حرب تصريحات طاحنة في بيروت عشية الانتخابات البرلمانية والسفير السعودي يعمل على حشد السنة لدعم القوات اللبنانية - جريدة مشوار ميديا
الأخبار

حرب تصريحات طاحنة في بيروت عشية الانتخابات البرلمانية والسفير السعودي يعمل على حشد السنة لدعم القوات اللبنانية

المشهد في لبنان عشية الانتخابات النيابية المقررة يوم الاحد المقبل يزداد سخونة، مع رفع القوى السياسية المتنافسة مستوى الخطاب، وسيطرة الاتهامات على لغة التخاطب عبر وسائل الاعلام ومن خلال المهرجانات الانتخابية. ورغم الازمة الاقتصادية والمعيشية التي تعيشها البلاد، الا ان خصوم حزب الله حولوا مسار الاهتمام  من أولوية الازمة الاقتصادية وعناوين أخرى ملحة مثل الفساد واموال المودعين، والأموال المهربة للخارج، والكهرباء وغيرها، الى عنوان واحد ووحيد ” وهو سلاح المقاومة” وعملوا على تكرار هذا الشعار طوال الحملات الانتخابية، الى درجة ان الانتخابات المقبلة باتت اشبه باستفتاء على سلاح المقاومة. ويدرك حزب الله جيدا ان هذا المطلب مستورد من خارج الحدود، وان بروزه في الداخل بهذه الكثافة من خصومة المحليين ليس سوى صدى لحملة الاستهداف الخارجي.

وفي سياق تصاعد الخطاب في الربع الساعة الأخيرة قبل موعد الاقتراع صباح الاحد اتهم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالعمالة لإسرائيل”، معتبراً أنّه “جزء من المشروع الإسرائيلي في لبنان”.

وقال باسيل، خلال مهرجان إنتخابي “سمعت من البعض أنّ التصويت للتيار الوطني الحر هو تصويت لحزب الله، وبما أنّ الشيء بالشيء يُذكر، فمن يصوّت للقوات اللبنانية، فهو يُصوّت لداعش ولإسرائيل ولحلفائها الإقليميين”.

ولفت باسيل في تغريدة عبر حسابه في تويتر إلى أنّ “إسرائيل التي احتلت أرضنا ودمرت بلدنا عدة مرات، والتي تعرقل استخراجنا للنفط والغاز، إسرائيل التي تعتدي كل يوم علينا جواً وبحراً، والتي تركت لنا نصف مليون لاجئ فلسطيني على أرضنا، إسرائيل التي أدخلتنا بحروب أهلية، والتي تتقصد أن تضرب لنا كل سنة موسمنا السياحي، ولا تريد للبنان أن يزدهر”.

وأضاف: “إسرائيل التي لم ترد يوماً الخير للبنان، وهدفها ضرب الاستقرار، تارة تُشغّل جعجع مباشرة، مثل أيام الحرب، وتارة بالواسطة، مثل هذه الأيام، عبر حلفائها الإقليميين، الذين يعطوه المال، ويشغلوه مثل أي عميل لديه مشغل بكل جهاز مخابرات أجنبي بيشتغل بالبلد”.

وكان رئيس حزب القوات سمير جعجع قال الثلاثاء الماضي في مهرجان انتخابي ان كل صوت لأي مرشح على لائحة التيار الوطني الحر في بيروت الاولى يصب تلقائياً لمصلحة حزب الله ولـجهنم الحقيقي” الذي نعيش فيه اليوم.

اما المرشح المستقل عن لائحة الجمهورية الثالثة في طرابلس شمال لبنان عمر حرفوش فقد اتهم حزب القوات اللبنانية برئاسة جعجع بتلقي تمويل من إسرائيل عبر دولة صديقة، واكد حرفوش بانه سمع تلك المعلومة من قلب الرياض.

وبعد اتهامها بأنها تموّل من قبل إسرائيل، قررت القوات اللبنانية” الادعاء على مرشّح طرابلس عمر حرفوش، وقالت انه “يقدم أوراق اعتماده لأولياء أمره في محور الممانعة وسندّعي عليه ونطالب بملاحقته”.

وصدر عن الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية”، بيان قالت فيه نتفهّم أن يُقدِّمَ المرشّح عمر حرفوش أوراق اعتماده لأولياء أمره في محور الممانعة بالهجوم على “القوات اللبنانية” من أجل دخول شخصٍ مجهولٍ مثله إلى الحياة السياسية، ولكن ما لا نسمح به إطلاقًا أن يدّعي هذا الشخص بوجود علاقة ما بين “القوات اللبنانية” وإسرائيل، ولذلك، سندّعي عليه ونطالب بملاحقته، لأنّه من غير المقبول بتاتًا بثّ الأكاذيب والأضاليل خصوصًا من شخص مجهول وأمواله مشبوهة.

ورد حرفوش على بيان القوات وقال في مقابلة تلفزيونية انه لم يقل ان هناك علاقة بين القوات وإسرائيل، وانما قال ان تمويل الحملة الانتخابية للقوات جاء من إسرائيل عبر دولة صديقة،،وأضاف حرفوش اشك بان حزب القوات سيرفع دعوة ضدي لانهم في حال رفع الدعوة عليهم ان يبرهنوا امام القضاء والراي العام من اين لهم الأموال.

ووسط هذه المعركة التي تزداد سخونة يواصل السفير السعودي وليد البخاري جولاته ولقاءاته في لبنان، وتتحدث أوساط لبنانية عن قيادة السفير السعودي لحملة حلفاء الرياض في الانتخابات النيابية المقبلة. وترتكز جهود السفير من خلال تحركاته على كسر مقاطعة الطائفة السنية للانتخابات وتوجيه اصواتها نحو اللوائح المدعومة من الرياض وخاصة حزب القوات اللبنانية وتقول التقديرات ان غالبية انصار حزب المستقبل الحزب الأكبر في الطائفة السنية يقاطعون الانتخابات بعد اعلان زعيم تيار المستقبل سعد الحريري تعليق العمل السياسي للحزب وعدم خوض الانتخابات. وتشير كل التقديرات في بيروت الى ان قرار الحريري بالخروج من الحياة السياسية جاء تلبية لقرار جاء من الرياض.  السفير البخاري سخر كل إمكاناته لكسر المقاطعة مستعينا بالاحترام والنفوذ الذي يتمتع به مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان لدى الطائفة السنية بالإضافة الى رصيد السعودية لدى الطائفة ا الا ان معضلة السفير تكمن في انه يريد تجيير أصوات المستقبل لسمير جعجع بشكل اساسي، بينما لدى أبناء الطائفة السنية قناعة ان جعجع غدر بزعيمهم الحريري وحرض الرياض ضده، عدا عن تاريخ جعجع مع الطائفة السنية خلال العقود الماضية، خاصة ان السنة يتهمون جعجع باغتيال الزعيم السني رئيس حكومة لبنان سابقا رشيد كرامي.

ولن تكون انتخابات الاحد سهلة او عابرة، لانها اخذت بشكلها الحالي طابع صراع المشاريع والارادات، و ستحمل في نتائجها شكل المعادلات المقبلة في لبنان والاقليم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services