تصاعد المقاومة لاخراج القوات الامريكية من شرق سورية وامريكا ترد بغارات على مواقع مرتبطة بالحرس الثوري

اعلت القيادة المركزية الأمريكية يوم الاربعاء عن تنفيذها ضربات جوية وصفتها بـ”الدقيقة” استهدفت مواقع مرتبط بالحرس الثوري الإيراني بمحافظة دير الزور شرقي سوريا, الامر الذي يعتبر تطور خطير ينقل الوجود الأمريكي في سورية من مرحلة الامر الواقع المريح الى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة و عدم استقرار لهذا الوجود على الأرض السورية.
وتقول الولايات المتحدة في بيان ” ان القوات الأمريكية شنت بإيعاز من الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ضربات استهدفت مواقع إيرانية في إطار الدفاع عن القواعد الأمريكية شمال شرقي سوريا.
ونوه إلى أن الضربات الجوية كانت ضرورية لحماية الأفراد الأمريكيين و”الدفاع عنهم”، واتخذت الولايات المتحدة، بحسب البيان، الإجراءات الضرورية و”المدروسة” للحد من مخاطر التصعيد وتقليل مخاطر وقوع إصابات.
البيان الأمريكي يقصد تصاعد الهجمات ضد مواقعه مؤخرا. بعد ان تعرض قاعدة “التنف” العسكرية في سوريا، لهجوم بـ”الطائرات المسيّرة” قبل أسبوع. كما جاءت بعد معلومات عن إسقاط طائرة مسيرة يوم الاثنين الماضي بالقرب من القاعدة الامريكية الأكبر على الحدود السورية العراقية الأردنية. كما تم استهداف قاعدة “حقل العمر” الأمريكية بريف دير الزور الشرقي في ١٥ اب الجاري، اتهمت القوات الامريكية جماعات تابعة للحرس الثوري بالوقوف خلفه.
وتنتشر القواعد الامريكية شرق الفرات في مناطق سيطرة ” قوات سورية الديمقراطية ” قسد” الكردية. وهناك تحمي القوات الامريكية الكيان السياسي الذي انشأته القوات الكردية، وتستغل عائدات النفط في الحقول السورية في تلك المنطقة، وتحرم الحكومة السورية من الاستفادة من الخام في اطار تشديد الحصار الاقتصادي والمعيشي على مناطق سيطرة الحكومة. بينما تتمركز القوات الامريكية في التنف على الحدود السورية العراقية لمنع التواصل البري بين طهران ودمشق وبيروت.
وتتحسب الآن القوات الامريكية لرد من إيراني سوري مشترك بعد قصف مواقع تابعة لهما في دير الزور اليوم، وتقول المعلومات ان القوات الامريكية استنفرت الجماعات المسلحة التابعة لها حول قاعدة التنف وعلى رأسها فصيل مغاوير الثورة. كما استقدمت تعزيزات لحماية القاعدة.
ومن المرجح ان قرار تصعيد الهجمات ضد القوات الامريكية في سورية يرتبط بمعلومات شبه مؤكدة عن مشروع امريكي يهدف الى تقسيم سورية، وانشاء ” دولة سنية ” تحت الرعاية الأمريكية في شمال سورية بعيدا عن النفوذ التركي، وانشاء دولة كردية شرق الفرات. وهو مشروع سارع في جهود خطوات التقارب بين دمشق وانقرة. وعجل في قرار جعل الوجود الأمريكي في سورية يواجه عدم الاستقرار والثبات.



