الأخبار

كيف خدعت “الأونروا” سكان غزة؟ وماذا فعلت بمدارسها ومقراتها؟ وهل فُضح مخططها الخطير في التواطؤ مع إسرائيل؟

تواجه وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” حملة غضب واتهامات غير مسبوقة من قبل الفلسطينيين والفصائل المختلفة، لما تلعبه من دور أسموه بـ”الخبيث” في ظل الحرب الإسرائيلية الطاحنة التي تُشن على قطاع غزة وسكانه، ولم ترحم حجرًا ولا بشرًا ولا حتى شجرًا.
فبعد أن كانت مقرات ومدارس وكالة “الأونروا” هي المكان الآمن الوحيد الذي يلجأ له آلاف الفلسطينيين للهروب من الصواريخ والمجازر الإسرائيلية، التي ترتكب بشكل يومي، حتى باتت تلك المقرات والمدارس مقبرة للنازحين وشاهد حي على خدعة وكذبة كبيرة بطلها وكالة الغوث.
الاتهامات بدأت تظهر وحملة الغضب تتصاعد يومًا بعد يوم لما تلعبه الوكالة الدولية من دور “خبيث” في المساعدة بعمليات النزوح القسري لسكان غزة، وعدم توفير لهم أي حماية من الصواريخ والاعتداءات الإسرائيلية ولا حتى المأكل والمشرب والرعاية الصحية، وكأن هدفها الرئيس يتمثل بإفراغ قطاع غزة من السكان تماشيًا مع المخطط الذي تطالب به إسرائيل منذ بدء هذه الحرب.
حركة “حماس” اتهمت بشكل صريح “الأونروا” بالتواطؤ مع إسرائيل في “النزوح القسري” لسكان غزة، وقال سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس في بيان: “نؤكد أن تخاذل وكالة الأونروا ومسؤوليها عن دورهم الواجب هو تواطؤ واضح مع إسرائيل ومخططاتها بالتهجير القسري”.

وأضاف: “وصلت الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة لدرجة كارثية، ما يجعل منه منطقة منكوبة تعاني جراء الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”.
كما حمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة المسؤولية عن “وزر هذه النكبة الإنسانية لا سيما لسكان مناطق غزة وشمالها بعدما امتثلت منذ اللحظة الأولى لإملاءات الاحتلال وغادرت مواقعها”.
كذلك، اتهمها بالتخلي عن “مسؤوليتها تجاه مئات الآلاف من السكان في هذه المناطق، فتركتهم دون مأوى أو ماء أو غذاء أو علاج، وصمّت آذانها عن الاستماع لكل صرخات الألم والمعاناة حتى اللحظة”.
كما استنكرت فصائل ومؤسسات فلسطينية موقف “الاونروا” التابعة للأمم المتحدة من انحيازها لمخططات الاحتلال في تهجير أهالي شمال قطاع غزة، واستهجن مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، “الموقف الغادر لوكالة الغوث الدولية “الأونروا” التي تركت اللاجئين في محافظتي غزة وشمال غزة بلا طعام ولا ماء ولا دواء، وتنصلت من خدماتها وأغلقت كل مؤسساتها هناك والناس في أمس الحاجة لها.”

