الأخبار

شغب اليمين في البرازيل على طريقة انصار ترامب في امريكا ومحاولة اقتحام القصر الرئاسيي والبرلمان ومؤسسات حكومية

أصدر القاضي في المحكمة العُليا البرازيلية ألكسندر دي موراييش، حكماً بعزل حاكم العاصمة برازيليا إيبانيز روتشا من منصبه.

وجاء قرار المحكمة العليا على خلفية اقتحام أنصار الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو، مبنى الكونغرس وقصر بلانالتو الرئاسي والمحكمة العليا.

وكان المئات من مناصري الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، اقتحموا يوم الأحد، مقرّات السلطات الرئيسية في برازيليا، ومبنى الكونغرس والمحكمة العليا وقصر بلانالتو الرئاسي، متسببين بالكثير من الأضرار، حسبما تُظهر صور تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويحتجّ هؤلاء المتظاهرون على فوز إيناسيو لولا دا سيلفا برئاسة البرازيل وتنصيبه رسمياً الأسبوع الماضي.

وطوّقت السلطات المنطقة المحيطة بمبنى البرلمان في برازيليا منذ مطلع الأسبوع، لكنّ مئات من مناصري بولسونارو الذين يرفضون قبول فوز لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية صعدوا الى المبنى وتجمعوا على سقفه.

واستخدمت قوات الأمن البرازيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق المقتحمين، لكنّ جهودها فشلت في تفريقهم.

ولاحقاً، وقع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا مرسوماً يأمر بموجبه السلطات بالتدخل في مقاطعة برازيليا الفيدرالية.

وتذكّر هذه الأحداث بقيام مناصري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب – حليف بولسونارو – باقتحام مبنى الكونغرس في واشطن في 6 كانون الثاني/يناير 2021.

وكان المدعي العام البرازيلي، أوغوستو أراس، أصدر أمس بياناً أعرب فيه عن قلقه من “أعمال التخريب المتعمد للمباني العامة”، حيث قرر “فتح تحقيق جنائي يهدف إلى محاسبة المتورطين مع الحفاظ على التسجيلات والمشاركات التي قد تؤدي إلى التعرف على الجناة”.

من جهته، تفقّد الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا القصر الرئاسي والمحكمة العليا فور عودته إلى برازيليا، بعد اقتحامها من جانب أنصار الرئيس السابق اليميني المتطرّف جايير بولسونارو، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وكانت وسائل إعلام برازيلية أعلنت أنّ القوات الأمنية استعادت السيطرة، يوم الأحد، على الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي، بعدما اقتحم أنصار الرئيس البرازيلي السابق  جايير بولسونارو، مقرّات السلطات الرئيسية في برازيليا، ومبنى الكونغرس والمحكمة العليا وقصر بلانالتو الرئاسي، ما تسبب بوقوع أضرار كبيرة.

ويأتي اقتحام أنصار بولسونارو لعدة مبان حكومية على خلفية رفضهم عودة الرئيس لولا دا سيلفا إلى السلطة بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة في البلاد.

بدورها، أفادت صحيفة “متروبوليس” البرازيلية بأنّ “الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أصدر مرسوماً بفرض القانون والنظام للسيطرة على أعمال الشغب التي قام بها محتجون مؤيدون لبولسونارو اقتحموا مقار السلطات الثلاث، ونُشر المرسوم في الجريدة الرسمية”.

وأوضحت الصحيفة أنّه بموجب المرسوم الرئاسي، تتولى قوات الأمن الفيدرالية مسؤولية تأمين المقاطعة الفيدرالية (العاصمة برازيليا) حتى 31 كانون الثاني/يناير الجاري.

وقال دا سيلفا، خلال مؤتمر صحافي، “نعتقد أنّ هناك خللًا أمنياً”، مؤكدًا أنّ “كل من شاركوا في أعمال الشغب ستجري ملاحقتهم ومحاسبتهم”.

وأضاف أنّه “سوف نجد ممولي المشاركين في أعمال الشغب… وإن كان هناك أي تقصير أو تواطؤ من أي مسؤول في الحكومة الفيدرالية فستجري محاسبته أيضاً”.

