الأخبار

ماجد فرج في الإمارات: أنا خليفة عباس

على الرغم من إلغاء السلطة الفلسطينية، العام الماضي، مشاركتها في معرض «إكسبو دبي»، وتحريضها الدول العربية على مقاطعته كجزء من الاعتراض على التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي، عادت السلطة للمشاركة في المعرض، الذي استغلّه رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، للقاء المسؤولين الإماراتيين، وترميم العلاقات معهم، وتسويق نفسه كخليفة للرئيس محمود عباس. وأعلن حاكم دبي، محمد بن راشد، أنه التقى فرج خلال زيارة الأخير لجناح فلسطين في «إكسبو دبي»، فيما أفادت مصادر من السلطة، «الأخبار»، بأن المسؤول الفلسطيني بحث مع ابن راشد عودة العلاقات الفلسطينية – الإماراتية إلى سابق عهدها، بالإضافة إلى موقف الإدارة الأميركية الجديدة الساعية إلى تعزيز مكانة السلطة. وبعد سنوات من القطيعة، ورفْض تلقّي المساعدات الإمارتية، حثّ فرج، المسؤولين الإماراتيين، على استئناف مساعدة السلطة خلال الفترة المقبلة، ضمن الرؤية الأميركية الجديدة، الداعية إلى إعادة المساعدات العربية التي انقطعت خلال السنوات الأخيرة، كما كانت سابقاً.

إلّا أن الجزء الخَفيّ من الزيارة، بحسب المصادر، هو تسويق فرج لنفسه أمام الإماراتيين كبديل لرئاسة السلطة بعد وفاة عباس، بدلاً من المرشّح الذي تدعمه الإمارات محمد دحلان، بدعوى أن رئيس المخابرات يمكنه السير في القضايا السياسية المتعلّقة بالقضية الفلسطينية بشكل أفضل من دحلان، في ظلّ سيطرته الأمنية على مراكز السلطة في الضفة الغربية المحتلّة، بينما لا يستطيع دحلان فعل ذلك. ويروّج فرج لكونه الطرف الفلسطيني الأقوى الذي يحظى بالدعم الأميركي لخلافة عباس (85 عاماً)، فيما لا يجد اعتراضاً عليه من قِبَل دولة الاحتلال نظراً إلى مواقفه السياسية المتعلّقة بالتنسيق الأمني ومحاربة المقاومة في الضفة. وأشارت المصادر إلى أن فرج لديه معلومات حول إشكاليات بين الإماراتيين ودحلان خلال الفترة الماضية، نتيجة فشل الأخير في تحقيق اختراقات على مستوى تعزيز مكانته داخل السلطة، وتضاؤل فرصه في خلافة عباس بعد تعزيز ماجد فرح وحسين الشيخ وجبريل الرجوب سيطرتهم على مناطق السلطة، ومحاربتهم أيّ تحرك لدحلان فيها، بالإضافة إلى وجود تقارير عن اختراقات أمنية نفّذها جهاز المخابرات العامة داخل تيّار دحلان.
من جهتها، لم تتحدّث الوكالة الرسمية الفلسطينية، «وفا»، عن لقاء فرج بابن راشد، بل اكتفت بالقول: «شكرَت دولة فلسطين، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والجهات المنظّمة لمعرض إكسبو دبي لما قدّمته لجناح فلسطين من دعم وتسهيلات لتمكينه من أداء عمله». ويُعدُّ هذا اللقاء الأوّل من نوعه منذ سنوات، حيث سادت قطيعة بين الجانبين وصلت ذروتها مع توقيع اتفاق التطبيع الإسرائيلي – الإماراتي، بسحْب السلطة السفير الفلسطيني من الإمارات، ورفضها استقبال مساعدات أرسلتها أبو ظبي خلال جائحة «كورونا». كذلك، قرّرت السلطة مقاطعة معرض «إكسبو دبي»، قبل أن يتمّ أخيراً الكشف عن الجناح الفلسطيني في المعرض، بينما التزمت رام الله الصمت، باستثناء نشْر «وفا» إعلان مشاركة الجانب الفلسطيني الرسمي. وكانت «حركة مقاطعة إسرائيل» (BDS) طالبت السلطة بمقاطعة المعرض، معتبرةً «أيّ مشاركة فلسطينية أو عربية، رسمية أو شعبية، في المعرض – الذي يحتفي بحرارة بجناح إسرائيلي تشرف عليه وزارة خارجية الاحتلال لأوّل مرّة في أرض عربية – تواطؤاً وتشجيعاً على التطبيع الرسمي بين بعض الأنظمة العربية الاستبدادية والعدوّ الإسرائيلي».

يشار الى ان حركة المقاطعة قد اعلنت رفضها المشاركة في المعرض في دبي وطالبت بمقاطعته بسبب بموقف الامارات وقيادتها التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.

نقلا عن الاخبار اللبنانية

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services