كما دعت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” إلى تَحمّل مسؤولياتها تجاه إغاثة أبناء شعبنا المتضررين والمهجرين بفعل العدوان بعيداً عن التدخل في قضايا لا تخصها ولا نسمح بالتدخل فيها.
وأكدت الدائرة أن إدارة الأونروا تخلت عن مسؤولياتها منذ اليوم الأول للعدوان، ورضخت لتهديدات الاحتلال، ونقلت مركز عملياتها من مدينة غزة إلى الجنوب وتركت خلفها آلاف المواطنين يئنون بفعل القصف والجوع، في تساوق خطير مع مخططات التهجير من قبل الاحتلال.
وأضافت الجبهة الشعبية: “ورغم كل ذلك نًصبّت في الساعات الأخيرة نفسها كوصاية دولية على شعبنا، عبر توجيه رسائل عامة إلى شعبنا، توهمت من خلال هذه البروبوغاندا أنها تستطيع أن تكُفّر عن أخطائها الجسيمة التي ارتكبتها منذ بدء العدوان.”
بدوره أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تلقيه إفادات وشكاوي من لاجئين فلسطينيين في محافظتي غزة وشمال القطاع، بشأن ما وصفوه تخلي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عن رعايتهم واستجابة إدارتها لإنذار جيش الاحتلال الإسرائيلي بالإخلاء إلى وسط وجنوب القطاع.
وقال المرصد الأورومتوسطي، ومقره جنيف، في أكتوبر الماضي، إنه ينظر بخطورة بالغة لما يمكن اعتباره تساوق إدارة أونروا مع مخططات التهجير القسري التي تحاول “إسرائيل” تنفيذها في قطاع غزة بما يخالف القانون الدولي الإنساني وقد يرتقي إلى جريمة حرب.
وأكد المرصد الحقوقي أنه من الواجب على إدارة أونروا في قطاع غزة الالتزام بالقيام بمسؤوليتها في رعاية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات لهم في ظل ما يتعرضون من هجمات عشوائية من “إسرائيل” للأسبوع الثالث على التوالي، بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي.
وبحسب متابعة الأورومتوسطي، أعلنت أونروا في 13 من أكتوبر، إخلاء طواقمها العاملة في محافظتي غزة وشمال القطاع بعد وقت قصير من إنذار جيش الاحتلال سكان المحافظتين بإخلاء مناطق سكنهم والنزوح إلى جنوب وادي غزة، من دون توفير ممرات أو بدائل آمنة لهم.
وعلى أثر ذلك، اختفت طواقم “أونروا”، ولم يعد هناك من يتابع شؤون النازحين بمن فيهم اللاجئين إلى مراكز الإيواء التابعة للوكالة الدولية التي تنصلت من دورها الإنساني تجاههم بادعاء عدم قدرتها على توفير الحماية لمقراتها.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن أونروا يقيم حوالي 406 ألف نازح في 91 منشأة تابعة للوكالة، لكنها تذكر فقط المناطق الوسطى وخان يونس ورفح وتتجاهل كليا ذكر النازحين إلى مراكز الإيواء في غزة وشمال القطاع
وقال الأورمتوسطي إن إدارة أونروا تخلت عن مسؤولياتها القانونية والإنسانية بعد أن تركت عشرات آلاف النازحين يواجهون مصيرهم، وأدارت ظهرها لهم داخل مراكز الإيواء من دون أي تنسيق وهو ما شكل عاملا إضافيا في خلق أجواء ترهيب نفسي لهم للضغط على المدنيين لإخلاء مناطق سكانهم.
وأضاف أن أونروا تساوقت لاحقا بتنفيذ الطلب الإسرائيلي بتوزيع المساعدات الإنسانية -التي دخلت تحت إشرافها من معبر رفح مع مصر- على النازحين فقط في جنوب غزة واستثناء من لا يزالون في مراكز الإيواء في غزة وشمال القطاع بالنظر إلى عدم توفر ملجأ أمن لهم.
وشدد الأورومتوسطي على أن إدارة أونروا ينبغي لها رفض إملاءات “إسرائيل” وأن تكرس بأن المدنيين النازحين محميين وفق القانون الدولي ولا يجب ابتزازهم بالاحتياجات الإنسانية وترهيبهم لتمسكهم برفض إخلاء مناطق سكنهم.
وحول هذه الاتهامات الواسعة، رد متحدث باسم الأونروا، اليوم الخميس، قائلا إن الوكالة لم تطلب انتقال الفلسطينيين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، مضيفًا أنه “لا صحة لاتهامات حماس لنا بالمساعدة في التهجير من شمال غزة”.
وأمام هذا التطور الخطير.. تبقى الأسئلة تبحث عن إجابات واضحة.. هل كُشف وجه “الأونروا” الحقيقي خلال هذه الحرب؟ وهل تنفذ فعليًا أوامر إسرائيل بعمليات الإخلاء وترك النازحين بالشوارع؟ أم هناك تفاصيل أخرى ستكشف لاحقًا؟

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services