مجلس النواب اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للبلاد

فشل مجلس النواب اللبناني في جلسته الـ12 في انتخاب رئيس للجمهورية، وسط فراغ رئاسي مستمر منذ 8 أشهر.
وفي الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء، وبعد قرابة خمسة أشهر من آخر جلسة عقدت لانتخاب رئيس، والتي كانت مكتملة النصاب (128 نائبا)، حصل الوزير السابق جهاد أزعور على 59 صوتا، الوزير السابق سليمان فرنجية 51، ورقة بيضاء 1، الوزير السابق زياد بارود 6، أوراق ملغاة 1، قائد الجيش جوزيف عون 1، لبنان الجديد 8.
وبعد انتهاء عملية فرز الأصوات، فقد نصاب الجلسة وبالتالي لم يتمكن المجلس من عقد جلسة ثانية لانتخاب رئيس.
يذكر أن في الدورة الأولى يحتاج أي مرشح إلى 86 صوتا للفوز بمنصب الرئيس، وفي الجلسة الثانية يحتاج إلى 65 صوتا أي النصف زائد واحد.
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية أكتوبر الماضي، فشل البرلمان في انتخاب رئيس في وقت لا يحظى أي فريق بأكثرية تمكنه منفردا من إيصال مرشحه إلى المنصب.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري حرص خلال عملية فرز الأصوات في دورة الاقتراع في الجلسة على تسجيل الأصوات التي ينالها رئيس “تيار المردة” النائب السابق سليمان فرنجية، مشيرةً إلى أنّ هذا الأمر “يعكس الأهمية التي يعطيها بري لعدد الأصوات التي سينالها فرنجية في هذه الجلسة”.
وبحسب التقارير، لوحظ أنّ عدداً من النواب بدأوا بمغادرة الجلسة مباشرةً بعد إدلائهم بأصواتهم في دورة الاقتراع الأولى، أي من دون انتظار نتيجة الفرز، “في مؤشر إلى التوجّه نحو تطيير نصاب الجلسة قبل الوصول إلى دورة الاقتراع الثانية”، وفق التقارير الإعلامية.
وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة حسين الحاج حسن في ختام الجلسة البرلمانية: “منذ البداية، دعونا إلى التفاهم على اسم الرئيس”، مضيفاً أنّ “لبنان يحتاج إلى انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن، ولكن هناك حاجة إلى حوار وطني بعيداً من المزيدات والتهويل”.
وتابع الحاج حسن أنّ “الكتل التي تقاطعت على انتخاب أزعور غير متفاهمة على برنامج سياسي”، مؤكداً: “مرشحنا هو سليمان فرنجية، ونحن مستعدون للحوار على القضايا السياسية”.
وقبل انطلاق جلسة الانتخاب، قال النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني حسن فضل الله على هامش الجلسة: “ما يجمع الذين اتفقوا على المرشح الآخر هو السعي لإسقاط المرشح سليمان فرنجية“.
وأمس الثلاثاء، قال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: “في استحقاق الرئاسة، قلنا لا للممانعة ولا للمواجهة، ورفضنا خيار الثنائي وخيار المعارضة، لكن في الانتخابات يجب أن نختار أحد المرشحين”، مؤكداً: “إرادتنا هي ألّا نكسر التفاهم مع حزب الله.. ولا رئيس سوى بالتوافق“.
جاء كلام باسيل بعد يومين من مؤتمر صحافي لرئيس تيار المردة ومرشّح الرئاسة اللبنانية سليمان فرنجية، أكّد فيه أن الوقت “حان لطمأنة المسيحيين إلى أن شريكهم في الوطن لا يريد إلغاءهم”، وأنّ “المشروع الوطني المسيحي اليوم موجود وقوي أكثر من أي وقت مضى”.
وأعلن حزب الله سابقاً دعمه فرنجية في انتخابات الرئاسة اللبنانية، مؤكداً أنه يريد جدياً انتخاب رئيس على نحو قاطع، ولا يريد الفراغ، و”هذه هي المصلحة الوطنية الأكيدة”.
وفي 3 حزيران/يونيو الجاري، أعلنت قوى “المعارضة” اللبنانية و”التيار الوطني الحر” رسمياً “تقاطعها” على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية.
وهذه الجلسة الـ12 التي تُعقد في البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية. وقد حضرها جميع النواب. وبحسب الدستور اللبناني، فإنّ المعتمد في نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا عدد النواب، أي 86 نائباً من أصل 128 نائباً في البرلمان.
ويحصل المرشح الفائز على ثلثي عدد نواب المجلس في الدورة الأولى أو على الأغلبية المطلقة، أي 65 صوتاً في الدورة الثانية، وهو ما لم يحصل عليه كلا المرشحين.



