روسيا والصين يتهمان الغرب بالضغط على أعضاء مجلس الأمن لمنع التصويت في تفجير انابيب السيل الشمالي

اتهم دميتري بوليانسكي نائب مندوب روسيا بالأمم المتحدة، الغرب بالضغط بشكل شديد على أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت في المجلس على مشروع قرار روسي حول تفجيرات “السيل الشمالي”.
ورفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أعدته روسيا والصين لإطلاق تحقيق دولي في تفجير “السيل الشمالي”.
وأيد مشروع القرار ثلاث دول، ولم يصوت أحد ضده، وامتنعت 12 دولة عن التصويت.
وصوتت روسيا والصين والبرازيل لصالح مشروع القرار، وامتنعت ألبانيا وبريطانيا والغابون وغانا ومالطا وموزمبيق والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وسويسرا والإكوادور واليابان عن التصويت.
وشارك في رعاية مشروع القرار بيلاروس وفنزويلا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا وسوريا وإريتريا. ومع ذلك، فهم ليسوا أعضاء في مجلس الأمن ولم يصوتوا.
ويقترح نص مشروع القرار، تكليف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإنشاء لجنة دولية مستقلة “لإجراء تحقيق شامل وشفاف ونزيه في جميع جوانب العمل التخريبي الذي لحق بخطي أنابيب “السيل الشمالي-1″ و”السيل الشمالي-2″ بما في ذلك تحديد الجناة والجهات الراعية والمنظمين لأعمال التخريب والمتواطئين معهم”
وذكّر بوليانسكي بأن المشروع الروسي، دعا أمين عام الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في تخريب خطوط نقل الغاز “السيل الشمالي” .
وأضاف بوليانسكي: “أعتقد أن الأعضاء الآخرين غير الغربيين الذين امتنعوا عن التصويت، خشيوا الإعراب عن دعمهم لنا علنا. كالعادة، كان هناك ضغط قوي من جانب الدول الغربية على الأعضاء الآخرين. لقد أوضح الغرب بشكل قاطع أنه لا يرغب بتصويت يدعم الموقف الروسي”.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن إنه سيتوجب على الدنمارك وألمانيا والسويد بشكل أو بآخر كشف نتائج تحقيقاتها حول تفجيرات “السيل الشمالي” أمام مجلس الأمن الدولي.
وكتب بوليانسكي على قناته في تيلغرام: “سنعود حتما إلى هذا الموضوع في مجلس الأمن، وبفضل جهودنا مع الصين سيتم طرح هذا الموضوع دائما على منصة المجلس. وسيكون من الصعب بعد الآن على كوبنهاغن وستوكهولم وبرلين، التظاهر بأن كل الأمور على ما يرام – سيتعين عليهم تقديم تقرير إلى مجلس الأمن بطريقة أو بأخرى حول ما تم التوصل إليه في تحقيقاتهم”.
بدوره قال نائب المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة، قنغ شوانغ، إن الدول التي لم تؤيد مشروع القرار الروسي الصيني للتحقيق الدولي في تفجير أنابيب غاز “السيل الشمالي”، لديها ما تخفيه.
وقال قنغ شوانغ في أعقاب اجتماع مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، إن “بعض الدول تحدثت عن أن الاتهامات غيرالمبرر تحدد نتائج التحقيقات مسبقا. بالعكس، يعتبر تحقيق أممي أمثل طريقة لإجراء التحقيق”.
وأضاف: “وعلى الأقل إذا كانت تلك الدول تعرقل موافقة المجلس على إجراء تحقيق دولي، فهذا يثير شكوكا بأن لديها ما تخفيه”.
وكانت نسخة سابقة من النص تشير إلى أن التخريب وقع بعد “تهديدات متكرّرة ضد نورد ستريم” أطلقتها الولايات المتحدة، علما بأن النص الذي تم التصويت عليه الإثنين لم يتضمّن هذه الإشارة.
بعد نحو ستّة أشهر على الانفجارات التي ضربت خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2، لم تتّضح بعد هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي وقع تحت الماء.
في مقال نُشر مؤخرا، أشار الصحافي الاستقصائي الأميركي سيمور هيرش إلى أن غواصين في البحرية الأميركية، بمساعدة النروج، زرعوا متفجرات في حزيران/يونيو تم تفجيرها بعد ثلاثة أشهر.
واعتبرت واشنطن هذه المعلومات “خاطئة تماما”.
المصدر: نوفوستي



