العراق يعلن الاتفاق على استئناف تصدير نفط إقليم كردستان

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوادني، اليوم الثلاثاء، الاتفاق على استئناف تصدير نفط إقليم كردستان، مؤكدا على الجهات الفنية المباشرة فورا بتنفيذ الاتفاق مع أربيل.
وقال السوداني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني:”الاتفاق يؤكد الرغبة الجادة والصادقة من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لمواجهة المشكلات التي ورثت منذ سنوات”.
وأضاف أن “قانون النفط والغاز الذي ننتظر تشريعه، سيعالج كل مكامن الخلل الذي رافق هذا الملف منذ إقرار الدستور العراقي”. وأشار إلى أنه “على الجهات الفنية المباشرة فورا بتنفيذ الاتفاق مع أربيل وإيجاد السبل القانونية لهذا الأمر”.
وبين أن “أي تأخير بالتصدير يؤثر بشكل واضح على مجمل الإيرادات المتوقعة في موازنة 2023 وبالتالي سترتفع نسبة العجز وهذا الأمر فيه ضرر بالغ لجميع العراقيين أما المباشرة في تنفيذ هذا الاتفاق ستقلل من الضرر”.
وتدور خلافات كبيرة منذ سنوات بين بغداد وأربيل بشأن آلية تصدير نفط إقليم كردستان والتعامل مع العائدات المالية.
وقبل أيام أوقف تصدير نفط إقليم كردستان العراق بعد قرار هيئة التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس التي أصدرت حكما لصالح بغداد ضد أنقرة، التي تستورد نفط الإقليم.
وعلى اثره أوقفت بغداد صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق وحقول كركوك.
كما اوقفت تركيا ضخ النفط الخام العراقي عبر خط الأنابيب المؤدية إلى ميناء جيهان التركي.
ويعود تاريخ القضية التي رفعها العراق لدى هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس، إلى عام 2014.
وقالت بغداد حينها إن تركيا انتهكت اتفاقا مشتركا عبر السماح لحكومة إقليم كردستان بتصدير النفط عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي, حيث اشارت “القناة 12” الإسرائيلية الى أنّ “إسرائيل” كانت لسنوات تستورد النفط الذي تزودها به الحكومة الكردية من شمال العراق عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان في تركيا، ومن هناك في ناقلات إلى الأراضي المحتلة.
وكان العراق يضخ عبر الخط قبل وقفه، ما يصل إلى 450 ألف برميل يوميا، منها 370 ألف برميل من نفط يتم استخراجُه في الإقليم والباقي من نفط الحكومة الاتحادية.
يشار الى ان جزءا من هذا النفط يتم تهريبه من سوريا من قبل القوات الامريكية والكردية ويجري تصديره الى كيان الاحتلال الاسرائيلي.
ويشمل الحكم الفترة من عام 2014 وحتى عام 2018، بينما يتم النظر في قضية أخرى للفترة ما بعد عام 2018، ويُتوقع أن يصدر حكم بشأنها بعد عامين.
وتُركت شركات النفط العاملة في المنطقة في حالة من عدم اليقين انتظاراً لنتيجة المناقشات الجارية بين أنقرة وبغداد وحكومة إقليم كردستان لإيجاد طريقة لاستئناف الصادرات.



