ميدفيديف يكشف عن توقعاته لعام 2023 منها انهيار الاتحاد الأوروبي وحرب في أميركا..

قدم ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، توقعات للعام الجديد تضمنت مصيرا قاتما للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين يخوضان صراعا محتدما مع روسيا منذ بدء حربها على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي.
ونشر ميدفيديف أمس الاثنين في حسابه على تطبيق تليغرام قائمة من 10 نقاط تتضمن توقعاته لما يمكن أن يحدث في العام 2023.
ومن أبرز هذه التوقعات أن حربا أهلية ستندلع في الولايات المتحدة، وأن ولايتي كاليفورنيا وتكساس ستصبحان دولتين مستقلتين، بالإضافة إلى قيام “اتحاد تكساس والمكسيك”، وانتخاب الرئيس التنفيذي الحالي لشركة تويتر، الملياردير إيلون ماسك، رئيسا للولايات المتحدة.
وفيما يخص الاتحاد الأوروبي، توقع نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي أن تعود إليه المملكة المتحدة، ثم “ينهار” الاتحاد بعد ذلك.
وتحدث كذلك عن إنشاء ما وصفه “بالرايخ الرابع” ليضم ألمانيا ودولا حليفة لها، واستيلاء بولندا والمجر على المناطق الغربية من “أوكرانيا السابقة”، وذهب في هذا السيناريو إلى حد توقع اندلاع حرب بين فرنسا و”الرايخ الرابع”، وتقسيم أوروبا.
وشملت التوقعات أيضا ارتفاع سعر برميل النفط إلى 150 دولارا ووصول سعر الألف متر مكعب من الغاز إلى 5 آلاف دولار، ورفض التعامل باليورو والدولار كعملتين للاحتياطي العالمي، وكذلك نقل جميع أسواق الأوراق المالية الرئيسية والنشاط المالي من الولايات المتحدة وأوروبا إلى آسيا.
وكتب ميدفيديف في منشوره “يجب على الجميع تقديم توقعات قبل العام الجديد. ويقدم العديد من الأشخاص فرضيات مستقبلية، ويتنافسون في اقتراح الافتراضات غير المتوقعة إلى حد بعيد أو حتى افتراضات سخيفة. فلنساهم أيضا في هذا”، وفق ما نقلته وكالة “تاس” الروسية للأنباء.
وفي الأشهر القليلة الماضية، وفي خضم التوترات التي أثارتها الحرب في أوكرانيا، وجه نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي انتقادات قوية للغرب.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن ميدفيديف أن بلاده تكثف إنتاج “أقوى وسائل التدمير” على أساس “مبادئ جديدة”، ملوحا باستخدامها ضد الغرب.
وقال المسؤول الروسي “عدونا ليس متخندقا فقط في محافظة كييف في مالوروسيا (كيان إقليمي إداري للإمبراطورية الروسية السابقة) بل إنه موجود أيضا في أوروبا وأميركا الشمالية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وغيرها”.
وفي يونيو/حزيران الماضي، نشرت مجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأميركية تقريرا عن الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، يقول إن التكنوقراطي الذي كان يظهر سلوكا لطيفا وحبا للتكنولوجيا وودا للغرب، تحوّل إلى “صقر حرب مجنون”.
افروف يتهم أميركا بالسعي لاغتيال بوتين

على صعيد متصل قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، إن تصريحات مسؤولين أميركيين من البنتاغون حول توجيه “ضربة قطع الرأس” إلى الكرملين، هي في الواقع تهديد بالتصفية الجسدية لرئيس الدولة الروسية، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبحسب ما نقلت عنه وكالة “تاس” الروسية، أضاف لافروف أن “واشنطن ذهبت أبعد من الجميع، هناك بعض المسؤولين من البنتاغون هددوا بتوجيه ضربة قطع الرأس إلى الكرملين، في الواقع نحن نتحدث عن تهديد بالتصفية الجسدية لرئيس الدولة الروسية”.
وحذر لافروف من أنه “إذا قام شخص ما برعاية مثل هذه الأفكار فعليه أن يفكر مليا في العواقب المحتملة لمثل هذه الخطط”.
كذلك ذكر لافروف بما صدر من مسؤولين غربيين وتصرفاتهم وإشاراتهم إلى مواجهة نووية، مضيفا: “يبدو أنهم تخلوا تماما عن اللباقة. فمن الواضح أن ليز تراس (رئيسة وزراء بريطانيا السابقة) أعلنت خلال المناظرة التي سبقت الانتخابات أنها مستعدة تماما لإصدار أمر بتوجيه ضربة نووية”، وفق “العربية”.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى الاستفزازات التي يرتكبها النظام في أوكرانيا، قائلا: “ناهيك عن الاستفزازات الخارجة عن المنطق لنظام كييف”، مشيراً إلى أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي وصل به الأمر إلى مطالبة دول الناتو بتوجيه ضربات نووية وقائية إلى روسيا.
وشدد بالقول: “وهذا أيضا يتجاوز حدود ما هو مقبول”.
وبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العملية العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، بهدف “القضاء على النازية” في أوكرانيا ونزع سلاحها، قائلا إنهما يشكلان تهديدا لروسيا. وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن الغزو الروسي ما هو إلا استيلاء استعماري على الأراضي.
وصمد تحالف الدول المعارض للغزو الروسي لأوكرانيا – من أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى حلفاء للولايات المتحدة مثل اليابان وأستراليا – متحديا التوقعات بأن ارتفاع أسعار الطاقة الذي كانت الحرب أحد أسبابه قد يؤدي لانقسام التحالف.
وأعاد لافروف التأكيد على أن روسيا والولايات المتحدة لا يمكن أن تحظيا بعلاقات طبيعية، وألقى باللوم في ذلك على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. وقال لافروف “من زاوية موضوعية، من المستحيل إقامة اتصالات طبيعية مع إدارة بايدن التي تعلن أن أحد أهدافها هو إلحاق هزيمة استراتيجية ببلدنا”.
وتدهورت العلاقات الأميركية الروسية لأدنى مستوياتها في عقود في ظل تداعيات الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا وما ترتب عليها من فرض عقوبات غربية على موسكو.
وقدمت الولايات المتحدة مساعدات بمليارات الدولارات لأوكرانيا، كان أحدثها حزمة مساعدات بقيمة 1.85 مليار دولار أُعلنت الأسبوع الماضي وهو ما زاد موسكو غضبا.
وقال لافروف في مقابلة نشرتها وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم الثلاثاء إن روسيا لن تقترح أي مبادرات جديدة بشأن الأسلحة الاستراتيجية أو الضمانات الأمنية.
ودعا لافروف الغرب إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس فيما يتعلق بالمجال النووي “الشديد الحساسية”.



