غزة شيعت شهدائها والاحتلال يترقب رد المقاومة.. القادة الذين جرى اغتيالهم كانوا يتحضرون للسفر الى مصر

شيعت جماهير غفيرة في قطاع غزة، جثامين شهداء العدوان الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فجر اليوم وارتقى خلاله 13شهيدا من بينهم ثلاثة قادة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وعدد من أطفالهم ونسائهم بالإضافة لعدد من المواطنين.
وانطلقت مراسم التشييع من مستشفى الشفاء إلى المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة لاستكمال التشييع ظهر اليوم الثلاثاء، حيث ألقيت عدد من الكلمات.
وارتقى 13 شهيدًا بينهم 4 أطفال و4 سيدات، وأصيب 20 مواطناً بجراح مختلفة بينهم 3 أطفال و7 سيدات، خلال عدوان للاحتلال على قطاع غزة واغتيال ثلاثة من قادة سرايا القدس.
ونعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ثلاثة من شهدائها القادة المجاهدين “جهاد شاكر الغنام أمين سر المجلس العسكري في سرايا القدس، وخليل صلاح البهتيني عضو المجلس العسكري وقائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس، وطارق محمد عز الدين أحد قادة العمل العسكري بسرايا القدس في الضفة الغربية، والذين ارتقوا جراء عملية اغتيال إسرائيلية فجر اليوم.
الاحتلال يترقب الرد
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّ “قيادة الجبهة الداخلية طلبت من مستوطني الجنوب الدخول إلى الملاجئ بعد انطلاق عملية درع وسهم”. بحسب تسمية الاحتلال.، مشيرة إلى أنّ هناك “خشية من إطلاق صواريخ من غزة إلى مدى يزيد على 50 كلم”.
وتحدّث الإعلام الإسرائيلي عن إغلاق طرق في الجنوب أمام حركة السيارات وإغلاق الشواطئ في مستوطنتي “زيكيم” و”نيتسانيم” القريبتين إلى غزة، وتعليق الدراسة والأنشطة التربوية والترفيهية حتى مسافة 40 كلم من قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم “جيش” الاحتلال الإسرائيلي إنّ رئيس الأركان يجري جلسة لتقييم الوضع مع قادة القيادة الجنوبية، مضيفاً: “يجب أن نكون حذرين في الساعات المقبلة، وأن نتوقع سيناريوهات أخرى”.
ولفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ “جيش الاحتلال نشر بطاريات القبّة الحديدة في جميع أنحاء إسرائيل، وهو يستعد لمواجهة أيّ تصعيد”.
كذلك، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّ “حركة الطائرات في مطار بن غوريون نقلت إلى مساراتٍ شمالية بسبب الوضع الأمني”، مشيرة إلى “توقف حركة القطارات في غلاف غزة”.
وقالت”القناة 12″ الإسرائيلية نقلاً مصدر سياسي رفيع المستوى إنّه “لا يمكن ضمان ألا تنضم حماس الى رد الجهاد الإسلامي على العملية”.
وتحدّثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أنّ “وزير الخارجية الإسرائيلي قرر تقصير زيارته إلى الهند عقب العملية في غزة، وسيعود هذا المساء إلى إسرائيل بعد لقائه رئيس الحكومة الهندي”.

الشهداء كانوا يتحضروا للسفر الى مصر
وكشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، أن حركة الجهاد الإسلامية ترفض وبشكل قاطع الحديث هذه الساعات عن مستقبل التهدئة مع إسرائيل، بعد المجزرة البشعة التي راح ضحيتها 13 فلسطينيًا بينهم 3 من أبرز قادة سرايا القدس الجناح المسلح للحركة، فجر اليوم في قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن حركة الجهاد الإسلامي لن تصمت على الجريمة الإسرائيلية الأخيرة، وسيكون لسرايا القدس “الرد المفاجئ والسريع”، بعد اغتيال ثلاثة من أبرز قادتها العسكريين وهم “جهاد غنام وخليل البهتيني وطارق عزالدين”، وستكون الساعات المقبلة “حاسمة”.
وذكرت أن بعض الاتصالات المصرية بدأت تتحرك مع إسرائيل وقادة فصائل المقاومة في غزة، في محاولة لتهدئة الأوضاع الميدانية ومنع الانجرار لحرب جديدة، لكن قادة حركة الجهاد وخاصة من داخل قطاع غزة يرفضون التجاوب مع تلك الاتصالات لحيين تقييم الوضع ودراسته أمنيًا وسياسيًا.
هذا وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـصحيفة “القدس” المحلية، أن قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الذين تم اغتيالهم فجرًا من قبل الجيش الإسرائيلي، كانوا يتجهزون للسفر برفقة وفد من المكتب السياسي للحركة، إلى خارج قطاع غزة.
- التوجه إلى مصر
وقالت، إن اغتيال قادة الجهاد” غنام والبهتيني وعزالدين” تم في وقت كان سيتوجه فيه أعضاء المكتب السياسي للحركة إلى القاهرة ومنها للخارج لعقد لقاءات داخلية وخارجية.
وبحسب المصادر، فإن قادة السرايا الذين تم اغتيالهم كانوا سيتوجهون مع وفد قادة الجهاد إلى مصر التي أبلغتهم أمس أنه بامكانهم السفر من القاهرة إلى خارجها.
وبينت المصادر، أن قادة السرايا كانوا متخفيين منذ فترة عن الأنظار وبعد تلقي الإذن بالتجهز للسفر توجهوا لعائلاتهم لوداعهم قبل أن يتم قصفهم داخل منازلهم فجرًا.



