الأخبار

روسيا تطالب مجلس الامن بالتحقيق وصحفي امريكي يكشف عدد القنابل التي زرعها الغواصون الأمريكيون تحت السيل الشمالي ولماذا لم تنفجر جميعها

صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن روسيا تستعد لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي، للمطالبة بفتح تحقيق دولي شفاف، في حادث تفجير خطوط أنابيب “السيل الشمالي”.

وأوضح لافروف، خلال اجتماع مجلس الدوما الروسي، قائلا: “لجأنا إلى الأمم المتحدة، وطرحنا مسألة تفجير خطوط أنابيب “السيل الشمالي”، وسنطالب خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، بإجراء تحقيق دولي شفاف في الحادث”.

وتساءل لافروف عن “الاعترافات الساخرة الأخيرة للقادة السابقين لألمانيا وفرنسا، ميركل وهولاند،  الذين قالا إنّهما بحاجة إلى حزمة اتفاقيات مينسك، التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، من أجل كسب الوقت والسماح لكييف ببناء قدراتها العسكرية”.

وعلّق بالقول: “ببساطة، كذب الجميع علينا وهم يكذبون الآن، يخفون الحقيقة حول الهجمات على نورد ستريم”.

وكانت الخارجية الروسية دعت حلف شمال الأطلسي في وقت سابق إلى عقد اجتماع طارئ لبحث ما نشر مؤخراً بشأن التفجيرات التي وقعت بخطوط أنابيب “نورد ستريم”.

لافروف: سنعقد اجتماعا خاصا مع مجلس الأمن الدولي حول حادث تفجير خطوط أنابيب

وأضاف لافروف: “صحيح أن الأمين العام للأمم المتحدة أخبرنا من خلال ممثله، بأنه لا يمتلك السلطة، أو التفويض اللذان يخولانه بإجراء مثل هذه التحقيقات، إلا أننا مع كامل الاحترام لكلامه، لا نتفق معه في هذه النقطة”.

وجاءت دعوة الخارجية الروسية بعد نقل الصحافي الاستقصائي الأميركي، سيمور هيرش، عن مصدر لم يسمه، أن غواصين من البحرية الأميركية دمروا خطوط الأنابيب بالمتفجرات بأوامر من الرئيس جو بايدن.

و ذكر الصحفي سيمور هيرش أن الرئيس الأمريكي جو بايدن لم تكن لديه خطة جاهزة لتفجير خطوط أنابيب الغاز “السيل الشمالي” لحظة عقد اجتماع مع المستشار الألماني أولاف شولتس في فبراير 2022.

جاء ذلك في حديث أدلى به هيرش لصحيفة “برلينر تزايتنغ” الألمانية أمس الثلاثاء، متابعة لتحقيق نشره في وقت سابق من هذا الشهر كشف فيه عن وقوف الولايات المتحدة وراء تخريب “السيل الشمالي” في سبتمبر 2022.

وأوضح هيرش، مشيرا إلى الفترة من يناير إلى فبراير 2022، أنه “لم يكن لدينا نحن الأمريكيين خطة في ذلك الوقت، لكننا كنا نعلم أن لدينا القدرة على تنفيذها”.

وحسب هيرش، فقد كان من الواضح لفريق البيت الأبيض أنهم يستطيعون تفجير خطوط الأنابيب باستخدام متفجرات “قوية بشكل لا يصدق” تسمى C4، يمكن تشغيلها عن بعد باستخدام أجهزة السونار (الكشف الصوتي تحت الماء).

وأضاف هيرش أنه في أوائل يناير، أُبلغ البيت الأبيض بهذا الخيار، وبعد أسبوعين أو ثلاثة، قالت نائبة وزير الخارجية الأمريكي فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة “يمكن أن تفعل ذلك”.

وقال هيرش: “كان ذلك في 20 يناير على ما يبدو. وبعدها صرح الرئيس (بايدن) علنا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية في 7 فبراير 2022.. ​​أنه في حالة وقوع هجوم على أوكرانيا “لن يكون هناك “السيل الشمالي” وقال “سنفعل ذلك.. أعدك بأننا نستطيع القيام بذلك”.

وفي تقريره السابق، كشف هيرش أنه خلال مناورات الناتو “بالتوبس” في بحر البلطيق في صيف عام 2022 ، قام غواصون أمريكيون بتركيب متفجرات تحت أنابيب “السيل الشمالي”، قبل أن يقوم النرويجيون بتفعيلها بعد ثلاثة أشهر.

وحسب هيرش، فإنه لم تنفجر إلا ست من أصل القنابل الثماني المزروعة في “السيل الشمالي”، وذلك بسبب تأني بايدن في اتخاذ القرار النهائي.

