روسيا تنفي اتهامات الغرب لها بقتل مدنيين في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف وتقول انها مفبركة

أعلن نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أن موسكو طالبت مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع على خلفية استفزازات متطرفين أوكرانيين في بوتشا
ونفت وزارة الدفاع الروسية الاتهامات الموجهة لقواتها بقتل مدنيين في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف، خلال العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا.
وذكرت الوزارة في بيان صدر عنها اليوم الأحد: “كل الصور والفيديوهات المنشورة من قبل نظام كييف والتي يزعم أنها تدل على “جرائم” من قبل العسكريين الروس في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف ليست سوى استفزاز جديد”.
وشددت الوزارة على أنه “لم يتأذ أحد من السكان المحليين من أي أعمال عنف خلال فترة سيطرة القوات المسلحة الروسية على هذه المدينة”.
وأشارت الوزارة إلى أن سكان بوتشا خلال فترة سيطرة الجيش الروسي على مدينتهم كانوا يتمتعون بالحرية التامة للتنقل واستخدام الهواتف الخلوية، لافتة إلى أن القوات الروسية لم تغلق مداخل المدينة وكان بإمكان سكانها مغادرتها إلى الشمال، خصوصا إلى بيلاروس المجاورة.
وذكرت الوزارة أن القوات الروسية أوصلت إلى بلدات ومدن مقاطعة كييف مساعدات إنسانية وصل وزنها الإجمالي إلى 452 طنا.
وأكدت الوزارة أن الضواحي الجنوبية للمدينة، منها أحياء سكنية، تعرضت خلال هذه الفترة للقصف المستمر ليلا ونهارا من قبل الجيش الأوكراني باستخدام مدافع ثقيلة ودبابات وراجمات صواريخ.
ولفتت الوزارة إلى أن القوات الروسية أكملت انسحابها من بوتشا في 30 مارس، بعد يوم من الاجتماع الذي عقد في اسطنبول التركية بين وفدي موسكو وكييف التفاوضيين، وفي 31 مارس أكد عمدة بوتشا، أناتولي فيدوروك، في تصريح مسجل غياب أي عسكريين روس في المدينة، وذلك دون ذكر أي حالات لقتل سكان مكبلي الأيدي بالرصاص في الشوارع.
وأشارت الوزارة إلى أن كل “الأدلة” ظهرت بعد أربعة أيام فقط، عندما وصل إلى المدينة موظفو جهاز أمن أوكرانيا والتلفزيون الأوكراني.
وتابعت الوزارة: “تجدر الإشارة خصوصا إلى أن كافة الجثث التي نشر نظام كييف صورها لم تتيبس خلال أربعة أيام ولم تتعرض للزرقة، ويمكن رؤية الدم غير المتجلط في جراحها. يمثل كل ذلك أدلة دامغة على أن الصور والفيديوهات من بوتشا مسرحية جديدة فبركها نظام كييف لوسائل الإعلام الغربية كما سبق أن حصل في مستشفى توليد في ماريوبول وفي مدن أخرى”.
وسبق أن أثارت الصور من بوتشا صدى واسعا في الغرب، حيث اتهمت عدة دول أوروبية الجيش الروسي بارتكاب جرائم حرب ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل فيما حصل، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أنه يعتزم تشديد عقوباته ضد موسكو.
واعلنت القوات الأوكرانية انها اكتشفت حتى الآن عشرات القتلى من المدنيين في بوتشا حيث قتل العديد منهم برصاص جنود روس ، حسبما كتب مستشار الرئاسة الأوكراني ميخايلو بودولياك على تويتر مساء السبت. وكتب: “لم يكونوا في الجيش ، ولم يكن لديهم أسلحة ، ولم يشكلوا أي تهديد”. “كم عدد هذه الحالات التي تحدث في الأراضي المحتلة الآن؟”
وأظهرت صورة نشرها بودولاك في تغريدته رجالا قتلى بالرصاص ، وكان أحدهم مقيد اليدين خلف ظهره. لا يمكن التحقق من صحة الصورة بشكل مستقل. ولم يتسن التحقق أو تأكيد التقارير الأخرى لوسائل الإعلام الأوكرانية حول الفظائع المزعومة التي ارتكبها جنود روس.


وفقًا لرئيس البلدية أناتولي فيدوروك ، بعد انسحاب الجيش الروسي من بوتشا ، كان لا بد من دفن 280 شخصًا في مقابر جماعية هناك لأن مقابر المدينة الثلاث كانت لا تزال في متناول الجيش الروسي.
وهدد الاتحاد الأوروبي بتشديد عقوباته ضد موسكو، على خلفية اتهام السلطات الأوكرانية القوات الروسية بـ”ارتكاب فظائع” في بلدة بوتشا في مقاطعة كييف.
وأعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، على حسابه في “تويتر” اليوم الأحد، عن صدمته إزاء لقطات نشرتها السلطات ووسائل الإعلام الأوكرانية أمس، محملا الجيش الروسي المسؤولية عن “ارتكاب فظائع” في بوتشا.وشدد ميشيل على أن الاتحاد الأوروبي يساعد حكومة أوكرانيا ومنظمات غير حكومية في “جمع أدلة لازمة للجوء إلى محاكم دولية” على خلفية الحادث المزعوم.


بدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان له أن المخالفات الجماعية في بوتشا، إذا ثبت حصولها، ترقى إلى مستوى جرائم حرب، متعهدا بـ”العمل مع الشركاء والسلطات الأوكرانية والجهات الدولية المختصة، منها المحكمة الجنائية الدولية على ألا تمر هذه التصرفات دون عقاب وأن يمثل المسؤولون عنها أمام القضاء لمحاكمتهم”.
وشدد لودريان على ضرورة “مواصلة وزيادة الضغط على روسيا اقتصاديا ودوليا” بغية وضع حد للأعمال القتالية في أوكرانيا.
في غضون ذلك، ذكرت وزيرة الخارجية البريطانية إليزابيث تراس في “تويتر” أن المملكة المتحدة تعمل مع دول أخرى على جمع أدلة ودعم تحقيق خاص بجرائم الحرب في الحادث المزعوم من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
بعد أن زعم الإعلام الغربي أنها ضحية قصف روسي لمستشفى.. “الأوكرانية الحامل” تكشف تفاصيل ما حدث
كشفت السيدة الأوكرانية ماريانا فيشغيرسكايا حقيقة المزاعم التي روجتها وسائل إعلام غربية، التي وصفتها بأنها ضحية لقصف روسي على مستشفى للولادة في مدينة ماريوبول الأوكرانية.
وقالت فيشغيرسكايا في مقابلة عبر الفيديو إن المستشفى لم يتعرض لغارة جوية بل لقصف مدفعي، مشيرة إلى أن العسكريين الأوكران كانوا متمركزين في مستشفيات الولادة، وأن مصورين ظهروا فورا في المكان، بمن فيهم مصور وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية.
وأضافت أن القوميين المتطرفين الأوكران أخذوا الطعام من النساء الحوامل وحولوا المنشأة الطبية إلى ثكنة للمتشددين.
وكانت دول غربية ومنظمات حقوقية اتهمت موسكو بارتكاب جريمة حرب بقصفها المفترض للمستشفى المذكور، لكن الجيش الروسي نفى توجيه أي ضربة ضد المستشفى.
وأضاف الجيش الروسي أن “الضربة الجوية المفترضة هي مسرحية مدبرة بالكامل للحفاظ على المشاعر المناهضة لروسيا لدى الرأي العام الغربي”.
المصدر: RT



