فوز المحافظين في معقل ليبرالي في تورونتو مؤشر خطير على هزيمة حزب ترودو في الانتخابات القادمة

فاز مرشح حزب المحافظين الكندي، دون ستيوارت، في الانتخابات الفدرالية الفرعية التي جرت يوم الاثنين في دائرة ’’تورونتو – سانت بولز‘‘ (Toronto–St. Paul›s) (شمال الداون تاون) بفارق أدنى بقليل من 600 صوت أمام منافسته من الحزب الليبرالي الكندي الحاكم، ليسلي تشيرش.
وعند انطلاق الحملة الانتخابية في هذه الدائرة قبل شهر ونيف، قال المحللون السياسيون إنّ هذه الانتخابات الفرعية في دائرة تُعتَبر معقلاً ليبرالياً في تورونتو ستكون بمثابة استفتاء على إدارة حكومة جوستان ترودو لشؤون البلاد.
وتُظهر النتائج الأولية أنّ ستيوارت حصل على 15.555 صوتاً، أي أكثر بـ590 صوتاً من الأصوات الـ14.965 التي نالتها تشيرش.
وهذه الدائرة، التي كانت تحمل اسم ’’سانت بولز‘‘ قبل انتخابات عام 2015، مُمَثَّلةٌ بنائب ليبرالي بصورة متواصلة منذ انتخابات عام 1993. وأُجريت فيها انتخابات يوم الاثنين لملء مقعدها الذي شغر باستقالة النائبة والوزيرة السابقة كارولين بينيت بعد أن شغلته قرابة 27 سنة، إذ فازت به في تسعة انتخابات متواصلة.
ويُعد فوز ستيوارت، المتخصص في الشؤون المالية، أكثر إثارة للدهشة نظراً لكون الليبراليين تمكنوا من الاحتفاظ بالدائرة حتى عندما كان حزبهم في أدنى مستوياته، كما حصل في الانتخابات الفدرالية العامة عام 2011 عندما فاز المحافظون بقيادة ستيفن هاربر بحكومة أكثرية وحلّ الليبراليون بقيادة مايكل إيغناتييف في المرتبة الثالثة بـ34 مقعداً في مجلس العموم خلف الحزب الديمقراطي الجديد اليساري التوجه.
وقد وصف زعيم المحافظين، بيار بواليافر، نتيجة الانتخابات بـ’’الانزعاج الصادم‘‘ لليبراليين وطالب رئيسَ الحكومة الليبرالية، جوستان ترودو، بالدعوة لانتخابات عامة مبكرة.
وحصلت مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد، أمريت بارهار، على حوالي 11% من أصوات المقترعين أمس، بينما حصل مرشح الحزب الأخضر الكندي، كريستيان كوليس، على حوالي 3% منها.
وهيمنت قضايا الإسكان والتضخم وحرب الابادة التي تخوضها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين على حملة الانتخابات الفرعية في ’’تورونتو – سانت بولز‘‘. كما أعرب العديد من الناخبين عن رغبتهم في رؤية حزب آخر غير الحزب الليبرالي في الحكم.



