حكومة اسرائيل الفاشية ترد على اعتراف 3 دول اوروبية بالدولة الفلسطينية بفك الارتباط بشمال الضفة

اثار اعتراف دول في الاتحاد الاوروبي وهي النرويج واسبانبا وايرلندا بالدولة الفلسطينية استياء وهستيريا في حكومة الاحتلال الاسرائيلية الفاشية, حيث بادر وزير الدفاع يوآف غالانت باعلان إلغاء «قانون فك الارتباط» بالكامل في شمال الضفة الغربية،
وأكد غالانت أن قانون إلغاء فك الارتباط سيطبق على كافة المستوطنات التي تم إخلاؤها في شمال الضفة الغربية, وهي مستوطنات شانور وغانم وكاديم شمال الضفة، وذلك في أعقاب إقرار قانون إلغاء فك الارتباط الذي أقره الكنيست في شهر مارس من العام الماضي.
وقال غالانت: «لقد نجحنا في استكمال الخطوة التاريخية. فالسيطرة اليهودية على يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية) تضمن الأمن، وتطبيق قانون إلغاء الانفصال سيؤدي إلى تطوير الاستيطان وتوفير الأمن لسكان المنطقة».
وأضاف: «الآن، لن يعتبر بقاء الإسرائيليين في المستوطنات المعنية جريمة جنائية».
من جهته، أبلغ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بوقف تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.
ووجه سموتريش رسالة إلى نتنياهو أعلن فيها عن إجراءات قال إنه ينبغي اتخاذها ضد السلطة الفلسطينية بسبب «إجراءاتها الأحادية الجانب ضد إسرائيل».
ويطالب سموتريتش بالخطوات التالية: المصادقة على آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات، وإقامة مستوطنة ردا على أي اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية، وإلغاء «المخطط النرويجي».
كما أكد سموتريتش أنه سيلغي تصاريح الشخصيات المهمة لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية قائلا: «لا أنوي تحويل أموال التصرف إلى السلطة بعد ذلك».
ماذا يعني هذا القرار؟
فك الارتباط هو مصطلح سياسي يعني فك الوحدة الهيكلية والوظيفية لمؤسسات موحدة بين دولتين أو دول عدة، كما يعني رسم الحدود الفاصلة بين دولتين تمهيدا للانفصال، حتى تتحقق لكل دولة سيادتها ويكون لها نظام حكمها الخاص ورقعتها الجغرافية الخاصة بها.
وسيسمح قانون إلغاء «فك الارتباط» في شمالي الضفة بعودة المستوطنين إلى 4 مستوطنات تم تفكيكها هي غانيم وكاديم وحوميش وسانور بالضفة الغربية.
وخطة «فك الارتباط» هي خطة أحادية الجانب نفذتها حكومة رئيس وزراء الأسبق أرئيل شارون في صيف 2005، وأخلت بموجبها المستوطنات ومعسكرات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، إضافة إلى 4 مستوطنات شمالي الضفة.
يشار إلى أن قانون فك الارتباط لا يعني اعترافا اسرائيليا بأن غزة أرض فلسطينية، وأن الضفة أرض فلسطينية، بل هو يزعم أنها أراض إسرائيلية، كتل أبيب وحيفا، ولكن الواقع الديموغرافي يقتضي فك الارتباط للمحافظة على «نقاء الدولة، وتخفيف الاحتكاك مع الفلسطينيين، ولمواجهة الضغوط الدولية التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من كل الأراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967 بما فيها شرقي القدس».
ويأتي القرار الإسرائيلي بفك الارتباط بعد إعلان 3 دول أوروبية (إيرلندا وإسبانيا والنرويج) اليوم الأربعاء، أنها قررت الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد هددت تل أبيب بأنها «لن تبقى صامتة، وستكون هناك عواقب وخيمة».
وأعلن رئيس الوزراء الإيرلندي سيمون هاريس اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية، معربا عن ثقته بأن «مزيدا من الدول ستنضم إلينا في هذه الخطوة في الأسابيع المقبلة».
بدوره، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره إن بلاده ستعرف بالدولة الفلسطينية اعتبارا من 28 مايو الحالي، مشددا على أنه «لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط إذا لم يكن هناك اعتراف» بالدولة الفلسطينية.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام النواب الإسبان «الثلاثاء المقبل في 28 مايو ستقر إسبانيا في مجلس الوزراء الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقد رحبت الرئاسة الفلسطينية بالإعلانات الصادرة عن الدول الثلاث، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تساهم في تكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين.
وقد استدعت حكومة الاحتلال سفيريها في إيرلندا والنرويج «لإجراء مشاورات طارئة» بعد تحرك هذين البلدين نحو الاعتراف بدولة فلسطين.
وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس إن «إسرائيل لن تبقى صامتة، وستكون هناك عواقب وخيمة».
وباعتراف الدول الأوروبية الثلاث، الأربعاء، ارتفع عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين إلى 147 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة اعتراف دول أخرى منفردة بالدولة الفلسطينية، وتعارضان مساعي فلسطين للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، بدلا من وضع دولة مراقب غير عضو القائم منذ 2012.
وفي أبريل/نيسان الماضي، استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يوصي الأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين.



