تصريحات بن غفير حول الاستعداد لشن عملية “السور الواقي2” بالقدس في اعقاب عملية الدهس تُشعل أزمة حادة داخل إسرائيل

استهزأ مسؤولون إسرائيليون، ووسائل إعلام إسرائيلية، بتصريحات، ما يسمى بـ”وزير الأمن القومي الإسرائيلي”، إيتمار بن غفير، حول الاستعداد لشن عملية “السور الواقي 2” في شرق القدس في اعقاب عملية الدهس في القدس والتي اسفرت عن مقتل مستوطنين واستشهاد منفذ العملية حسين قراقع 13 عاما
![]()
وقال زعيم المعارضة، رئيس حكومة الاحتلال السابق، يائير لبيد مهاجماً بن غفير: “وزير (تيك توك) وخبز البيتا أمر بشن عملية سور واقي 2 بدون قرار (كابينت) ولا تقييم للوضع الأمني، ولا تنسيق بين القوات – إذا لم يكن الأمر خطيرًا، فهو سخيف، مثله. ”.
وكان إيتمار بن غفير أصدر تعليمات للشرطة بالاستعداد لشن عملية “السور الواقي 2” في شرق القدس ابتداءً من يوم الأحد.
يأتي ذلك بعد وقت قليل من عملية دهس نفذها المقدسي حسين قراقع، من بلدة العيسوية، أسفرت عن مقتل إسرائيلييْن وإصابة آخرين بينهم حالة خطيرة.

هذه العملية جاءت بعد أسبوعين من عملية إطلاق النار نفذها خيري علقم، أسفرت عن مقتل سبعة إسرائيليين، في المدينة المقدسة , وتشكل إعلانًا رسميًّا عن فشلِ الجُهود الأمريكيّة والوِساطات العربيّة، بتحقيقِ التّهدئة في الأراضي الفِلسطينيّة المُحتلّة، لأنّ الجانبين، العربيّ والأمريكيّ ذهبوا إلى الجِهات الخطأ لتحقيقِ هذا الهدف.
فالهُجوم استهدف مجموعةً من المُستوطنين المُتطرّفين في حيّ رامون في القدس المحتلّة التي ضمّتها دولة الاحتِلال، ممّا يعني أن وعود إيتمار بن غفير وزير الأمن الدّاخلي في تحقيق الأمن تخرج من فشلٍ لتَدخُلَ في آخَر، حيث قُتِل حواليّ 9 إسرائيليين مُنذ بداية العام الحالي، مُقابل استِشهاد 43 فِلسطينيًّا مدنيًّا برَصاصِ الجيش الإسرائيلي، نسبةٌ كبيرةٌ منهم من الأطفال.
و نقلت قناة (كان) العبرية، نقلاً عن مسؤول سياسي كبير انتقاده بشدة تصريحات بن غفير: “لا يتم اتخاذ القرارات بشأن عملية سور واقي 1 أو 2 أو 3 أو 4 على رصيف في مكان وقوع عملية، قبل إعلان بن غفير، لم يكن هناك نقاش أو تشاور مع المسؤولين الأمنيين حول هذه المسألة – بعد تصريحاته طُلب من بن غفير تقديم تفسيرات حول الموضوع – اتخاذ قرار بشأن مثل هذه العملية سيكون على الأقل بعد التشاور مع المنظومة الأمنية بأكملها، ومن المحتمل أن يتم عرضه على (كابينت) إذا لزم الأمر”.
وقال الصحفي، أتيلا سموفالفي من صحيفة (يديعوت أحرونوت): “بن غفير صنع من نفسه أضحوكة، لكن لنفترض غير ذلك وأنه فعلا يريد عملية سور واقي 2 – فإذا لم تشرع الحكومة في العملية، فلن يصبح بن غفير مجرد مسخرة للحكومة، بل سيتعين عليه الاستقالة – لأنك إذا أعلنت عن قرار ولم تنفذ، فماذا أنت بالضبط؟ ما هي قوتك تأثيرك؟ أداؤك؟ الثقة فيك قد انتهت.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت): إن “تصريحات بن غفير تعبر عن انفعال لا قيمة له، كيف يمكن للشرطة التي انت مسؤول عنها بأن تقوم بعملية عسكرية، هذه شرطة وليس جيش عسكري، يجب أن تعرف ما تتحدث به”.
كما نقلت (القناة 13) عن مصدر أمني كبير، تعليقاً على كلام الوزير بن غفير قوله: إن هذا “كلام هراء”.
.
وفي سياق متصل كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي رفعت مستوى التأهب في الضفة الغربية، وذلك بعد تنفيذ عملية القدس .
وبحسب قناة كان الإسرائيلية: “رفع حالة التأهب: صدرت تعليمات للقوات في الضفة الغربية برفع مستوى اليقظة خشية عمليات مستوحاة من العمليات الأخيرة”.
إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية الليلة الماضية وفجر اليوم مناطق متفرقة من الضفة والقدس المحتلتين، وسط مقاومة واشتباكات عنيفة من الشبان وإطلاق النار من المقاومين خلال اقتحام جنين .
مصادر محلية أكدت اقتحام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال بلدة عناتا في القدس المحتلة، فجر اليوم، وسط مقاومة من الشبان والتصدر لهم بالمفرقات النارية .
ومن جانبها تجددت المواجهات ضد قوات الاحتلال في بلدة العيساوية بالقدس المحتلة.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة جبع قضاء محافظة جنين ، حيث حاصرت عدداً من المنازل خلال اقتحامها ومحاولة اعتقال عدد من الشبان .
وبينت مصادر محلية أن المقاومين أطلقوا النار تجاه قوات الاحتلال أثناء اقتحامها بلدة جبع قضاء محافظة جنين.



