الأخبار

محاصر ورايح استشهد.. وصية أخيرة للشهيد النابلسي والاحتلال يواصل عدوانه في الضفة بعد غزة

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي رسالة صوتية منسوبة إلى الشهيد إبراهيم النابلسي، خلال محاصرته من قبل قوات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، في البلدة القديمة بنابلس.

وقال النابلسي في التسجيل الصوتي: “انا هاستشهد اليوم. أنا بحبك يا أمي. حافظوا على الوطن بعدي. أنا محاصر ورايح استشهد. أوصيكم يا شباب ما حد يترك البارودة”.

 

وتطارد سلطات الاحتلال الشهيد ابراهيم النابلسي (26 عاماً) من مدينة نابلس منذ أشهر، ويعد المطلوب الأول للاحتلال في المدينة.

ونجا النابلسي من عدة محاولات اغتيال، آخرها كانت قبل أسبوعين استشهد خلالها 2 من رفاقه. وفي شباط/فبراير الماضي اغتيلت الخلية التي كان عضواً فيها، ولكنه نجا.

وتتهم سلطات الاحتلال النابلسي بالتخطيط للقيام بعمليات فدائية في المدى القريب، والمشاركة بعمليات إطلاق نار في اتجاه قوات الاحتلال والمستوطنين.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نشرت قبل أشهر صورة النابلسي ووصفته بـ “صاحب الارواح الـ9″، متسائلةً: “من هو المطلوب غير القادرين على اغتياله، من هو إبراهيم النابلسي؟”.

ومنذ ذلك الوقت وقوات الاحتلال تقتحم المدينة بشكل مكثف بحثاً عن النابلسي في سبيل تحقيق هدفها باغتياله الذي تحقق اليوم بعد تفجير منزل كان متحصناً داخله.

ونعت “كتائب شهداء الأقصى” قائدها البارز إبراهيم النابلسي ورفيقيه الذين استشهدوا صباح اليوم، مؤكدة أنّ “الرد على هذه الجريمة لن يكون له حدود”.

وكشف مسؤول عسكري إسرائيلي أنّ تبادل إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والنابلسي استمر ثلاث ساعات، قبل إطلاق صواريخ على المنزل الذي تحصن داخله.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول كبير في قوات الاحتلال، إنّه “في أثناء اغتيال إبراهيم النابلسي، أطلقت صواريخ لاو على المبنى الذي كان يتوجد داخله، وفي النهاية جرى إطلاق صاروخ ماتادور أيضاً (صواريخ محمولة على الكتف)، ما تسبب بانهيار المبنى ومقتل النابلسي”.

وكان النابلسي صرح في مقابلة سابقة: “أنا ماشي على درب الشهداء رفقاء دربي، وأصحابي الذين اغتالتهم القوة الإسرائيلية، ورفضت الاستسلام وما راح ياخدوني إلا اغتيال”.

وتصدى مقاومون لاعتداءات قوات الاحتلال في نابلس، اليوم الثلاثاء، وأطلقت قوات الاحتلال المداهمة الرصاص على الشبان المتصدين وأصابت عدداً منهم.

وقال شهود عيان إنّ الاشتباكات المسلحة اندلعت بعد اقتحام قوة إسرائيلية المدينة عند الساعة 6.30 صباحاً، ومحاصرتها المنزل الذي تحصن فيه النابلسي.

و نتيجة العدوان الإسرائيلي على مدينة نابلس، استشهد  3 شبان وإصيب 40 مواطنا هم إبراهيم النابلسي، وإسلام صبوح، وحسين جمال طه”.

عشرات الآلاف يشيّعون جثامين الشهداء النابلسي واثنين من مرافقيه
بالصور: عشرات الآلاف يشيّعون جثامين الشهداء النابلسي واثنين من مرافقيه

شيّع عشرات الآلاف من الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، جثامين الشهداء الثلاثة الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المدينة صباح اليوم.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا وسط غضب عارم وهتافات وطنية وسط إضراب وحداد شل مرافق الحياة في مختلف محافظات الوطن، بالتزامن مع اشتباكات ومواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على خطوط التماس.
وكان على رأس المشييعين والديّ المطارد إبراهيم النابلسي، الى جانب آلاف المواطنين، وممثلو القوى والفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة، رفعوا خلاله الاعلام الفلسطينية والرايات ورددوا الهتافات الوطنية، والمنددة بجرائم الاحتلال.

وفي سياق آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الثلاثاء، إنه أعرب عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لجهوده في وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مؤكدا على الدور المحوري لمصرفي الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين.

وقال لابيد في تغريدة بحسابه على “تويتر”: “تحدثت مع رئيس مصر عبد الفتاح السيسي ليلة أمس”.

وأضاف: “شكرته على جهوده المكثفة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة”.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن “لمصر دور مهم للغاية في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين”.

ومساء أمس نشرت الرئاسة المصرية بيانا حول الاتصال الهاتفي الذي أجراه لابيد بالسيسي، موضحة أن الأخير أشار إلى أن “مصر قامت بجهود ومساع حثيثة ومركزة لاحتواء الموقف الميداني وللحيلولة دون امتداد نطاق المواجهة وزيادة الأعمال العسكرية، ومن ثم هناك أهمية بالغة للبناء على التهدئة الحالية وقطع الطريق على أي محاولة يمكن أن تؤدي إلى توتر الأوضاع سواء بالضفة الغربية أو بقطاع غزة”.

كما أكد السيسي ضرورة “اتخاذ خطوات فورية لتحسين الوضع المعيشي في القطاع للتخفيف من الظروف المتدهورة به والإسراع في تحسين العلاقات الاقتصادية مع السلطة الفلسطينية، ودعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس”، بحسب البيان.

ومساء الأحد، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “الجهاد الإسلامي” بقطاع غزة حيز التنفيذ، بعد جولة من التصعيد استمرت ثلاثة أيام وأسفرت عن استشهاد 45 فلسطينيا بينهم 15 طفلا و4 سيدات، وإصابة 360 آخرين بجراح مختلفة، وذلك بعد دعوة مصرية لوقف إطلاق النار.

وخلال المواجهة اغتالت إسرائيل عددا من القياديين في “الجهاد الإسلامي” وذراعها المسلح “سرايا القدس”، فيما تعرضت مناطق في جنوب ووسط إسرائيل للقصف بما في ذلك منطقة “غوش دان” التي تضم تل أبيب

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services