الأخبار
اجهزة امن السلطة تقتل شابا وتصيب مقاومين في جنين

مشوار: في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي الفاشية ارتكاب مجازر وجرائم حرب في غزة, وكان اخرها مجزرة مخيم المواصي اليوم السبت وراح ضحيتها اكثر من 350 شهيدا وجريحا, وتدمير ممنهج لمخيمات الضفة الغربية وبنيتها التحتية, ارتكبت قوات الأمن، التابعة للسلطة الفلسطينية، جريمة جديدة بقتلها شابا في مدينة جنين بالضفة الغربية.
وكان الشاب أحمد البالي، الذي يعمل في توصيل الطرود، يتواجد بمحيط مستشفى ابن سينا، وأُصيب عدد من الشبان برصاص الأجهزة الأمنية.
وكانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة أطلقت النار على مطلوبين من خلية جنين بزعم تواجدهم بالمستشفى.
وقامت بإطلاق النار صوب مطاردَين من قِبل الاحتلال أثناء ركوبهما سيارتهما بالقرب من مستشفى ابن سينا، ما أدى لإصابتهما على الفور.
وحاولت أجهزة السلطة اعتقال الشابين الفلسطينيين، إلا أنهما استطاعا الانسحاب تجاه مخيم جنين، حسب ما ذكرت مواقع إعلامية فلسطينية.
وبحسب مواقع إخبارية فلسطينية، فقد اقتحمت الأجهزة الأمنية مستشفى ابن سينا التخصصي في مدينة جنين، وأغلقوا جميع مداخله ومخارجه.
واقتحمت طوابق المستشفى وداهموا غرف المرضى بحثا عن المصابين.
وبعد انتشار الخبر دعت القوى السياسية في جنين إلى مسيرة حاشدة بعد صلاة المغرب مباشرة، استنكارا لما قامت به أجهزة السلطة في مدينة جنين.
يُذكر أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة قتلت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 10 فلسطينيين في جنين وطولكرم، منهم مقاومون مطاردون للاحتلال، وطفلة وشبان خلال مشاركتهم في مظاهرات منددة بالحرب على قطاع غزة.
لم يمنع العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ اكثر من 9 أشهر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من الاستمرار بملاحقة المقاومين والتضييق على المقاومة، ومتابعة القيام بمهام التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال.
ويثير سلوك أجهزة السلطة تساؤلات عن حقيقة انخراطها في مشروع الخطة الأمنية التي طرحتها الولايات المتحدة في فبراير/ شباط 2023 التي سميت “خطة فنزل” على اسم المنسق الأمني الأميركي الجنرال مايكل فنزل الذي صاغها.
وهدفت تلك الخطة بحسب البنود التي نشرها الإعلام الإسرائيلي حينها لإعادة سيطرة القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية على شمال الضفة الغربية من أجل تهدئة التوتر بالمنطقة.
وقد أشارت القناة الإسرائيلية الـ14 إلى أن رئاسة السلطة وافقت على الخطة وخضعت لضغوط إدارة الرئيس جو بايدن، على أن يكون تنفيذ الخطة جزءا من إعادة إنتاج دور السلطة أمنيا، وتفعيل التنسيق الأمني إلى سابق عهده.
ضرب بنية المقاومة
تبني الخطة أهدافها -بحسب ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت- بإنهاء المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، وتغيير توجهات السلطة الفلسطينية بحيث تصبح أكثر صلابة في التعاطي مع المقاومين الفلسطينيين.
كما تركز أهداف الخطة بحسب ما نشر عنها على ضرورة إنهاء السلطة الفلسطينية أي محاولات لفتح قنوات للتواصل مع عناصر المقاومة، بل العمل على ضرب بناهم التحتية والقضاء عليهم.
وتضمنت إعادة تدريب قوة خاصة من عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية قوامها 5 آلاف عنصر، تكون مهمتها مواجهة تشكيلات المقاومة في الضفة وكبداية في نابلس وجنين، بهدف إخضاعها وضرب بنيتها التحتية.
وكان من المقرر أن تخضع هذه العناصر لبرنامج خاص بإشراف أميركي، وطرحت قواعد عسكرية في الأردن كمكان لإجراء هذه التدريبات، وبحسب ما نقل الإعلام الإسرائيلي، فقد وافق الأردن ومصر بالفعل على برنامج التدريب.
ويرى مراقبون أن الخطة لا تزال سارية المفعول رغم تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ونشر موقع “إنترسبت” تقريرا قال فيه إن المسؤولين الأميركيين لا يزالون يتحدثون مرار وتكرارا عن ماهية السيطرة الإدارية والأمنية في الضفة والقطاع رغم الهجوم الذي تشنه إسرائيل على القطاع.



