، ويُشعلون الـ (deeya مع Prasad)، ويكون هذا بالقرب من شجرة (Tulsi)، وتعني شجرة الريحان المقدسة، أو أي نوع آخر مزروعٍ في فناء بيوتهم. اليوم الثاني: ويُسمى (Narak Chaturdasi)، وفيه قام اللورد (Krishna) بتدمير الشيطانة (Narakasur)، وحرّر العالم من الخوف والظلم، وفيه يتمّ تدليك الجسم بالزيت لتخفيف حدّة التعب، وبعد الاستحمام والاستراحة يستكمل الهندوس، والسيخ الديوالي بنشاطٍ وطاقة، في هذه الليلة يجب ألاّ تشعل النار. اليوم الثالث: وفيه يتم التعبد للأم (Lakshmi)، حيثُ يُطَّهر الهندوس أنفسَهم ويجتمعون مع أسرتهم وأقاربهم، ويتعبدون للإلهة (Lakshmy) حتى تبارك لهم، وتمنحهم البركة، والثروة، وانتصار الخير على الشر. اليوم الرابع: وفيه حرّر اللورد (Krishna) الناس من سيطرة (Vraja) من أجل (Govardhan Pooja)، ومنذ ذلك الحين وفي كلّ سنة يعبد الهندوس (Govardhan Pooja)؛ لأنّها السبب في تخليص الناس من قبضة (Vraja). اليــوم الخامس والأخير: ويُسمى (Bhratri Dooj)، وهو في العادة يومان بعد ديوالي، وهو مخصّصٌ للأخوات، فقبل سنين قمرية عديدة وفي ذلك العصر زار لورد الموت أخته (Yamuna)، وعاهد أخته أنّه عندما سيزورها في هذا اليوم من كلّ سنةٍ سيكون قدّ تحرّر من جميع الخطايا، وسيحقّق عمليةَ تحريرٍ نهائيّة، وفيه أيضاً يزور الإخوان أخواتهم، ويُسمى بـ (Bhai fota) عند البنغاليين، حيثُ تصلّي الأخت من أجل أخيها..
عودة راما وسيتا
يحتفل أتباع كل دين بحسب الأحداث والقصص التاريخية الخاصة بهم، فالهندوس يحتفلون بعودة الإلهين راما وسيتا إلى أيوديا، بعد نفيهما مدة 14 عاماً، بالإضافة إلى أنه اليوم الذي دمرت فيه آلهة دورغا شيطاناً يدعى ماهيشا.

أما السيخ، فيحتفلون بذكرى إطلاق سراح غورو هارغوبيند صاحب جي، من السجن الذي رفض المغادرة حتى أطلق الإمبراطور جهانغير سراح 52 سجينا سياسيا هندوسيا أيضا.

وافق جهانغير على إطلاق أكبر عدد ممكن ممن يستطيعون الإمساك برداء غورو جي. ولهذا السبب ، صنع غورو جي رداء خاصا له 52 ذيلاً، مما يسمح لجميع السجناء السياسيين الـ 52 معه الإمساك بالرداء.

ولا يزال الرداء معروضاً في غوردوار في المعبد الذهبي في بنجاب، والذي أصبح زيارته طقساً لا بد منه لأنه يعد من أكثر الأماكن المقدسة عند السيخ، وقد وُضع حجر الأساس له في عام 1577.

أما مؤسس ديانة «الجانيه» اللورد مهافيرا، فأعلن الاحتفال بديوالي لحظة وصوله إلى حالة تسمى «موكشا» أو « النيرفانا» التي تعني النعيم الأبدي.
ما هي التقاليد المتبعة في ديوالي؟

في اليوم الأول، يبدأ الهندوس يومهم بالاستحمام والتعبد بالقرب من شجرة الريحان المقدسة

ويسمى العيد في اليوم الثاني بـ «تشوتي ديوالي»، أي (ديوالي الأصغر)، يقومون بتدليك أجسامهم بالزيوت المطرة ويزينون منازلهم بالورود، ويتناولون أنواعاً معينة من الحلويات تعرف باسم «ميتاي»، ويوقدون بعد ذلك الشمعدانات في صفوف متراصة.

ويسمى اليوم الثالث، بـ «لاكشيمي بوغا»، ويعد اليوم الأهم من بين الأيام الخمسة للعيد. يلتقي فيها الأهل والأقارب ويرددون عبادة الآلهة «لاكشيمي»، يطلبون منها منح البركة والنجاح والثروة والصحة. وفي المساء يطلق الشباب والأطفال المفرقعات النارية. ثم تجتمع العائلات لتناول العشاء معاً، وتوقد الشموع طوال الليل على أمل أن تنير تلك الشموع طريق الأرواح الصاعدة للسماء.

أما اليومان الرابع والخامس، فيتم تخصيصهما لتبادل الزيارات بين أبناء العائلة الواحدة.
حدث اجتماعي عصري

عدا عن القيمة الروحية للعيد لدى المحتفلين به، فقد استطاع الهنود في العقود الأخيرة، تخليده والحفاظ عليه من خلال تحويله إلى حدث اقتصادي واجتماعي، مواكباً للتطورات السياسية والاقتصادية التي تمر بها الهند.

وبات العيد يجتذب المشاركين والمحتفلين حتى من غير الهندوس والسيخ والجانيه. وذاع صيته في معظم أنحاء العالم بسبب ضخامة الاحتفالات وأعداد المحتفلين الهائلة.

كما سارعت المؤسسات والشركات التجارية إلى تنظيم الاحتفالات والبرامج والبازارات والمعارض والحفلات الغنائية والراقصة وإنتاج البضائع والزينة الخاصة والمأكولات والحلويات الخاصة بالعيد وعرضها في الأسواق، وبالتالي تحقيق أرباح اقتصادية في معظم المجالات.

وتطغى الأضواء الملونة على معظم أرجاء الهند في المنازل والأسواق والشوارع والأماكن العامة.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services