تسريب وثائق سرية عن البنتاغون حول اوكرانيا والهجوم المضاد

باشرت وزارة الدفاع الأمريكية التحقيق في تسريب مجموعة من الوثائق، قالت إنها سرية وتسربت من “البنتاغون” بشأن المحاولة الوشيكة للقوات المسلحة الأوكرانية لشن هجوم مضاد. .
وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن”، فإن المعلومات السرية المسربة شملت معلومات سرية حول إسرائيل بشأن استعداداتها لإرسال أسلحة قاتلة إلى اوكرانيا, بعد إعلانها الحياد في هذا النزاع حفاظا على العلاقات مع روسيا
وكشفت الوثائق تشجيع قيادة “الموساد” لموظفي الوكالة والإسرائيليين على المشاركة في الاحتجاجات المناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو.
ووفقاً للوثائق المسربة، وفي تقييم منسوب إلى تحديث للاستخبارات المركزية في 1 آذار/مارس، فإنّ “قادة الموساد دعوا مسؤولي الموساد والإسرائيليين إلى الاحتجاج على الخطة القضائية المقترحة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، بما في ذلك طرح دعوات صريحة إلى اتخاذ إجراءات ضدها”.
وقال مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون حاليون وسابقون إنّ “قواعد الوكالة وتقاليدها القديمة في عدم التحيز من شأنه أن يحول دون المشاركة المباشرة من قبل قيادة الوكالة في أزمة سياسية”.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أنّ “المعلومات الواردة في الوثائق المسربة تتداخل مع بعض الاتهامات التي يُروج لها يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي اتهم عناصر معادية داخل مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي ووزارة الخارجية الأميركية بأنّها كانت وراء الاحتجاج”، وفق “الميادين”.
وكان يائير نتنياهو نشر مقالاً في موقع “بريتبارت” اليميني تحدّث فيه عن تمويل وزارة الخارجية الأميركية إحدى المجموعات المشاركة في الاحتجاجات.
وفي اتّهامات مماثلة، ذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل”، في آذار/مارس الماضي، أنّ مصدراً مقرباً من رئيس حكومة الاحتلال اتّهم الولايات المتحدة الأميركية بتمويل الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية.
وأضاف الموقع أنّ “مسؤولاً حكومياً كبيراً سافر مع نتنياهو في رحلته الأخيرة إلى إيطاليا، قال إنّ الاحتجاجات الجماهيرية ضد التعديلات القضائية مُولت جزئياً من قبل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن”.
وأكّد المسؤول الإسرائيلي أنّ هذه الاحتجاجات تُموّل وتُنظّم بملايين الدولارات، موضحاً أنّ “هناك مركزاً منظّماً يتفرع منه جميع المتظاهرين بطريقة منظمة”.
كما كشفت الوثائق تفاصيل حول مخاوف لكوريا الجنوبية بشأن تزويد أوكرانيا بالسلاح.
كما تضمنت الوثائق جزءا من مستندات تتعلق بمعلومات سرية نقلتها وكالة الاستخبارات الأمريكية.

وقد ظهرت تلك المواد فيما نشرته “نيويورك تايمز” دون أن يكون هناك تأكيد على أن تلك الوثائق أصلية، حيث تتحدث عن عدد القوات الأوكرانية، وإمدادها بالمعدات العسكرية، وما تحتاجه القوات المسلحة الأوكرانية للهجوم اعتبارا من 1 مارس، فيما تجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا فقدت بالفعل 71.5 ألف جندي خلال العملية العسكرية الروسية الخاصة.



وتحتوي الوثائق على معلومات مختصرة حول 12 لواء أوكراني قيد التشكيل، يبدو أن 9 منها قد تم تدريبها وتزويدها بالعتاد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء “الناتو” الآخرين. كما تفترض المواد السرية أنه من المتوقع أن تكون 6 من هذه الألوية التسعة جاهزة بحلول 31 مارس، والباقي بحلول 30 أبريل، وتشير الوثائق إلى الحاجة إلى أكثر من 250 دبابة و350 مدرعة لهذه التشكيلات.
وتتضمن المواد المنشورة معلومات عن توزع أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، وعن استهلاك الجيش الأوكراني لقذائف المدفعية، وكذلك تقييمات للوضع حول أرتيومفسك.
كما كشفت الوثائق المذكورة مقتطفات من عروض لإيجازات صحفية سرية عن الصين والمسرح العسكري في منطقة الهند والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، والإرهاب.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون “وزارة الدفاع تدرس الموضوع، وتوجهت بشكل رسمي إلى وزارة القضاء بشأن إجراء التحقيقات.
وذكر البنتاغون في تعليق لـ”سي إن إن” أنهم على اطلاع بشأن المنشورات في مواقع التواصل ويفحصونها.
ولم يتضح إلى الآن الجهة المسؤولة عن التسريبات ومصدرها.



