من داخل الجبال.. حزب الله يكشف عن عماد 4 ويعرض مشاهد لانفاقه الضخمة فيديو

بثّ الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، الجمعة، فيديو بعنوان “جبالنا خزائننا” يستعرض منشأة “عماد 4” للقدرات الصاروخية للحزب.
وعرضت المقاطع المصوّرة مقاتلين من حزب الله داخل منشأة تحت الأرض، لتظهر لاحقاً لافتتان، تحمل إحداها عبارة “منشأة عماد 4″، وتحمل الأخرى الآية القرآنية: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة”.
وتضمّنت المشاهد ظهور شاحنات مرقمة تحمل راجمات صواريخ تتجه من داخل المنشأة في اتجاه فتحة إطلاق أرضية، لتكون بذلك جاهزةً للإطلاق.
وجاء في الفيديو كلماتٍ للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، شدّد فيها على أنّ “المقاومة أقوى من أيّ زمانٍ مضى منذ انطلاقتها في المنطقة”.
رسائل “عماد 4”
أرادت المقاومة في كشفها عن هذه المنشأة وعن بعضٍ مما تتضمّنه تقديم رسائل عديدة، كان من جملتها أنّ المقاومة لا تخشى الذهاب إلى الحرب، “بل هي مستعدة لها إذا ما قرر العدو الذهاب بعيداً في التصعيد والعدوان”.
فيديو “عماد 4” هو نعي لما سمته “إسرائيل” استراتيجية “المعركة بين الحروب” التي كانت تهدف على مدى سنوات طويلة إلى منع وصول السلاح إلى حزب الله من أجل الحدّ من أيّ تعاظم لقوّة الحزب.
وشملت الرسائل تأكيداً على أنّ قدرات المقاومة الإسلامية، ولا سيما الصاروخية، في أتم الجاهزية للدفاع عن لبنان، مشددةً على أنّ سرّية المكان وحصانته يتيحان تحييد قدرات حزب الله الصاروخية عن أي ضربات استباقية إسرائيلية.
تابع الفيديو إظهار قدرة المقاومة الإسلامية في لبنان دائماً على توجيه ردٍ قاسٍ ومدمّر. وفي ضوء ذلك، ستكون مراهنة الاحتلال على ضربة استباقية “فاشلة”.
وأكد الفيديو أنّ المنشأة الموجودة في عمق الأرض ليست بعيدة عن القدرات الاستعلامية المعادية فحسب، بل توفر أيضاً الحماية من الاستهدافات المعادية.
ويُظهر الفيديو مدى الراحة العملياتية التي يعمل فيها المجاهدون تحت الأرض في المنشأة التي تبدو بحجم مدينة.
“عماد 4” وجّهه رسائل إضافية إلى الاحتلال بشأن ردّ المقاومة على اغتياله القيادي الجهادي الكبير في حزب الله الشهيد السيد فؤاد شكر، إذ إنّ الفيديو يعني احتفاظ المقاومة بالمبادرة ومنع الاحتلال من وضع قواعد الاشتباك بحسب رؤيته ومصلحته.
وأضاف الفيديو، في هذا السياق، أنّه حتى لو تأخر الرد لاعتبارات عدّة وقتل مدنيين، فإنه آت حتماً، كما “سيكون لدى المقاومة قدرة الضربة الثانية وفق ما يسمى في العلوم الاستراتيجية”.
على صعيد قدرات حزب الله، تعرض “منشأة عماد 4” جزءاً بسيطاً من قدرات وإمكانات المقاومة الحقيقية، وخصوصاً في ما يتعلّق بالصواريخ الدقيقة.
وتبقي المقاطع التي كشفها الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان تساؤلات بشأن عدد المجاهدين الذين يعملون بها، ومن أين تبدأ وأين تنتهي وبماذا تتصل تحت الأرض، كما أنّ الرقم 4 يترك سؤالاً عن العدد الحقيقي لمنشآت الحزب تحت الأرض.
الإعلام الإسرائيلي يستنفر: انتبهوا لشبكة الأنفاق
وصفت وسائل إعلام إسرائيلية فيديو “منشأة عماد 4” بـ”التحذير الاستثنائي لحزب الله من داخل الأنفاق”، واستنفرت للتعليق والتعقيب على الفيديو، قائلةً: “انتهبوا لشبكة الأنفاق”.
ولفتت إلى أنّ الصاروخ يحمل اسم الشهيد القيادي الكبير في حزب الله عماد مغنية، مشيرةً إلى أنّ الصاروخ دقيق، وفق ما يقوله الحزب.
موقع “سروغيم” الإسرائيلي تعجّب من هذه القدرات الصاروخية، متسائلاً: “سلاح يوم القيامة؟”، مشيراً إلى أنّ حزب الله ينشر لمحة عن منشآته السرية.
موقع “يديعوت أحرنوت” رأى أنّ حزب الله نشر فيلم تهديدات جديداً كشف فيه عن منشأة تحت الأرض: “أنفاق ضخمة، هكذا تبدو، مزودة بحواسيب وأضواء بحجم وبعمق يسمحان بمرور شاحنات بسهولة، وبالطبع دراجات نارية”.
وأضاف في وصفه المنشأة وراحة العمل فيها: “متاهة طويلة ومضاءة وشاحنات مرقمة تمر واحدة تلو الأخرى من دون إزعاج. وفي نهاية الفيلم، يمكن رؤية منصة إطلاق الصواريخ التي تطلق من تحت الأرض واسم المنشاة”.
ونقل موقع “يديعوت أحرونوت” ما نشرته شبكة “الميادين” الإعلامية بشأن رسائل “منشأة عماد 4”: “يظهر السرية التي تحيط بموقع القدرات الصاروخية لحزب الله، والمنشأة العميقة تحت الأرض البعيدة عن القدرات الاستخباراتية المعادية، كما توفر الحماية ضد الأهدف”.
بدورها، أقرّت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأنّ “حزب الله يكشف للمرة الأولى مدينته تحت الأرض: شاحنات جاهزة لإطلاق صواريخ”.
وعلّق إعلام إسرائيلي آخر بالقول: “في قسم كبير من الفيلم، يُكشف جزء من شبكة الأنفاق الحقيقية للحزب التي يمكن استخدام أي وسيلة نقل ممكنة داخلها، باستثناء طائرة ركاب كبيرة”.
وسائل إعلام إسرائيلية أخرى ركّزت على “الأرض الصخرية الواسعة التي حُفرت فيها المنشأة”، وإرفاق كلماتٍ للسيد نصر الله، إضافة إلى الترجمة الواضحة لها باللغة العبرية، واصفةً الفيديو بـ”الدعائي المتقن”.
منصة إعلامية إسرائيلية قالت: “عدا الصاروخ نفسه الذي يظهر في فيديو حزب الله، يمكن أيضاً رؤية مسارات متشعبة تحت الأرض يتم فيها تخزين الصواريخ”.
اعتبرت وسائل إعلام للاحتلال أنّ ظهور عناصر حزب الله في منطقة واسعة تحت الأرض، مع إلصاق صور السيد نصر الله والشهيد مغنية وقائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية قاسم سليماني على الجدران هو جزء من الحرب النفسية.



