روسيا والصين تعملان على تطوير نوع جديد من العلاقات بين الدول الكبرى

صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، بأن بلادها على استعداد لتعزيز التعاون مع روسيا والهند والمجتمع الدولي بأسره، في ظل التغيرات العميقة والمعقدة الحاصلة في العالم.
وأوضحت نينغ أن هذا الاستعداد للتعاون من قبل بكين، نابع من حقيقة أن “الصين وروسيا والهند تعتبر دولا نامية رئيسية ذات نفوذ عالمي كبير، في ظل التغييرات الدولية الحاصلة”.
وأشارت نينغ إلى أن روسيا والصين تعملان على تطوير نوع جديد من العلاقات بين الدول الكبرى، تتسم بالاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المتبادل.
ونوهت نينغ بأن روسيا تعتبر تعزيز العلاقات الدولية إحدى أولوياتها الدبلوماسية.
وأعربت نينغ عن استعداد الصين، لمواصلة إرسال رسائل إيجابية حول ضرورة الحفاظ على التعددية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية.
وكانت صحيفة Washington Times قد حذرت في مقال نشرته، بأنه قد لا يكون هنالك مكان للولايات المتحدة في النظام العالمي الجديد، إذا ما نجحت روسيا والصين في تحقيق خططهما.
وأوضح المقال، أنه “إذا حصلت كل من روسيا والصين على ما تريدانه، حينها لن تتمكن الولايات المتحدة من ترؤس طاولة المفاوضات فحسب، بل إنها لن تحصل حتى على مقعد في نهايتها البعيدة”.
وأشار المقال، إلى أن الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021، بالإضافة إلى السياسة الخارجية الضعيفة للرئيس الأمريكي، جو بايدن، كانت علامة واضحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على تراجع الولايات المتحدة وضعفها.
وأضاف المقال، “أن تعزيز العلاقات بين روسيا والصين، دفع بموسكو إلى تحويل قرابة الـ17% من احتياطاتها من النقد الأجنبي إلى اليوان الصيني”.
ونوه المقال، بأن بكين من جهتها تشعر بضعف الولايات المتحدة أيضا، وشرعت في تكوين صداقات مع الدول التي رفضتها الولايات المتحدة سابقا، كما أنها وجدث الطريق المناسب للتعامل مع المملكة العربية السعودية.
وخلص المقال إلى أنه في الوقت الذي يتخبط فيه بايدن، أظهرت روسيا والصين عزمهما على إقامة نظام عالمي جديد، لا مكان فيه للولايات المتحدة.

“فيغارو”: “نزع الدولار والتخلي عنه عملية لا رجوع فيها”
وقالت صحيفة “Figaro” الفرنسية إن الولايات المتحدة دفعت بسياستها، إلى وضع يتجه فيه العالم نحو إضعاف عملة الدولار واستبداله، لافتا إلى أن “نزع الدولار والتخلي عنه عملية لا رجوع فيها”.
وبحسب المقال: “استخدم الأمريكيون عملتهم أداة للضغط السياسي على دول أخرى، الأمر الذي الذي دفع إلى حركة عالمية للإطاحة بالدولار”.
ويرى المحلل الفرنسي رينود جيرارد في مقاله أن “نزع الدولار والتخلي عنه عملية لا رجوع فيها”. وبحسب رأيه، فإن رفض الدول للدولار جاء بسبب اعتماد واشنطن واستخدام عملتها كأداة للضغط على الجهات الفاعلة الأخرى في العلاقات الدولية. لهذا السبب يفضل الكثير من الناس التحول إلى التعاملات بالعملات الوطنية.
ولفت المحلل جيرارد إلى “خطط دول البريكس لإنشاء عملتها الخاصة بها للتجارة”.
كما نوه المحلل بنظام التسوية الإلكترونية بين البنوك في الصين، والذي ينافس نظام SWIFT الخاضع لسيطرة الغرب.
وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرات عديدة بأن العقوبات المناهضة ضد روسيا وجهت ضربة خطيرة للاقتصاد العالمي بأكمله.



