المقاومة لم ترد على اتفاقية اطار باريس لتبادل الاسرى, مصر متوترة وتهدد وتمارس الضغط على المقاومة

يشهد مصدر مطلع على الحيثيات في فصائل المقاومة الفلسطينية بان دولة قطر تتعامل بحذر شديد مع وساطتها خصوصا بعد الخلاف الأخير الذي برز بين الأطراف المتصارعة اثر ما سمي بلقاء باريس.
ويبدو ان فصائل المقاومة مرتاحة أكثر للدور القطري مما دفع القيادي في حركة حماس أسامة حمدان في بيروت مساء السبت لتقديم الشكر للدورين المصري والقطري.
لكن الجانب الإنفعالي والذي يتضمن ضغوطا على المقاومة وإلحاحا على ان تقول كلمتها بأسرع وقت ممكن بخصوص ما سمي بإتفاقية إطار باريس يتولاه الجانب المصري فيما تشهد أوساط المقاومة بان الجانب القطري يظهر قدرة أكبر على الصبر
ويمنح قادة المقاومة السياسيين خصوصا المقيمون في الدوحة هامشا من الانتظار والتشاورات ولا يمارس الضغط في العناصر الزمنية.
وأبلغ الوسطاء القطريون قادة فصائل المقاومة الذين يتواصلون معهم بان دولة قطر تقوم بواجبها في الوساطة على اساس قناعتها بان واجبها لا يتضمن الضغط على اي طرف وان دولة قطر تعتقد بان الوصول بعد قناعة كافية ومشاورات مكثفة مع بقية فصائل المقاومة من جهة جبهة المقاومة الى إتفاق وموافقة قد تكون أصلب وأكثر التزاما.
وبهذا الاطار يدير القطريون وساطاتهم لكن المؤسسات المصرية تبدو أكثر ميلا للضغط واحيانا للتلويح بالإنسحاب من الوساطة وهو ما حصل بكل حال عدة مرات.
النقطة المفصلية والتي أدت الى تأخير رد فصائل المقاومة على ورقة مكتوبة تم تقديمها للمقاومة بإعتبارها ما يشبه اتفاقية الإطار مكتوبة بعد لقاءات باريس هو حصريا العنصر المتعلق بطبيعة وتركيبة الضمانات سواء بالوقف الشامل لإطلاق النار او بالانسحاب الكامل للجيش الاسرائيلي من جميع أجزاء قطاع غزة.
ويبدو ان إطار باريس يقدم بالضغط على الاسرائيليين فكرة محددة في توصيف الإنسحاب والضمانات ويبدي الجانب الاسرائيلي مرونة في الحديث عن استعداده لعقد مباحثات تنتهي بوقف شامل لإطلاق النار و بالإنسحاب الكامل من غزة لكن إسرائيل ترفض تحديد سقف زمني لهذه المفاوضات وتريد انجاز مرحلة الهدنة او الصفقة من حيث تبادل الأسرى بالرهائن والمختطفين او كما تسميهم حتى في حال عدم الوصول الى إتفاق بوقف شامل لإطلاق النار.
وهو الامر الذي تعتبره فصائل المقاومة مكيدة و كمين كبير وتريد تجنبه الخلاف في أصله وجذره على السقف الزمني للضمانات وما تريده فصائل المقاومة هو اتفاقية شاملة تنص على توقيت محدد للوقف الشامل لإطلاق النار و توافق الفصائل هنا و هي المرة الأولى التي توافق فيها على وقف جزئي متفق عليه بصورة دقيقة لإطلاق النار في بعض المناطق وصولا الى الوقف الشامل لإطلاق النار في نهاية فترة الهدنة مع ضمانات برنامج زمني متوازي بالانسحاب الكامل وأبلغت فصائل المقاومه الوسطاء بانها بان تلك الفكرة التنازلية الوحيدة الذي يمكن ان تقدمه المقاومة.
لكن إسرائيل تريد إتفاقين داخل اتفاق الإطار.
الأول سريع الخطوة ويتضمن تبادل الأسرى والرهائن والثاني له علاقة بمباحثات تجري لإطلاق وقف النار وهو ما ترفضه المقاومة جملة وتفصيلا.
ويبدو ان الحلول المقترحة خصوصا من رئيس جهاز الإستخبارات الأمريكي وليام بيرنز الذي لا يزال يتابع التفاصيل ويصر من حانبه على انجاز الاتفاق تتمثل في ان تقدم الدول الراعية والوسيطة وبينها الادارة الأمريكية ضمانات بان يتم الاتفاق على مراحل محددة تبدأ بوقف جزئي اثناء تبادل الاسرى بالرهائن لإطلاق النار على ان يصبح شاملا وعلنيا في هي نهاية السقف الزمني و على ان تلتزم اسرائيل باطلاق سراح عدد كبير من الاسرى يقدر بالآلاف.
لكن هذه الفكرة يقاومها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو و لا تبدو المقاومة الفلسطينية معارضة بشكل جذري لها ويمكنها ان تتقبلها لكن قبولها بهذه الجزئية علم أنه مرتبط بحجم و طبيعة الضمانات الأمريكية فيما يعتقد نتنياهو وقد أبلغ الامريكيين بان موافقته على فكرة سقف زمنى يبدا بوقف النار جزئيا وينتهي بإعلان شامل لوقف النار والانسحاب تعني بكل بساطة انفراط عقد إئتلافه الحكومي الحالي وسقوط حكومته بدون تمكنه من تشكيل ائتلاف جديد.



