الأخبار

“نيويورك تايمز” كشفت أكاذيب الرواية والاسرائيلية والاستخبارات الغربية حول الصاروخ الذي قصف مستشفى الأهلي في غزة

يعمل الغرب جاهدا على تبرئة إسرائيل من ضرب مستشفى الأهلي الذي خلف 476 ضحية أغلبهم من الأطفال والنساء. وفضحت صحيفة “نيويورك تايمز” بالأدلة ما أرادت استخبارات دول مثل الولايات المتحدة وكندا وفرنسا الإيحاء به بأن الجهاد الإسلامي وراء الصاروخ الخطأ الذي ضرب المستشفى.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد فلسطين يوم 7 أكتوبر الجاري، تتبنى الدول الغربية خطابا يقول بشرعية إسرائيل في الرد، وتعمل بشكل حثيث على تبرئة إسرائيل من جرائم الحرب التي ترتكبها بعدما تجاوز عدد القتلى سبعة آلاف.
بدأ الأمر عندما تساءل الرئيس جو بايدن عمن يقف وراء قصف المستشفى الأهلي في قطاع غزة، والذي خلف 476 شهيدا، معظمهم من الأطفال والجرحى من النساء. ثم شكك الرئيس أمس في عدد ضحايا القصف الإسرائيلي الغاشم. وتبنت دول مثل فرنسا وبريطانيا العظمى وألمانيا وكندا تصريحات الرئيس الأمريكي على مستويات مختلفة.
وإذا كانت تصريحات بايدن سياسية وتهدف إلى منع محاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، فإن هناك مخاوف من دور صيني وروسي وعربي في هذا الأمر، لكن أجهزة مخابرات الدول الغربية انضمت إلى قصة بايدن دون تقديم أدلة.
وانخرطت المخابرات الأمريكية، ثم الفرنسية والكندية والألمانية، في التشكيك في الرواية الفلسطينية لتبرئة إسرائيل، ورغم شهرة هذه الأجهزة الاستخبارية، إلا أنها لم تتمكن من تقديم تقرير يحتوي على دليل واحد حول مسار ما تدعيه حول صاروخ الجهاد الإسلامي المسؤول عن مهاجمة المستشفى.
وفضحت الصحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها منذ يومين الادعاءات الغربية للبيت الأبيض ولندن وباريس وبرلين والاستخبارات، بعدما اعتمدت على تحليل علمي لأشرطة فيديو منها للجزيرة لتدحض الرواية الغربية حول الصاروخ، وتلقي كل الشبهات على إسرائيل، ولم تترك “نيويورك تايمز” مخرجا لأكاذيب الاستخبارات الغربية لأنها قامت بمسح شامل للصواريخ واتجاهاتها التي كانت في أجواء غزة القريبة من المستشفى لحظة تعرضه للقصف. ولو كانت للإستخبارات معطيات ولو ضعيفة لنشترها في تقارير لها لتورطي الفلسطينيين وتبرئة إسرائيل.
وقالت الصحيفة في تقرير لها عن القصف -الذي وقع ليلة 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وأودى بحياة المئات من المدنيين الفلسطينيين- إن تحليلا بصريا مفصلا أجرته خلص إلى أن مقطع الفيديو الذي تم الاستشهاد به مأخوذ من بث مباشر لكاميرا تلفزيون الجزيرة في تلك الليلة ويظهر شيئا آخر، وإن الصاروخ الذي شوهد في الفيديو ليس على الأرجح سبب ما حل بالمستشفى، مضيفة أن هذا الصاروخ انفجر بالفعل في السماء ولكن على بعد ميلين تقريبا.
وأضافت “نيويورك تايمز: أن النتائج التي توصلت إليها لا توضح السبب الفعلي لما وقع في المستشفى الأهلي أو من هو المسؤول، لكن تحليلها يلقي بظلال من الشك على واحد من أكثر الأدلة التي تم نشرها، والتي استخدمها المسؤولون الإسرائيليون لعرض قضيتهم ويعقد السرد المباشر الذي طرحوه.

وتشير لقطات العديد من مقاطع الفيديو التي جمعتها وحللتها نيويورك تايمز -كما يقول التقرير- إلى أن القصف الإسرائيلي كان يحدث، وأن انفجارين بالقرب من المستشفى يمكن رؤيتهما في غضون دقيقتين من قصفه.
وأضاف أنه بعد أسبوع من مأساة المستشفى لا يزال الكثير موضع تساؤل، وأن المستشفى لم يتم ضربه بشكل مباشر، وأيا كان سبب الانفجار فقد أصاب بالفعل فناء المستشفى حيث تجمع الناس بحثا عن الأمان، إضافة إلى مجموعة من السيارات المتوقفة.
وردا على سؤال بشأن النتائج التي توصلت إليها الصحيفة، قال متحدث باسم مكتب مدير المخابرات الوطنية الأميركية إن الصحيفة ووكالات الاستخبارات الأميركية لديها تفسيرات مختلفة للفيديو.
وذكر تقرير”نيويورك تايمز” أن مسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى فيديو بثته شبكة الجزيرة الإعلامية في مقابلات إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتمت مشاركة ذلك الفيديو 3 مرات من قبل الجيش الإسرائيلي على منصة “إكس”، وحدد الجيش الإسرائيلي الجسم الجوي المتحرك على أنه “صاروخ موجه إلى إسرائيل أخطأ وانفجر” في الوقت نفسه تقريبا الذي وقع فيه انفجار المستشفى الأهلي العربي، كما زعم المتحدثون باسم الجيش الإسرائيلي صراحة أن هذه الجسم الجوي هو صاروخ خاطئ تسبب في الانفجار.

وأورد التقرير أن العديد من وسائل الإعلام عرضت ذلك الفيديو واستشهدت به كدليل على أن صاروخا فلسطينيا ضرب المستشفى، لكن نيويورك تايمز خلصت إلى أن الصاروخ في الفيديو لم يكن بالقرب من المستشفى، وقد تم إطلاقه من إسرائيل وليس من غزة، ويبدو أنه انفجر فوق حدود إسرائيل-غزة على بعد ميلين على الأقل من المستشفى.
وأضاف أنه ولتتبع ذلك الجسم في السماء إلى الأراضي الإسرائيلية قامت الصحيفة بمزامنة لقطات قناة الجزيرة مع 5 مقاطع فيديو أخرى تم تصويرها في الوقت نفسه، بما في ذلك لقطات من القناة الـ12 الإسرائيلية وكاميرا الدوائر التلفزيونية المغلقة في تل أبيب.
وقال إن مقاطع الفيديو المختلفة هذه قدمت عرضا للصاروخ من الشمال والجنوب والشرق والغرب، وباستخدام صور الأقمار الصناعية لتثليث نقطة الإطلاق في مقاطع الفيديو هذه حددت الصحيفة أن الصاروخ أطلق باتجاه غزة من مكان قريب من بلدة ناحال عوز الإسرائيلية قبل وقت قصير من انفجار المستشفى المميت، مضيفا أن ما توصل إليه من نتائج تتطابق مع نتائج توصل إليها بعض الباحثين عبر الإنترنت.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services