نتنياهو يماطل لكسب الوقت ويضيف مبادئ لتعطل الصفقة وعائلات الأسرى تطالبه بعدم العرقلة

نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية -اليوم الجمعة- عن مسؤولين كبار في وزارة دفاع الاحتلال الاسرائيلي أن رئيس الوزراء المجرم بنيامين نتنياهو أضاف مبادئ تتجاوز الاتفاقات مع الوسطاء، وأن ذلك قد يعطل القدرة على التوصل لاتفاق تبادل ووقف إطلاق النار في غزة، في وقت تتظاهر عائلات الأسرى مطالبة بإبرام صفقة.
وأوضحت القناة أن المبادئ التي أضافها نتنياهو تتعلق بعودة من يصفهم بـ”المسلحين” إلى شمال قطاع غزة وإدارة محور فيلادلفيا وإمكانية العودة للحرب.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الصفقة إذا لم تتم بما وصفه بـ”هذا الوقت الحرج” فقد لا تتم أبدا، وفق تعبيره.
في الأثناء، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) رونين بار عاد من القاهرة ظهر اليوم بعد جولة من المفاوضات.
إصرار على الحرب
وعقب اجتماعه مع وفد التفاوض العائد أمس من الدوحة، تعهد نتنياهو باستمرار الحرب إلى أن يتحقق ما وصفه بالنصر، حتى لو استغرق الأمر مزيدا من الوقت.
وأكد في المقابل التزامه بخطة إطلاق سراح الأسرى المحتجزين، واتهم نتنياهو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتمسك بمطالب تتعارض مع المقترح.
وشدد مجرم الحرب نتنياهو على أن كل صفقة يجب أن تتيح لإسرائيل العودة للقتال، حتى تحقيق كل أهداف الحرب.
ومع استمرار المفاوضات، واصلت عائلات الأسرى الإسرائيليين مسيرتها من تل أبيب إلى القدس الغربية لليوم الثالث، لإيصال لنتنياهو بأنهم لن يسمحوا هذه المرة بنسف صفقة تبادل الأسرى مع حماس.
وعلى مدار شهور وأمام التعنّت الإسرائيلي بغطاء أميركي، لم تنجح جهود الوساطة بالتوصل لاتفاق، وأعيقت على خلفية رفض نتنياهو الاستجابة لمطالب حماس بوقف الحرب بشكل كامل.
وقد استؤنفت المفاوضات غير المباشرة بزيارات أجرتها وفود إسرائيلية -الأيام الأخيرة- إلى الدوحة والقاهرة لاستكمال مباحثات صفقة تبادل الأسرى مع حماس.
مصر وإسرائيل تبحثان نظام مراقبة على الحدود مع غزة
هلى صعيد متصل قال مصدران مصريان ومصدر ثالث مطلع لوكالة رويترز اليوم الجمعة إن مفاوضين إسرائيليين ومصريين يجرون محادثات بشأن نظام مراقبة إلكتروني على الحدود بين قطاع غزة ومصر قد يتيح سحب القوات الإسرائيلية من المنطقة إذا تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
وبقاء قوات الاحتلال على الحدود يعد إحدى القضايا الخلافية في مفاوضات صفقة التبادل ووقف إطلاق النار لأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومصر، التي تتوسط في المحادثات، تعارضان إبقاء إسرائيل قواتها هناك.
وتطالب إسرائيل بنظام مراقبة يتيح منع التهريب بين مصر وقطاع غزة.
وقال المصدر المطلع لرويترز إن المناقشات تدور “في المقام الأول حول أجهزة استشعار سيتم وضعها على الجانب المصري من محور فيلادلفيا“.
وأضاف أن الغاية من ذلك هي رصد الأنفاق، واكتشاف وسائل تهريب الأسلحة للقطاع.
وردا على سؤال عما إذا كان لهذا الأمر أهمية بالنسبة لاتفاق وقف إطلاق النار لأنه يعني أنه لن يكون من الضروري وجود جنود إسرائيليين في محور فيلادلفيا، أكد المصدر أهمية الأمر للاتفاق.

وقال المصدران الأمنيان المصريان لرويترز إن المفاوضين الإسرائيليين تحدثوا عن نظام مراقبة عالي التقنية.
وأضافا أن مصر لا تعارض ذلك إذا دعمته الولايات المتحدة وتحملت تكلفته، وقالا إن القاهرة مع ذلك لن توافق على أي شيء من شأنه تغيير الترتيبات على حدودها مع إسرائيل المنصوص عليها في معاهدة السلام بينهما.
يذكر أنه بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، التي تقدم دعما مطلقا لإسرائيل، تجري الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة وإسرائيل منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع التي دخلت شهرها العاشر.



