قوات الاحتلال الإسرائيلي تعدم شابا فلسطينيا في جنين ونواب أميركيون يحضون الـ”إف بي آي”على التحقيق باستشهاد أبو عاقلة

استشهد الفتى أمجد وليد الفايد 17 عاماً من مخيم جنين، جراء إصابته بأحد عشر عيارا ناريا أطلقها صوبه جنود الاحتلال، خلال اقتحامهم لمخيم جنين في ساعات الفجر، فيما أصيب شاب آخر، وصفت إصابته بالمتوسطة، وأجريت له العمليات والعلاجات اللازمة من قبل الطواقم الطبية.
واقتحمت قوات معززة من جنود الاحتلال مخيم جنين في ساعات الفجر الأولى، وفشلت القوات باعتلاء عدد من المباني لنشر القناصة، لكنها أطلقت وابلاً كثيفاً من النيران باتجاه الشبان، ما أدى إلى استشهاد الفايد وإصابة شاب آخر.
وفور استشهاد الفتى الفايد حمل الجثمان على أكتف الشباب وطافوا به شوارع المخيم، قبل أن يستقر في مستشفى جنين الحكومي، بانتظار التشييع.
وخرج مئات المشيعين من مستشفى الدكتور خليل سليمان وطافوا بجثمان الشهيد في شوارع جنين والمخيم. ووري الجثمان الثرى في مقبرة شهداء مخيم جنين، وسط كلمات نددت بجرائم الاحتلال بحق مدينة ومخيم جنين.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، قَتل الجيش الإسرائيلي نحو 55 فلسطينيا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، منذ مطلع العام الجاري.
منظمة حقوقية تتهم إسرائيل باستخدام طفلة فلسطينية درعا بشريا أمام مركبة عسكرية خلال اقتحام مدينة جنين شمالي الضفة الغربية

قالت منظمة حقوقية، السبت، إن إسرائيل استخدمت طفلة فلسطينية كدرع بشري أمام مركبة عسكرية، خلال اقتحام مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وأوضحت “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين”، في بيان، أن “الجيش الإسرائيلي استخدم الطفلة عهد مرعب 16 عاما كدرع بشري أمام مركبة عسكرية إسرائيلية أثناء اقتحامه مدينة جنين” في 13 مايو/أيار الجاري.
ولفتت الحركة، أن “مرعب استخدمت لمدة ساعتين تقريبا، وسط تبادل لإطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف بين الجنود ومسلحين فلسطينيين”.
وقالت مرعب في شهادة للحركة: “في حوالي الساعة السادسة من صباح ذلك اليوم استيقظت وأفراد عائلتي على أصوات انفجارات قوية قريبة من منزلنا وسمعت شخصا ينادي بصوت عال (محمود سلم نفسك)، حينها عرفت أن جيش الاحتلال يحاصر المنزل بهدف اعتقال شقيقي محمود البالغ من العمر 20 عاما”.
وأضافت :”بعدها بدأ أحد الجنود بالمناداة وطلب منا جميعا الخروج من المنزل، فخرجت مع والدي ووالدتي وشقيقاي فيما بقي شقيقي محمود داخل المنزل، وبعد خروجنا لم نشاهد أي تواجد لجنود الاحتلال أو لمركباتهم العسكرية، لكن أحد الجنود طلب منا بصوت عال أن نتقدم وندخل إلى ساحة أحد المنازل المقابلة لمنزلنا، ففعلنا ذلك”.
وتابعت: “فور وصولنا قام الجنود بتفتيش والدي وتكبيله، بعدها طلب أحد الجنود من والدتي أن تصطحبنا إلى نهاية الشارع المحاذي لمنزلنا والذي يبعد عن محيطه حوالي 100 متر، وعند وصولنا إلى هناك كان يقف جيب عسكري إسرائيلي، فطلب منا الجنود أن نجلس أرضا أمام أحد المنازل القريبة”.
وتابعت: “وبعد حوالي نصف ساعة وصل للمكان جيب عسكري إسرائيلي، وقام الجنود باقتياد والدتي إلى داخله ثم غادر، فبقيت بمفردي بين جنود الاحتلال، وهنا ازداد خوفي ورعبي”.