وأعرب رئيس الكونغرس البرازيلي رودريغو باشيكو، رفضه لاقتحام أنصار بولسونارو القصر الرئاسي ومبنى الكونغرس، معتبرا ذلك “أعمالا مناهضة للديمقراطية”.

يذكر أن اليساري لولا دا سيلفا فاز في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، وذلك بعد تفوقه على منافسه الرئيس السابق، جايير بولسونارو، وفقاً للمحكمة العليا للانتخابات في البرازيل.

وقد حصل دا سيلفا على 50.9% من الأصوات، فيما حصل بولسونارو على 49.1%، لتكون نهاية أكثر حكومة يمينية تشدداً في البرازيل منذ عقود.

بايدن يواجه ضغوطا لطرد بولسونارو من الولايات المتحدة

ويبدو أن الرئيس الأميركي جو بايدن على موعد مع مشكلة تتعلق بالرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي سافر إلى فلوريدا قبل يومين من انتهاء ولايته في 1 يناير/كانون الثاني، بعد التشكيك في نتائج الانتخابات التي جرت في 30 أكتوبر/تشرين الأول وخسرها لصالح منافسه اليساري لولا دا سيلفا.

ورغم أن بولسونارو غادر بلاده، فقد ترك وراءه حركة عنيفة من مؤيديه الرافضين لنتائج الانتخابات الذين اقتحموا أمس الأحد القصر الرئاسي والكونغرس والمحكمة العليا.

وبعدما رأى بايدن أنصار سلفه دونالد ترامب وهم يعيثون فسادا في مبنى الكابيتول قبل عامين، فإنه يواجه الآن ضغوطا لإخراج بولسونارو من “منفاه الاختياري” في إحدى ضواحي أورلاندو بفلوريدا.

وقد دان بايدن ما وصفه بالاعتداء على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في البرازيل، وقال -في تغريدة- إن “المؤسسات الديمقراطية البرازيلية تحظى بدعم الولايات المتحدة الكامل، ويجب ألا تقوَّض إرادة الشعب البرازيلي”.

تنديد ومطالبة بالترحيل

وندد عدد السياسيين الأميركيين باقتحام القصر الرئاسي والبرلمان وعدد من المنشآت الحيوية في البرازيل، وطالبوا بترحيل بولسونارو من ولاية فلوريدا.

وقال السيناتور رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ بوب منيندز “إنني أدين هذا الهجوم الشائن على المباني الحكومية في البرازيل الذي حرض عليه الغوغائي بولسونارو المتجاهل لمبادئ الديمقراطية”.

من جانبه، قال عضو الكونغرس الديمقراطي خواكين كاسترو لشبكة “سي إن إن” إنه “لا ينبغي أن يكون بولسونارو في فلوريدا. يتعين ألا تكون الولايات المتحدة ملجأ لهذا المستبد الذي ألهم الإرهاب في البرازيل. يجب إعادته إلى بلاده”.

وأضاف كاسترو أن بولسونارو “استخدم إستراتيجية ترامب لإلهام الإرهابيين في الداخل”.

وبطريقة مماثلة، قالت النائبة الأميركية البارزة ألكسندرا أوكاسيو كورتيز إنه “يجب أن نتضامن مع حكومة لولا دا سيلفا المنتخبة ديمقراطيا. يجب على الولايات المتحدة التوقف عن منح حق اللجوء لبولسونارو في فلوريدا”.

فيما قالت النائبة إلهان عُمر: “قبل عامين تعرض مبنى الكابيتول للهجوم من قبل المتعصبين، والآن نشاهد ذلك يحدث في البرازيل. أعلن التضامن مع لولا والشعب البرازيلي”، مضيفة أنه “لا ينبغي منح بولسونارو ملجأ في ولاية فلوريدا”.

ملاحقة بولسونارو

ويواجه بولسونارو تهما بالتحريض على الحركة العنيفة الرافضة لنتائج الانتخابات بناء على مزاعم تزوير لا أساس لها.

وحمّل لولا سلفه مسؤولية الاقتحامات التي وقعت أمس، وسبق أن تعهد خلال خطاب التنصيب في الأول من يناير/كانون الثاني بتعقب بولسونارو إذا لزم الأمر.

في المقابل، عبر بولسونارو في تغريدة أمس الأحد عن رفضه لاتهامات لولا، وقال إن الاقتحامات تجاوزت خط الاحتجاج السلمي.

وكالات

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services