الأخبار

مقتل 23 جُنديًّا سُوريًّا وإصابة العشرات في هُجومٍ عنيف لتنظيم الدولة على حافلة

قُتل 23 جندياً على الأقل في هجوم شنّه تنظيم الدولة الإسلامية على حافلة عسكرية في شرق سوريا مساء الخميس، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة، في تصعيد جديد للتنظيم المتطرف الذي يكثّف من وتيرة عملياته مؤخراً.

ومُني التنظيم المتطرّف الذي سيطر عام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق، بهزائم متتالية في البلدين وصولاً الى تجريده من كافة مناطق سيطرته عام 2019. ومنذ ذلك الحين قتل أربعة من زعمائه، لكن عناصره المتوارين لا يزالون قادرين على شنّ هجمات، وإن محدودة، ضد جهات عدّة خصوصاً قوات النظام.

وأفاد المرصد عن “استهداف عناصر التنظيم ليل الخميس حافلة عسكرية”، في بادية الميادين في ريف دير الزور الشرقي، حيث “نصبوا كميناً للحافلة واستهدفوها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة”.

وتسبب ذلك بمقتل “23 جندياً على الأقل وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة”، فيما لا يزال “مصير العشرات من الجنود مجهولاً”.

ونقل الاعلام الرسمي السوري عن مصدر عسكري أن “مجموعة إرهابية” استهدفت الحافلة، ما أدى إلى “استشهاد وجرح عدد من العسكريين”، من دون تحديد عددهم.

وشهدت بادية ريف دير الزور الشرقي صباح الجمعة استنفاراً لقوات النظام ومجموعات مقاتلة موالية لطهران، تنشط في المنطقة التي تعد من بين مناطق نفوذها، وفق المرصد.

وهذا هو الهجوم الثالث على الأقل للتنظيم ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ مطلع الشهر الحالي، وإن كان “الأكثر دموية”، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.

وقُتل عشرة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها الإثنين جراء استهداف عناصر التنظيم لحواجز عسكرية في محافظة الرقة (شمال)، التي كانت تعد أبرز معاقل التنظيم المتطرف في سوريا.

وقضى سبعة أشخاص آخرون، غالبيتهم من قوات النظام، مطلع الشهر الحالي جراء هجوم شنّه التنظيم على قافلة تضم صهاريج نفط في ريف حماة الشرقي (وسط)، الذي يشكل امتداداً للبادية المترامية الأطراف.

وفي 28 يوليو/تموز، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم بعبوة ناسفة استهدف في اليوم السابق منطقة السيدة زينب في جنوب دمشق، ما تسبّب بمقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح، وفق السلطات.

وغالباً ما يتبنى التنظيم استهداف حافلات عسكرية أو أخرى تقل موظفين في مرافق عامة عبر زرع عبوات ناسفة أو مهاجمتها خصوصاً في منطقة البادية السورية الشاسعة المساحة وغير المأهولة بمعظمها والتي انكفأ إليها مقاتلو التنظيم بعد دحرهم من آخر مناطق سيطرتهم في شرق سوريا.

– “لا يزال موجوداً” –

ويكثّف التنظيم في الآونة الأخيرة من وتيرة عملياته في مناطق عدة، وفق المرصد.

وقال عبد الرحمن “بدأ التنظيم في الآونة الأخيرة تصعيد عملياته العسكرية الدموية، ووتيرة استهدافه لبعض النقاط، بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى، في رسالة هدفها القول إن التنظيم لا يزال موجوداُ ويعمل بقوة رغم استهداف زعمائه”.

ومنذ خسارة مناطق سيطرته كافة، قتل أربعة من زعماء التنظيم آخرهم أبي الحسين الحسيني القرشي، الذي قضى في اشتباكات في شمال غرب سوريا. وقد أعلن التنظيم في الثالث من آب/أغسطس تعيين خلف له.

ورغم ضربات تستهدف قادته وتحركاته ومواقعه، ينفّذها بالدرجة الأولى التحالف الدولي بقيادة واشنطن أو القوات الروسية الداعمة لدمشق، لا يزال التنظيم قادراً على شنّ هجمات وتنفيذ اعتداءات متفرقة خصوصاً في شرق وشمال شرق سوريا.

وفي شرق سوريا، تطارد قوات سوريا الديموقراطية، التي يقودها مقاتلون أكراد، بدعم من التحالف الدولي مقاتلي التنظيم الذي يعلنون بين الحين والآخر هجمات أو عمليات اغتيال تستهدف بشكل رئيسي عسكريين وأمنيين.

في العام 2014، حين أعلن التنظيم إقامة “الخلافة الاسلامية” على مساحة تفوق 240 ألف كيلومتر مربع تمتدّ بين سوريا والعراق، بث عناصره الرعب وفرضوا تطبيقاً صارماً جداً للشريعة الإسلامية، ونفّذوا اعتداءات وحشية حول العالم، قبل أن تتقلّص مساحة سيطرتهم تدريجاً.

وبعدما مُني بهزيمة أولى في العراق عام 2017 إثر معارك مع القوات العراقية، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، المدعومة أميركياً وعلى رأسها المقاتلون الأكراد، في 23 آذار/مارس 2019، هزيمة التنظيم إثر معارك استمرت بضعة أشهر، حوصر خلالها مقاتلوه من جنسيات مختلفة من أوروبا ودول آسيوية وعربية، والآلاف من أفراد عائلاتهم في الباغوز الحدودية مع العراق.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد. كما شرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services