الأخبار

مجلس الدوما الروسي يصوت لصالح مشروع قرار للاعتراف باستقلا لوغانسك ودونيتسك والكرملين لم يحسم موقفه بعد

لماذا أعلنت جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك استقلالهما عن أوكرانيا؟

صوت مجلس النواب الروسي اليوم الثلاثاء لصالح مشروع مقترح لرئاسة الدولة للاعتراف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك اللتين أعلنتا استقلالهما عن أوكرانيا عام 2014، بعد أحداث “الميدان الأوروبي” في كييف التي أسفرت عن تغيير السلطة في أوكرانيا. وذكر رئيس الدوما فياتشيسلاف فولودين عبر قناته في “تلغرام” أن النواب يرون أن الاعتراف بالجمهوريتين “سيخلق أسسا لضمان الأمن وحماية سكان الجمهوريتين ضد التهديدات الخارجية وكذلك تعزيز السلام الدولي والاستقرار الإقليمي وفق أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وسيضع بداية للاعتراف الدولي لكلا البلدين”.

وأكد الكرملين أن روسيا لم تتخذ أي قرارات رسمية حول إمكانية الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك “الشعبيتين” المعلنتين من طرف واحد في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الموضوع المشار إليه تتم مناقشته فقط داخل مجلس النواب (الدوما) في البرلمان الروسي، قائلا: “لا أريد استباق الأمور، فبحسب معرفتي لم تتخذ في الدوما أي قرارات (بهذا الشأن). كما ليس سرا على أحد أن هذا الموضوع يثير اهتماما كبيرا في الرأي العام. فالواقع أن الرأي العام والناس في بلادنا حساسون جدا إزاء كل ما يحدث في دونباس. وبالطبع الجميع قلقون على مصير أهالي دونباس على خلفية الأحداث الجارية والتوترات الحالية”.

وأشار بيسكوف إلى أن روسيا أعلنت أكثر من مرة تمسكها باتفاقيات مينسك الهادفة إلى تسوية النزاع في دونباس وتطبيق الإجراءات المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات على الصعيد العملي.

وتابع: “لا توجد أي مناقشات رسمية (حول موضوع الاعتراف بجمهوريتي دونباس)، ومن المعلوم أن نوابنا الذين انتخبهم الشعب يعكسون آراء الناس وآراء شعبنا، لذا فإنهم يناقشون الأمور التي تشغب عقول الناس، ونحن نتفهم ذلك ولا يمكن التعامل مع هذه الحقيقة إلا على هذا النحو”.

لماذا أعلنت جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك استقلالهما عن أوكرانيا؟

أعلنت جمهوريتا “دونيتسك الشعبية” و”لوغانسك الشعبية” في 12 مايو 2014 استقلالهما بعدما صوت معظم سكان مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك بشرق أوكرانيا في استفتاء عام لصالح الانفصال عن أوكرانيا.

بدأ الشرخ يتسع بسرعة بين كييف من جهة ودونيتسك ولوغانسك وعدد من المناطق الأخرى في شرق أوكرانيا، من جهة أخرى، عقب انقلاب في كييف في فبراير 2014 أطاح بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش المنحدر من دونيتسك، وأطلق عنان قوى اليمين القومي المتطرفة التي تتمركز قاعدتها الحاضنة في غرب البلاد.

ورفض سكان الشرق الناطقين في غالبيتهم باللغة الروسية والمؤيدين للعلاقات الجيدة مع روسيا، الاعتراف بالسلطة الجديدة في كييف التي تصاعدت في داخلها الأصوات الداعية لحظر استخدام اللغة الروسية، وبدأت جماعات راديكالية مسلحة تتحرك استعدادا لقمع المظاهر المعارضة بالقوة.

وعمت موجة احتجاجات مناهضة لسلطات كييف ومطالبة بإقامة نظام فيدرالي في البلاد، مناطق جنوب شرق أوكرانيا، خاصة دونيتسك ولوغانسك، حيث تمكن المحتجون في أبريل من السيطرة على مقرات إدارية ومؤسسات حكومية وأعلنوا عن تأسيس جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.

وتشكلت في دونباس قوات “الدفاع الذاتي” لمنع وصول العناصر القومية الراديكالية من أنصار السلطات الجديدة في كييف في محاولة لإخماد احتجاجات سكان المنطقة.

من جهتها، اعتبرت السلطات الأوكرانية الجديدة “الجمهوريتين الشعبيتين” تنظيمين إرهابيين وأعلنت بدء “عملية لمكافحة الإرهاب” في شرق البلاد، استخدمت خلالها الطائرات الحربية والمدفعية والعربات المدرعة.

وبعد أشهر من معارك خلفت أكثر من 40 ألفا بين قتيل وجريح، حسب الأمم المتحدة، ودمارا واسعا، توصل الطرفان بمساعدة روسيا وألمانيا وفرنسا بحلول مطلع عام 2015 إلى حزمة إجراءات تسوية أطلق عليها “اتفاقيات مينسك” ما أدى إلى انحسار القتال و”تجميد” الصراع.

ولم تعترف حتى الآن أي دولة باستقلال دونيتسك ولوغانسك، اللتين تنص اتفاقيات مينسك على بقائهما ضمن أوكرانيا مع منحهما وضعا قانونيا خاصا يحمي مصالحهما الأمنية والسياسية الأساسية، لكن روسيا لم تخف تقديمها دعما إنسانيا ومعنويا وسياسيا واقتصاديا للجمهوريتين اللتين حصل نحو 700 ألف من سكانها خلال السنوات الأخيرة على الجنسية الروسية.

وتسيطر “الجمهوريتان الشعبيتان” على حوالي ثلث أراضي مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين والبالغة نحو 53 ألف كم مربع.

لماذا أعلنت جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك استقلالهما عن أوكرانيا؟

ويقدر عدد سكان “دونيتسك الشعبية” بحوالي 2.2 مليون نسمة، و”لوغانسك الشعبية” 1.5 مليون نسمة. وكانت مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك تتمتعان وتاريخيا بأعلى نسبة في أوكرانيا لسكان المدن والبلدات، بلغت نحو 90% بحلول عام 2014.

وأراضي  الجمهوريتين غنية بموارد طبيعية، لا سيما الفحم، وكانت المنطقة تتميز بمستوى عال من تطور الصناعات الثقيلة، إلا أن الحرب وتداعياتها تسببت في أزمة اقتصادية حادة وانكماش ملحوظ في قطاع الصناعة.

المصدر: RT

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services