محلل عسكري أمريكي: القوات الأوكرانية هي من قتلت مدنيين في بوتشا

قال سكوت ريتر، المحلل العسكري الأمريكي ومفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة في العراق، إن المدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية الواقعة قرب العاصمة كييف قتلوا على أيدي الجيش الأوكراني.
وأشار ريتر خلال ندوة عبر الإنترنت حول أحداث أوكرانيا، إلى أن الجنود الروس الذين سيطروا على بوتشا على مدى عدة اسابيع، أقاموا علاقات جيدة بما فيها نوع من “المقايضة” مع السكان المحليين، حيث أعطاهم سكان بوتشا البيض والحليب والجبن، فيما قدم العسكريون الروس لهم وجبات فردية جافة والدقيق والملح والسكر واللحوم.
وتابع: “ثم غادر الروس، وأصبح كل من شارك في مثل هذا التفاعل معهم، ينظر إليه على أنه متعاون”.
وأشار سكوت إلى أن الشرطة الأوكرانية دخلت بوتشا في 1 أبريل لتطهير المتعاونين والقضاء عليهم، موضحا أن الجنود الأوكرانيين أطلقوا النار على الناس في الشوارع وطرقوا أبواب منازل المتعاونين مع الجيش الروسي ليقتلوهم.
ولفت سكوت إلى شهادة صحفي مكسيكي زار بوتشا في نفس اليوم الذي أعلن فيه الأوكرانيون العثور على القتلى في الشوارع، وتمكن من تصوير الجثث، التي بدا عليها دم طازج، ما دفعه للتأكيد أن هؤلاء الناس قتلوا قبل فترة قصيرة.
وتابع سكوت: “هؤلاء الأشخاص قتلوا في 1 أبريل على يد الشرطة الوطنية الأوكرانية. وبعد ذلك يخرج الرئيس الأمريكي (جو بايدن) ليقول إن هذه جريمة حرب ارتكبها الروس”.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، قد نفت، في وقت سابق، اتهامات سلطات كييف بقتل مدنيين في بوتشا. وقالت الوزارة إن القوات المسلحة الروسية غادرت بوتشا بالكامل في 30 مارس، ولم تظهر “أدلة على الجرائم” إلا في اليوم الرابع، عندما وصل موظفو جهاز الأمن الأوكراني إلى المدينة.
زاخاروفا: الأدلة على عدم تورط روسيا بأحداث بوتشا كافية لإغلاق موضوع الاتهامات ضد موسكو
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الأدلة على عدم تورط روسيا في أحداث بوتشا كافية لإغلاق موضوع الاتهامات ضد موسكو.
وقالت زاخاروفا في إحاطة إعلامية: “الأدلة على براءة الجانب الروسي كافية لإغلاق هذا الموضوع من هذه الناحية، لكن يجب أن يبقى مفتوحا من وجهة نظر الاتهام المباشر للنظام الأوكراني وكل من يساعده في هذا أو بناء على أوامر الجهة التي تطلب تنفيذ كل هذا”.
وتابعت:” أنا أتهم وسائل الإعلام الغربية، وخاصة الأمريكية، ليس فقط بنشر المعلومات المزيفة والتضليل، بل بالتواطؤ في الجريمة بمدينة بوتشا”.
وأردفت قولها: “في 3 أبريل، بعد وصول جهاز الأمن الأوكراني إلى المدينة (بوتشا)، وربما أجهزة أمنية لبلدان أخرى، تم الكشف كما زعم عن أدلة تركت في المدينة، لكن في الواقع لم تترك بل ارتكبت بعدما دخلها مسلحون تحت سيطرة أو خارج سيطرة نظام كييف”.
وأضافت: “السياسيون ووسائل الإعلام الغربية، نشروا هذا على الفور باعتباره حكما يجرم فيه بلدنا، دون محاولة التحقق من المصداقية على الأقل”.
وأكدت أن السياسيين الغربيين “مسؤولون بشكل شخصي عن دعم الجريمة التي ارتكبها نظام كييف”.
وشددت على أن: “العسكريين الروس يبذلون قصارى جهدهم لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وهم لا يستهدفون منشآت مدنية ويفتحون ممرات إنسانية يوميا للسماح للناس بمغادرة المناطق الخطرة”.
وتابعت: “من الواضح أن هذا السيناريو الإجرامي المزيف الرهيب تم اختلاقه من أجل تبرير حزمة من العقوبات معدة مسبقا، بما في ذلك طرد الدبلوماسيين الروس على نطاق واسع من عدد من الدول الغربية. وذلك لتعقيد المفاوضات، إن لم يكن لقطعها بالكامل، حيث بدأت كييف بإظهار علامات نهج واقعي”.
المصدر: “نوفوستي”



