هل يمكن دمج حزبي “إرادة والميثاق” للحد من نفوذ الإخوان؟.. برلمان الأردن مع (104) وجه جديد وبأغلبية للإسلاميين وبدون نكهات يسارية

أعلن في عمان بأن حزب الميثاق أكبر أحزاب الوسط في البلاد تمكن من الحصول على 21 مقعدا في البرلمان الجديد بعد الانتخابات النيابية التي شهدت قبل يومين مفاجآت كبيرة بحضور التيار الاسلامي حصرا.
وقال حزب الميثاق الذي حصل على 4 مقاعد فقط في القائمة الحزبية العامة بانه حصل ايضا على 16 مقعدا لمرشحيه على المستوى المحلي فيما لم تحسب بعد المقاعد التي حصل عليها مرشحون حزبيون لم يسجلوا أنفسهم كحزبيين.
وأعلنت قيادة حزب إرادة الوسطى التي حصلت على ثلاثة مقاعد في القائمة العامة تحصيلها نحو 19 مقعدا فيما تفوق الاسلاميين ب 18 مقعدا من أصل 41 مخصصة للاحزاب كما حصل التيار الإسلامي على 14 مقعدا محليا.
ولم يعلن الحزب الإسلامي الوطني الذي حل ثالثا في الترتيب بالقائمة العامة بثلاثة مقاعد عن عدد مرشحيه الذين تمكنوا من النجاح في الدوائر المحلية لكن الهيئة المستقلة تحدثت عن 7 مقاعد مجمل حصيلة الحزب الذي دعم لمنافسة الأخوان المسلمين.
وهذا يعني تفوّق الإسلاميين بالنسبة 32 مقعدا في القوائم العامة والمحلية أيضا ويعني أن الصدارة لا زالت بيد حزب جبهة العمل الإسلامي من حيث وجود كتلة موحدة متماسكة جدا أغلبها نجح على المستوى الوطني.
وبالتالي تصبح موازين القوى داخل قبة البرلمان بعد صدور الإرادة الملكية بإنعقاد الدورة العاديه مرتهنة بامكانية التشبيك الحقيقي بين حزبي ميثاق وإرادة تحديدا اذا كان الهدف الحد من نفوذ الاسلاميين ودور كتلتهم الأساسية تحت قبة البرلمان.
وهو هدف يمكن أن تفضله السلطات اذا رغبت بكبح جماح نفوذ الإسلاميين داخل البرلمان وإمتداد هذا النفوذ الى مناطق اخرى مهمة مثل تشكيل تركيبة رئاسة مجلس النواب والمكتب الدائم و ايضا مثل هوية ونوعية الوزراء أو حتى هوية رئيس الوزراء المقبل.
ولمنع امتداد نفوذ الاسلاميين في هذه السياقات لا حلول الا توحيد و تشبيك العلاقة بين حزبي ارادة والميثاق المقربين من تيارات الولاء.
لكن هذه قد تكون مهمة صعبة بسبب حساسية التنافس في الانتخابات ووجود أسابيع من الاحتكاك المباشر بين رموز وقيادة الحزبين الا انها يفترض ان تكون مهمة ضرورية وطنيا ولها امكانية بهدف تشكيل كتلة برلمانية على الاقل صلبة ومتزنة تحت قبة البرلمان تمثل الاحزاب الوسطية على أمل أن تساهم هذه الكتلة في الحد من نفوذ كتلة الإسلاميين الصلبة التي تصدرت الموقف تماما.
ويفترض أن بين عناصرها درجة كبيرة من الإنسجام والقدرة على ممارسة التشريع والرقابة، وهي مهارات قد لا تكون متوفرة في الوجوه الجديدة حيث فاز 104 نائب أو وجه جديد في هذه الانتخابات من أصل 138 مقعدا ولم يعرف بعد كيف ستدير الوجوه الجديدة مع وجود عدد كبير من النواب الشباب والنساء اتجاهاتها بخصوص التعاطي مع عمليتي التشريع والرقابة.
مهمة تشكيل تيار كتلوي وسطي أقرب الى الموالاة يخفف من اندفاع حزب المعارضة الأبرز الذي اكتسح الانتخابات واجتاحها عمليا ليست بسيطة وليست سهلة خصوصا في ظل فارق المهارات والقدرات الانسجامية على مستوى الاحزاب الوسطية حيث ان الأحزاب أعلنت فعلا عن نجاح مرشحين لها لكن هؤلاء المرشحين بعضهم لم يقدم نفسه للمجتمع اثناء الانتخابات في الواقع باعتباره يمثل حزبا محددا.
وبين الأحزاب التي حققت ايضا ثلاثة مقاعد لكل منها حزب الاتحاد و حزب تقدم وهما ناشئان وجديدان لهما حضور معنوى في هذه المرحلة ولم يعلنا عن نفوهما بفوز مرشحين تابعين لهما في الانتخابات المحلية الفرعية فيما غاب تماما ممثلي اليسار بمختلف نكهاته وفروعه عن النتائج واخفق في الوصول إلى العتبة.



