الأخبار

قناة عبرية تنشر صورة للمُدرجين على قائمة الاغتيال في مجموعة عرين الاسود وتنشر طريقة الوصول اليهم

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في أنحاء مختلفة من الضفة والقدس المحتلتين، فجر الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول 2022، حيث اعتقلت نحو 20 فلسطينياً، بينهم عناصر من مجموعة “عرين الأسود”.

بينما ذكرت قناة “12” الإسرائيلية أن هناك محادثات أجريت الثلاثاء، 25 أكتوبر/تشرين الأول، بين مسؤولين أمنيين أمريكيين ونظرائهم من إسرائيل وفلسطين، لإيجاد حل لعودة الهدوء في شمال الضفة الغربية.

التقارير الإسرائيلية أوضحت أن الجانب الفلسطيني طالب الجيش الإسرائيلي بوقف المداهمات في الضفة، وإعطائهم المزيد من الوقت للتوصل إلى تفاهم مع المسلحين المطلوبين.

حسب المصدر ذاته فإن رجال الأمن الفلسطينيين أوضحوا لنظرائهم الإسرائيليين والأمريكيين “أنهم اعتقلوا في الأيام الأخيرة 11 مسلحاً، بينهم عناصر من الأمن الفلسطيني كانوا على صلة بعناصر عرين الأسود في نابلس”.

وحسب مصادر اعلامية فقد توصّل جيش الاحتلال لقادة مجموعة “عرين الأسود” في مدينة نابلس ، بعد تحقيق اختراق استخباراتي للبنية التحتية لـلمجموعة باستخدام عدة طرق منها أدوات الكترونية متقدمة مثل برنامج “بيغاسوس”.
وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية، إن برنامج “بيغاسوس” ساعد على جلب معلومات استخباراتية دقيقة، وإحباط عمليات، يضاف ذلك إلى العملية التي اغتيل فيها تامر الكيلاني.
وأشارت الصحيفة إلى إن العملية التي نفذت في نابلس فجرالثلاثاء كان الهدف منها اغتيال قادة مجموعة “عرين الأسود” وليس اعتقالهم.
ولفتت الصحيفة إلى ان “عملية أمس واغتيال الكيلاني، لن تكون الأخيرة في المستقبل القريب، والهدف هو تفكيك عرين الأسود والتخطيط لزيادة الضغط عليها بعمليات إضافية”.
وأوضحت أن “عملية ملاحقة نشطاء عرين الأسود ستستمر، ويريد الجيش الإسرائيلي تصفية الحسابات مع المقاوم الذي قتل جنديا قرب شافي شمرون منذ أسابيع”.

وفي ذات السياق نشرت قناة “كان” العبرية”، الليلة الماضية، صورة عبر قناة التلفزة التابعة لها، يظهر فيها قادة مجموعة” عرين الأسود”، ومنهم من تم اغتاليه.
وقالت القناة العبرية، إن جيش الاحتلال نجح في تصفية، الشهيد محمد العزيزي، وعبد صبح، وإبراهيم النابلسي، وتامر كيلاني، وأخيراً وديع الحوح.
وبحسب القناة، فإن الاحتلال لا يزال يطارد قيادات العرين والذين تم نشر صورهم خلال إحدى برامج القناة العبرية، وهم محمود البنا، وأحمد طبنجة، وهما من أبرز قيادات العرين الحاليين.
كما أضافت القناة، أن الشخص الثالث والمطلوب لدى الاحتلال، هو مؤسس المجموعة، وهو مصعب اشتيه والمعتقل لدى السلطة الفلسطينية في سجن أريحا.
وأشارت قناة “كان”، إلى جيش الاحتلال سيواصل عملياته في نابلس وجنين، من أجل القضاء على المجموعات المسلحة، والتي فشلت السلطة الفلسطينية في القضاء عليها.

عرين الأسود فكرة لا يمكن منع انتشارها

تقول صحيفة Haaretz الإسرائيلية إن جيش الاحتلال يكثف مساعيه في مواجهة “عرين الأسود” لسببين، أحدهما يتعلق بتصاعد رمزية المجموعة وتزايد شعبيتها، والآخر عملي يتعلق باستباق هجمات المجموعة وعملياتها في الأراضي المحتلة.

“عرين الأسود” هي فكرة للمقاومة أكثر من كونها هيكلاً تنظيمياً واضح المعالم، ومن ثم فهي فكرة يصعب الحيلولة دون انتشارها. واحتشاد مئات الفلسطينيين ليلاً حول مستشفى نابلس الذي نُقل إليه الجرحى وجثامين المقاومين، لهو أبرز دليل على التنامي السريع في شعبية المجموعة والصعوبة المتزايدة لقمعها.

تشير الصحيفة الإسرائيلية أيضاً إلى ازدواج في موقف السلطة الفلسطينية من مجموعة “عرين الأسود”، وبعض المنتمين إليها من المرتبطين بحركة فتح، فقد أثنت وزيرة الصحة الفلسطينية على أعضاء المجموعة في أثناء زيارة لها إلى نابلس، وأجرى رئيس وزراء السلطة، محمد اشتية، زيارة نادرة إلى مخيم اللاجئين بجنين، التقى خلالها والد رعد خازم، منفذ عملية ديزنغوف التي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين في أبريل/نيسان الماضي.

على النقيض من ذلك، تقول إسرائيل إن السلطة الفلسطينية أرسلت قواتها في وقت سابق لاعتقال بعض المنتمين إلى مجموعة عرين الأسود في نابلس، ويبدو أن السلطة فقدت هيمنتها في جنين، لكنها تحاول التمسك ببعض مظاهر السيطرة في نابلس، لا سيما في ظل الضغوط الإسرائيلية.

ارتفاع الهجمات الإسرائيلية يعني اشتعال انتفاضة جديدة

ومع ذلك، فإن الارتفاع الكبير في عدد الشهداء الفلسطينيين بالضفة الغربية أسفر عن تزايد الدعوة، حتى بين قيادة السلطة نفسها، إلى مساندة “النضال الشعبي” ضد إسرائيل. وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الدعوات لانتفاضة شعبية لم تؤتِ أكلها على أرض الواقع بعد، إلا أن الرأي السائد في إسرائيل يميل إلى أنه كلما ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين، زادت الاحتمالات باشتعال انتفاضة شعبية فلسطينية في الأراضي المحتلة.

في غضون ذلك، ترفض الحكومة الإسرائيلية الحالية وأجهزة أمنها دعوات اليمين الإسرائيلي الشعبوية لشنِّ عملية “درع دفاعي” ثانية في الضفة الغربية، على غرار الحملة العسكرية على جنين في عام 2002. وتقول حكومة الاحتلال إن الأوضاع الآن على الأرض تختلف كثيراً عما كانت عليه في عملية جنين، وترى أن السبيل الناجع لمواجهة المقاومة في الضفة الغربية هو العمليات الدقيقة والموجهة، وليس إرسال عشرات الآلاف من الجنود للسيطرة على المنطقة.

ومع ذلك، فإن تغير مكونات الحكومة في أعقاب الانتخابات قد يدفع بالدعوات الإسرائيلية إلى شن عملية برية ضخمة لتكون على صدارة الخيارات المطروحة للمناقشة.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services