الأخبار

عباس منصور يُثير الجدل بتصريحات نارية ومفاجأة عن إسرائيل.. رفض وصفها بـ”دولة الأبرتهايد” وتحدث عن حلول أخرى..

نادر الصفدي:
من جديد عاد النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عباس منصور، ليتصد المشهد السياسي الفلسطيني في تصريحات غريبة وجريئة حول إسرائيل، أثارت معها الكثير من الجدل ووضعته أمام سهام الانتقادات والغضب التي لم تتوقف حتى اللحظة.
وقال عباس، رئيس “القائمة العربية الموحدة” الشريكة بالحكومة الإسرائيلية، إنه لن يستخدم لفظة “أبارتايد” أو الفصل العنصري لوصف العلاقات بين اليهود والعرب داخل البلاد.
ونقلت “أسوسييتد برس” عن منصور عباس القول ردا على سؤال في حدث على الإنترنت نظمه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مركز أبحاث مقره العاصمة، “لن أسمي هذا الفصل العنصري”، مشيرًا إلى أنه عضو في الائتلاف ويمكن أن ينضم إلى الحكومة نفسها إذا أراد ذلك.
وأضاف، بحسب الترجمة الإنجليزية لملاحظاته، “أفضل وصف الواقع بطرق موضوعية”. “إذا كان هناك تمييز في مجال معين، فسنقول إن هناك تمييزًا في هذا المجال المحدد”.
ولم يقل ما إذا كان يعتقد أن المصطلح ينطبق على الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من 2.5 مليون فلسطيني إلى جانب ما يقرب من 500 ألف مستوطن يهودي يحملون الجنسية الإسرائيلية.
ويرأس عباس القائمة العربية الموحدة، المعروفة بالعبرية باسم حزب “راعم”، وهو حزب صغير، قدم دعمًا حاسمًا للتحالف الذي يحكم إسرائيل الآن، والذي يضم أحزابًا من مختلف الأطياف السياسية.
يشكل العرب حوالي 20 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم حوالي 9.5 مليون نسمة، لديهم الجنسية، بما في ذلك الحق في التصويت، ولديهم حضور كبير في مهنة الطب والجامعات، من بين مجالات أخرى.
هذه التصريحات لم تكن الأولى والأخيرة لمنصور التي دائماً ما تثير معها جدلا واسعًا في الشارع الفلسطيني وتشعل نار الانتقادات الحادة نحوه، فقبل رفضه تسمه إسرائيل ب”دولة الأبرتهايد “، تحدث عن أن ” “إسرائيل دولة يهودية وستبقى يهودية”.
ولم يسبق لنائب عربي في الكنيست أن أدلى بمثل هذا التصريح، إذ يرفض الفلسطينيون مطلب إسرائيل الاعتراف بها كـ”دولة يهودية”، تمسكا بحقوق العرب داخل إسرائيل، بجانب حق عودة اللاجئين.
وهاجم أيمن عودة، النائب العربي في الكنيست، رئيس القائمة المشتركة، منصور جراء زعمه أن “إسرائيل دولة يهودية وستبقى هكذا”، وكتب عودة، عبر حسابه في “فيسبوك”: “خرج من بين أبناء شعبنا من يؤكد أن الدولة المُقامة في وطننا ستبقى يهودية”.


وأضاف: “قام منصور بالتأكيد المتكرر حول يهودية الدولة مرة باعتبارها مسألة وجودية لليهود، كما يدّعي الفكر الصهيوني، والآن أنها ستبقى يهودية كما يدّعي الفكر الصهيوني”.
ومستنكرا، تساءل عودة: “فإذا أنت فرّقت الوحدة الوطنية لأبناء شعبك وأنت اعترفت بالموقف الأهم للحركة الصهيونية فمن تكون أنت؟”.
كما أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة، تصريحات عباس، وقالت إن تصريحاته “خيانية لا تمثل شعبنا من قريبٍ أو من بعيد، وتكشف عن الدور المشبوه المناط به كأداةٍ طيَعّة في يد الاحتلال”.
وأشارت إلى أن ما يدعيه منصور عباس يعد “تزكية لقانون يهوديّة الدولة، وتغطية على برنامج وممارسات الحكومة الصهيونية واليمين المتطرف وقطعان المستوطنين الذين يعملون ليل نهار لتجسيد هذا القانون بكل الوسائل والسبل من أجل تهجير أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة وقطع الطريق على حق العودة”.
وأكدت أن تسليمه بقانون “يهوديّة الدولة” يجعله “أداة من أدوات تنفيذه وخائنا لمصالح شعبنا وحقوقه الوطنية”.

ودعت الجبهة الجماهير العربية في الداخل المحتل إلى “مقاطعة المدعو منصور عباس ونبذه” بعد أن “تموضع في الموقع المعادي لشعبنا وأصبح صوتا للاحتلال في ترويج روايته الزائفة التي تستهدف الرواية والهوية الوطنية الفلسطينية”، مؤكدةً أن هكذا “شخصيّات طارئة وعابرة” في المشهد الفلسطيني لن تجد مكانا لها إلا في “مزبلة التاريخ”.
وكانت الرئاسة الفلسطينية، أدانت هي الأخرى في وقت سابق تصريحات منصور عباس، وقالت إن “هذه التصريحات غير المسؤولة تتساوق مع دعوات المتطرفين في إسرائيل لتهجير الفلسطينيين، وللمس بمكانة المسجد الأقصى المبارك، وتاريخ الشعب الفلسطيني عبر العصور”، مؤكدة أن منصور عباس بتصريحاته هذه “لا بمثل إلا نفسه، ولا يمثل الشعب الفلسطيني في الوطن وفي كل مكان في العالم”.
وتتعرض القائمة العربية الموحدة لانتقادات واسعة من بقية النواب العرب، ولها 4 نواب في الكنيست المؤلف من 120 نائبا، وهي الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل.
وجذريا، تختلف مواقف الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، ويرأسها الشيخ رائد صلاح، عن مواقف الجناح الجنوبي.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، حظرت إسرائيل الجناح الشمالي للحركة الإسلامية واعتقلت الشيخ صلاح، الذي جرى الإفراج عنه الأسبوع الماضي بعد أحدث عملية اعتقال له.
وتاريخيا، عارض الجناح الشمالي للحركة الإسلامية المشاركة في انتخابات الكنيست، مقابل مشاركة الجناح الجنوبي فيها منذ سنوات.

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services