مصير المقترح المصري بشأن الهدنة في غزة بات بيد السنوار

مشوار: أرسلت حركة “حماس” الفلسطينية، المقترح المصري بشأن الهدنة في غزة إلى زعيمها داخل القطاع يحيى السنوار، لافتة إلى أنها تنتظر الرد عليه خلال أيام.
ونقل موقع “العربية” أمس السبت، عن مصدر بالحركة قوله، إن “حماس” تتشارك مع القيادة بغزة وخارجها أي مقترح دولي بشأن وقف إطلاق النار.
وحسبما أفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، قدمت مصر اقتراحا لحماس بالإفراج عن 20 إلى 40 محتجزا إسرائيليا مقابل وقف إطلاق النار في القطاع.
ورجحت القناة، التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس في غزة والجانب الإسرائيلي في غضون الأيام القليلة المقبلة، رغم وجود بعض التحفظات.
وأكد مسؤول كبير في حماس لوكالة فرانس برس الأحد أن الحركة ستقدم ردها على المقترح الإسرائيلي المتعلق بإعلان وقف إطلاق النار الإثنين في القاهرة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن “وفدا قياديا من حماس برئاسة خليل الحية يصل مصر غدا ويلتقي مع مدير ومسؤولين في المخابرات المصرية العامة لمناقشة وتسليم رد الحركة (…) ومناقشة الاقتراح المصري الجديد لوقف النار وتبادل الأسرى”.
وفي السياق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية مؤخرا، نقلا عن مصادر مطلعة أن هناك إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن المقترح المصري خلال أيام، رغم تحفظات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي المقابل، عبرت حماس عن انفتاحها على أي مقترحات تتضمن الوقف النهائي للحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
ومن جهة اخرى أكد مسؤولون إسرائيليون لموقع “أكسيوس” وجود مقترح إسرائيلي جديد لصفقة مع “حماس” تشمل إطلاق الأسرى مقابل “تهدئة طويلة الأمد” في قطاع غزة.
وكتب “أكسيوس” أن “المقترح الإسرائيلي الجديد لصفقة تبادل الأسرى المحتملة مع حماس يتضمن الرغبة في مناقشة “استعادة الهدوء طويل الأمد” في قطاع غزة بعد الإفراج الأولي عن الأسرى.
وذكرت المصادر الإسرائيلية للموقع الأمريكي أن المقترح الجديد تم وضعه من قبل فريق التفاوض الإسرائيلي مع وفد المخابرات المصرية.
وفي وقت سابق أعلنت حماس تلقيها ردا رسميا من إسرائيل بشأن موقف الحركة الفلسطينية من صفقة تبادل الأسرى الذين أسرتهم الحركة يوم 7 أكتوبر من العام الجاري، وأنها ستدرس المقترح
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية رفضت قبل أيام قليلة الاقتراحات التي قدمتها حركة “حماس” والتي تشمل نقاط عدة من بينها هدنة مع إسرائيل لمدة 5 سنوات على الأقل.
وكانت وسائل إعلام ذكرت في وقت سابق أن حماس تدرس مقترحا يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع في قطاع غزة وتبادل النساء والأطفال الذين اختطفتهم الحركة مقابل إطلاق 900 أسير فلسطيني.
يشار إلى أنه وفقا لتقديرات مسؤولين إسرائيليين، لا يزال ما يقارب 129 أسيرا إسرائيليا محتجزين داخل القطاع، بينهم 34 توفوا على الأرجح، وذلك بعد أن أطلقت “حماس” سراح نحو 100 محتجز في اتفاق سابق أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأحد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحل الحكومة حال وافق على المقترح المصري للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع حركة “حماس”، وأوقف اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال سموتريتش وهو رئيس حزب “الصهوينية الدينية” في تصريح للقناة الـ12 العبرية، موجها حديثه لنتنياهو قائلا، إن “صفقات الوساطة المصرية التي أنهت الجولات السابقة عندما كانت حماس حية وتركل وسمحتْ لها بتعزيز قوتها مرارا وتكرارا وذبح المواطنين الإسرائيليين كما لم يحدث منذ المحرقة، هذا بالضبط ما قمتم به في العقدين الماضيين، وهذا بالضبط، ما وعدنا به جميعا بعدم تكراره مرة أخرى”.
وأضاف: “الموافقة على الصفقة المصرية هو استسلام مذل، ويمنح النصر للنازيين على حساب مئات جنود الجيش الإسرائيلي الأبطال الذين سقطوا في المعركة”.
كما اعتبر سموتريتش أن الاتفاق المتبلور “يفرض حكم الإعدام على المختطفين غير المشمولين بالصفقة، وفوق ذلك كل ذلك – فهو يشكل خطراً وجودياً مباشراً على دولة إسرائيل”، وفق قوله.
ومضى مهددا نتنياهو: ” إذا قررتم رفع الراية البيضاء وإلغاء أمر احتلال رفح فوراً من أجل استكمال مهمة تدمير حماس، وإعادة الأمن لسكان الجنوب ولمواطني إسرائيل، وإعادة جميع إخواننا وأخواتنا المختطفين إلى بيوتهم – الحكومة التي ترأسونها لن يكون لها حق في الوجود”.
والسبت، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إنّ وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية الإسرائيليين، “هددا بالانسحاب من الحكومة في حال عدم اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة”.



