نابلس تحت الحصار الإسرائيلي لليوم التاسع وصمود الأهالي يكسر هيبة الاحتلال

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تشديد إجراءاتها وحصارها العسكري لنابلس بالضفة المحتلة، لليوم التاسع على التوالي، دون أن ينجح الاحتلال في كسر إرادة أهاليها، الأمر الذي عزّز لدى المواطنين روح مقاومة الاحتلال والخروج بمسيرات ليلية منددة بالحصار والإغلاق المتواصل.
وأغلقت قوات الاحتلال حاجز حوارة جنوب نابلس للخارجين منها صباح اليوم، كما تواصل إغلاق حاجز دير شرف غربا بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.
وشهدت حواجز صرة، والمربعة، وبيت فوريك والحمرا شرق وشمال نابلس، وعورتا جنوبا منذ ساعات الصباح أزمة سير خانقة، بسبب عمليات التفتيش والتدقيق بهويات المواطنين، الذين يمرون عبر هذه الحواجز.
وتحاصر قوات الاحتلال، نابلس منذ الثاني عشر من الشهر الجاري، بعد يوم من تنفيذ مجموعة “عرين الأسود” عملية إطلاق نار قتل فيها جندي إسرائيلي قرب مستوطنة “شافي شمرون” المقامة على أراضي شمال غرب نابلس، وفق الإعلام الفلسطيني.
وبدأ الحصار بإغلاق قوات الاحتلال مدخل قرية دير شرف شمال غرب نابلس بالسواتر الترابية، وإغلاق حاجزي حوارة وعورتا جنوب نابلس، وحاجز بيت فوريك شرق نابلس، وحاجزي صرة والمربعة غرب نابلس، بالتوازي مع تشديد الإجراءات أو تخفيفها، بل وربما إغلاق كامل لبعض الحواجز، وهو ما يضطر الأهالي إلى سلوك طرق بديلة تكبدهم معاناة أخرى وتكاليف أكبر بأجرة المواصلات.
وبالتزامن مع حصار نابلس، فرضت قوات الاحتلال حصارًا على مخيم شعفاط في القدس المحتلة وأحياء وبلدات مقدسية، أبرزها بلدة عناتا، بعد مقتل مجندة وإصابة عنصري أمن بإطلاق نار استهدف حاجزًا عسكريًّا على مدخل المخيم.
ويعد شعفاط المخيم الوحيد للاجئين في القدس المحتلة، ويعد واحدًا من التجمعات الأكثر اكتظاظًا بالسكان في المدينة، وتقول الشرطة الإسرائيلية إن مطلق النار ما يزال في المخيم، وإنها تقوم بعمليات بحث واسعة عنه.
إلى ذلك وجّه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، قادة الجيش في الضفة الغربية برفع حالة “اليقظة” والاستعداد في صفوف الجنود المنتشرين هناك، وذلك في ظل التحقيقات العسكرية لعمليتي حاجز شعفاط، ومستوطنة شافي شومرون، اللتين أسفرتا عن مقتل عنصرين من الجيش الإسرائيلي، في الأسبوعين الماضيين.
وقالت القناة الإسرائيلية العامة “كان 11″، مساء أمس الثلاثاء، إنّ توجيهات كوخافي جاءت مع استمرار حالة التأهب المعلنة في إسرائيل إلى ما بعد الانتخابات مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، واستمرار المواجهات بين عناصر جيش الاحتلال والفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية من جنين شمالاً وحتى الخليل جنوباً.
وتأتي توجيهات كوخافي مع امتداد المواجهات في كل مناطق الضفة الغربية المحتلة، واستمرار نشاط مجموعتي كتيبة جنين، في جنين، ومجموعة عرين الأسود في نابلس، على الرغم من استمرار حملات الاعتقال والمداهمات التي تقوم بها قوات الاحتلال يومياً، وسط استمرار اعتداءات الجيش والمستوطنين على الفلسطينيين