وقال هيرش، نقلا عن مصادره، أنه “في نهاية سبتمبر 2022، كان من المفترض تفعيل ثماني قنابل قبالة جزيرة بورنهولم في بحر البلطيق، وانفجرت ست منها”، وذلك بسبب بقاء القنابل تحت الماء لفترة طويلة بعد تأجيل العملية بقرار من بايدن.

ووفقا لهيرش، فإنه “في اللحظة الأخيرة شعر البيت الأبيض بالتوتر. وقال الرئيس إنه يخشى القيام بذلك وغير رأيه، وأصدر أوامر جديدة تجعل من الممكن تفجير (الألغام) عن بعد في أي لحظة.”

وبحسب هيرش، فإنه لم يأمر بايدن بتفجير “السيل الشمالي” إلا في سبتمبر، وهذا القرار عارضه العديد من المشاركين في هذه العملية الذين شغلوا “مناصب رفيعة في الأجهزة الأمنية واعتبروه جنونيا”.

وأعرب هيرش عن رأيه أن بايدن أقدم في نهاية الأمر على تنفيذ عملية التفجير بسبب خشيته أن تتخلى ألمانيا عن العقوبات ضد مشروع “السيل الشمالي 2” في حال الشتاء البارد.

وقال هيرش في تصريح لصحيفة “برلينر تسايتونغ” الألمانية: “أعتقد أن سبب هذا القرار (بتفجير أنابيب “السيل الشمالي”) هو أن الحرب (في أوكرانيا) لم تكن تسير بشكل جيد بالنسبة للغرب، وهم كانوا يخشون موسم الشتاء”.

وأشار إلى أن “السيل الشمالي 2″ أوقفته ألمانيا، وليس العقوبات الدولية، وكانت الولايات المتحدة تخشى تخلي ألمانيا عن العقوبات بسبب الشتاء البارد”.

وكان سيمور هيرش قد نشر في وقت سابق من هذا الشهر مقالا، قال فيه إن الولايات المتحدة دبرت تفجير خطوط أنابيب غاز “السيل الشمالي” في بحر البلطيق، وأن عملية التفجير نفذها النرويجيون في سبتمبر الماضي.

وكانت سلسلة من الانفجارات القوية دمّرت، في أيلول/سبتمبر الماضي، خط أنابيب “نورد ستريم 1 و2″، الذي يمر عبر بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا ويوفر الغاز الرخيص إلى أوروبا، وسرعان ما تم الكشف عن أنّ الهجوم كان عملاً تخريبياً متعمداً، من دون أن يتم التعرف على الجاني حتى الآن

ونفت الولايات المتحدة ضلوعها في التفجيرات التي استهدفت أنابيب غاز “السيل الشمالي”.

الا انه من بين المسائل الأساسية التي أبرزها تقرير هيرش تورط القوات العسكرية النرويجية مع القوات الأميركية في “زرع وتفجير العبوات الناسفة”، بالقرب من شواطئ جزيرة برونهولم الدنماركية، وأسفر عن تدمير الأنبوبين في عرض البحر، وجاء متّسقاً مع الأهداف الأميركية المعلنة متمثلة بـ “بقطع علاقة ألمانيا مع روسيا وإنهاء اعتمادها اقتصادياً على توريد الغاز الروسي الرخيص”.

هذه الجزئية “البسيطة” تؤدي بالجهود الساعية لتحديد هوية الجهات الفاعلة إلى التقرّب من السؤال الكلاسيكي: من المستفيد أو المستفيدين من تلك الفعلة، برد الاعتبار لعامل الربح المادي.

وعليه، تشير البيانات الاقتصادية للفترة الزمنية المباشرة بعد التفجير إلى ارتفاع معدلات المداخيل والأرباح لصادرات الطاقة لكل من النرويج والولايات المتحدة. واستطاعت النرويج الحلول محل المورد الروسي في تصدير الغاز بنحو 40 مليار دولار سنوياً. أما الولايات المتحدة فقد ضاعفت صادرتها من الغاز الطبيعي إلى الدول الأوروبية، خصوصاً بعد افتتاح ألمانيا محطتي استقبال الغاز المسال، قبل نحو شهرين، وتصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون بأن واشنطن تبيع غازها لأوروبا بنحو 5 أضعاف السعر العالمي السابق.

تصنيف عملية التفجير، قانونياً وقضائياً، وبحسب المصادر الأميركية، دفعت بعض النخب الأميركية إلى القول إنه “ينبغي على الشعب الأميركي مطالبة (الحكومة) تقديم أدلة بشأن ارتكاب الرئيس بايدن مغامرة في أعماق البحار ما يستدعي تفسير دولة نووية (روسيا) أن الفعل بمثابة إعلان حرب” (“واشنطن تايمز”، 13 شباط/فبراير 2023).

 

المصدر: وكالات

 

المصدر: وكالات

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services