نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر مطلع أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقترح على أمريكا ومصر والأردن وأطراف أخرى أن يبدأ الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مفاوضات فورية لـ”ترسيم الحدود”.
وأضاف المصدر للصحيفة: “سيطرح الرئيس عباس ذلك على وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، الذي يلتقيه الأسبوع المقبل في رام الله، من بين قضايا أخرى مهمة ستشملها المباحثات”.
وتابع المصدر قائلا: “سيقول الرئيس لغانتس إن إجراءات بناء الثقة ودعم السلطة ليست بديلاً بأي حال من الأحوال عن مفاوضات سياسية، وإنه سيضطر فعلاً إلى اتخاذ إجراءات، إذا لم تنخرط الحكومة الإسرائيلية في مثل هذه المفاوضات”.
وأكد المصدر الفلسطيني أن الرئيس عباس “سيبلغ غانتس بأن خطته التي أطلقها في خطابه في الأمم المتحدة ستكون موضع تنفيذ، إذا أصرت الحكومة الإسرائيلية الحالية على اتباع مسار بعيد عن مفاوضات سياسية، لأنه لا يمكن استمرار الوضع على ما هو عليه، ولا مبرر لبقاء السلطة بهذه الطريقة”.
وكان عباس قد أطلق مبادرة، في سبتمبر الماضي، بخطابه في الأمم المتحدة، وأعطى خلالها إسرائيل مهلة عام من أجل إنهاء احتلالها، أو أنه سيتخذ إجراءات.
وقال رئيس جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) رونين بار خلال استعراض التقدير الاستخباري السنوي للجهاز أمام المجلس الوزاريّ المُصغَّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة (الكابينت)، قال إنّ السلطة الفلسطينية تمرّ بوضعٍ اقتصاديٍّ صعبٍ، وهناك خشية من انهيارها، كما نُقِل عنه.
ونقل موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ عن وزيريْن إسرائيلييْن شاركا في جلسة الكابينت قولهما إنّ رئيس الشاباك تحدّث عن ضرورة أن تعمل إسرائيل على تعزيز السلطة الفلسطينيّة في رام الله.
ولفت الموقع العبريّ في سياق تقريره إلى أنّ وزيرًا شارك في جلسة الكابينت قال إنّ رئيس جهاز (الشباك) أشار في سياق حديثه إلى أنّ تعزيز السلطة الفلسطينية مهم أيضًا من أجل تعزيز الاستقرار في الضفة الغربية ومن أجل إضعاف “حماس”.
وتابع الموقع قائلاً، نقلاً عن مصادر مطلعة على ما جرى في الاجتماع، قال إنّ مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قدموا هم أيضًا استعراضًا أمام الوزراء خلال الجلسة ونقلوا رسالة مُشابهة وشدّدوا على وجوب العمل على تعزيز السلطة الفلسطينية.
ووفقًا لتقرير الموقع العبريّ فإنّ وزير الأمن الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط، بيني غانتس، يقود خط تعزيز السلطة الفلسطينية داخل الحكومة الإسرائيليّة، وللغاية اجتمع هذا الأسبوع بوزير التطوير الإقليمي عيساوي فريج من حزب ميرتس، الذي صرح أكثر من مرة علنًا عن الخشية من انهيار السلطة. يُشار إلى أنّ حزب (ميريتس) محسوب على ما يُسّمى في كيان الاحتلال باليسار الصهيونيّ!.