وأضافت :”في حوالي الساعة الثامنة صباحا وقع إطلاق نار كثيف من قبل مسلحين باتجاه الجيب العسكري الذي كنت أجلس بالقرب منه، فأمسكني الجنود بسرعة وطلبوا مني أن أبقى واقفة أمام مقدمة الجيب الذي كان يتعرض لإطلاق النار، وبعدها صعدوا جميعهم إلى داخل الجيب”.
تقول مرعب إن “الرصاص كان يمر من فوق رأسي، وطلبت من الجنود الابتعاد عن المكان، فرد أحدهم باللغة العربية ومن خلال نافذة صغيرة في الجيب : ظلك مكانك وما تتحركي أنت إرهابية، وظلي محلك حتى تودعي أخوك محمود”.
وتابعت أنها حاولت إنزال رأسها من شدة الرصاص، غير أن جنديا صرخ قائلا “ارفعي رأسك ما تنزليه”.
وتضيف: “بعد مرور حوالي ساعتين على وقوفي أمام الجيب، وجراء الخوف والرعب حيث لم يعد بمقدوري مواصلة الوقوف، غادرت المكان وتوجهت نحو شجرة قريبة وجلست على الأرض وكنت حينها منهارة بكل معنى الكلمة، حينها صرخ عليّ أحد الجنود من نافذة الجيب وطلب مني العودة إلى مكاني إلا أنني لم أستجب له”.
وفي سياق آخر دعا أكثر من 50 نائبًا أميركيًا الجمعة مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” إلى التحقيق في استشهاد مراسلة قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقله خلال عملها في الضفّة الغربيّة، رغم وعود إسرائيليّة بإجراء تحقيق.
وشدّد النوّاب الأميركيّون الـ57 ذوو الميول اليساريّة من الحزب الديموقراطي بقيادة النائب أندريه كارسون، على أنّ أبو عاقلة تحمل الجنسيّة الأميركيّة، مشيرين إلى روايات متباينة حول استشهادها في 11 أيّار/مايو.
وقالوا في رسالة موجّهة إلى وزير الخارجيّة أنتوني بلينكن ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي، إنّه “نظرًا إلى الوضع الهشّ في المنطقة والتقارير المتضاربة التي تحيط بمقتل السيّدة أبو عاقلة، نطلب من وزارة الخارجيّة ومكتب التحقيقات الفدرالي فتح تحقيق في مقتلها”.
وأضافوا “بصفتها أميركيّة، كانت أبو عاقلة تتمتّع بحقّ الحماية الكاملة الممنوحة للمواطنين الأميركيّين الذين يعيشون في الخارج”.
وقالت قناة “الجزيرة” وفلسطينيّون إنّ القوّات الإسرائيليّة قتلت المراسلة البارزة أثناء تغطيتها عمليّة للجيش الإسرائيلي في جنين بشمال الضفّة الغربيّة المحتلّة.
أمّا إسرائيل فترجّح أنّها استشهدت بنيران فلسطينيّة أو برصاصة طائشة أطلِقت من بندقيّة جندي إسرائيلي.
وأعرب السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل هرتسوغ عن “إحباطه” من الرسالة، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل سعت إلى إجراء تحقيق مشترك مع السلطة الفلسطينيّة يشمل وجود مراقب أميركي.
وقال إنّ “مناشدتنا ووجِهت برفض قاطع من السلطة الفلسطينيّة التي تستخدم بخبث موت أبو عاقله لإثارة حملة دعائيّة مناهضة لإسرائيل”.
ودعا هرتسوغ الكونغرس بدلا من ذلك إلى الضغط على الجانب الفلسطيني بشأن التحقيق، مضيفا أنّ القوّات الإسرائيليّة “لن تتقصّد مطلقًا استهداف الصحافيّين”.
وقالت الخارجيّة الأميركيّة إنّها تعتقد أنّ بإمكان إسرائيل إجراء تحقيق ذي صدقيّة، لكنّ بلينكن انتقد أيضا الشرطة الإسرائيلية لاستخدامها القوة خلال جنازة أبو عاقلة.



