الأخبار

مظاهرات احتجاجية حاشدة في المغرب رفضا للتطبيع مع إسرائيل

شهدت مدن مغربية وقفات احتجاجية رفضا للتطبيع مع إسرائيل، بعد أيام من زيارة غير مسبوقة أجراها وزير الحرب الإسرائيلي للرباط.
ودعت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع” المغاربة إلى المشاركة في وقفات احتجاجية رفضا للتطبيع.
وشارك مئات الحقوقيين والمواطنين في فعاليات احتجاجية بمدن وجدة وبركان وبنسليمان وبني ملال وأولاد تايمة، فيما منعت السلطات المغربية وقفة مماثلة بالعاصمة الرباط.
وردد المحتجون هتافات تطالب بوقف التطبيع، ودعم القضية الفلسطينية، منها: “التطبيع خيانة”، و”ناضل يا مناضل.. ضد التطبيع ضد الصهيون”، و”إدانة شعبية.. الأنظمة العربية”.
وقالت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، في بيان لها، إنها ترفض أن “يكون المغرب مطية للكيان الصهيوني لتحقيق مشاريعه التوسعية في منطقة المغرب الكبير”.
ودانت زيارة وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس للرباط بين 23 و25 نوفمبر الجاري، وأعربت الجبهة عن رفضها لأي تعاون مع أعداء الشعب الفلسطيني، والذي يشكل خطورة مدمرة على المغرب والمنطقة برمتها.
وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 نوفمبر سنويا، دعا رئيس “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” عبد القادر العلمي، “الشعب المغربي، وكل قواه المدنية والحزبية والنقابية والحقوقية والطلابية والنسائية ومنابر الإعلام، إلى إعلان التعبئة العامة الطويلة الأمد لمواجهة الاختراق التطبيعي التخريبي”.
واعتبر العلمي، خلال مؤتمر صحفي في الرباط، أن استقبال المغرب لوزير الحرب الإسرائيلي هو مساهمة في إضفاء “المشروعية على جرائمه وجرائم كيانه” بحق أهل القدس وفلسطين.
وتابع أن التطبيع مع إسرائيل “لا يسيء فقط إلى قضية فلسطين، بل ويهدد المغرب وجوديا ويستهدف وحدته الترابية وتماسك مجتمعه وأمنه واستقراره”.
إلى ذلك أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية عن تأجيل إطلاق أول خط جوي مباشر مع إسرائيل منذ تطبيع علاقات البلدين، في إطار قيود السفر المفروضة بسبب المتحورة الجديدة “أوميكرون”.
وقالت الشركة في بيان الاثنين: “تقرر تأجيل إطلاق أول رحلة جوية تربط الدار البيضاء بتل أبيب، والتي كانت مرتقبة يوم 12 ديسمبر، حتى إشعار آخر، وذلك بسبب تطور الوضع الصحي”.
يأتي هذا التأجيل غداة قرار السلطات المغربية تعليق جميع الرحلات المباشرة للمسافرين باتجاه المغرب لأسبوعين، بسبب “التفشي السريع للمتحور الجديد” لفيروس كورونا، وفق ما أفادت به لجنة وزارية.
كذلك، تأجلت الرحلة التي كان منتظرا أن يقوم بها وفد من أكثر من 70 رجل أعمال مغربيا إلى إسرائيل بمناسبة افتتاح هذا الخط الجوي.
وكانت شركة الخطوط الجوية الملكية قد أعلنت مطلع نوفمبر عن إطلاق هذا الخط الجوي الأول من نوعه، بوتيرة 3 رحلات في الأسبوع، وذلك “استجابة لتطلعات الجالية المغربية المقيمة في إسرائيل”، وتمكين السياح ورجال الأعمال من السفر بين البلدين.
يضم المغرب أكبر جالية يهودية في شمال إفريقيا، تقدر بـ 3 آلاف شخص، بينما يعيش حوالى 700 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل. وكان هؤلاء يضطرون لأخذ رحلات جوية غير مباشرة للسفر بين البلدين، قبل أن يطبعا علاقاتهما الدبلوماسية أواخر العام الماضي برعاية أمريكية.
وقبل إغلاق حدوده الجوية لأسبوعين كان المغرب قد أعلن عن تعليق رحلات المسافرين من فرنسا وإليها، بسبب تطور انتشار وباء كوفيد-19 في هذا البلد.
ومن المرتقب أن تنظم رحلات جوية خاصة أخرى انطلاقا من المغرب لإجلاء الرعايا الأجانب، من طرف سفارات بلدانهم، بتنسيق مع السلطات المغربية، بحسب ما قال مصدر مغربي رسمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى