تحذير إسرائيلي جديد من انهيار قريب للسلطة الفلسطينية ومسؤول إسرائيلي يؤكد: ليس لدينا ما نقدمه للفلسطينيين والصفقة مع السعودية هي مصلحة أميركية

حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من انهيار السلطة الفلسطينية في أعقاب عدم إقرار حكومته تقديم “تسهيلات” اقتصادية لها.
وذكرت قناة “كان” التابعة لسلطة البث الإسرائيلية، الليلة الماضية، أن إقرار “التسهيلات” الاقتصادية التي اقترحها جيش الاحتلال للسلطة الفلسطينية يتطلب موافقة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يرفض التوقيع عليها.
وأشارت القناة إلى أن إسرائيل تعهدت لإدارة الرئيس الأميركي جون بايدن بإقرار “التسهيلات” المقترحة للسلطة، فضلاً عن أن المصلحة الإسرائيلية تقتضي عدم السماح بانهيار السلطة.
واستدركت القناة بأن قدرة إسرائيل على الوفاء بتعهداتها للأميركيين تصطدم بمعارضة وزراء داخل حكومة نتنياهو.
يشار إلى أن المجلس الوزراء المصغر لشؤون الأمن كان قد عقد، الأحد الماضي، اجتماعاً طارئاً لبحث عدة قضايا، منها منح تسهيلات للسلطة الفلسطينية، حيث برزت معارضة سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للفكرة.
وكانت قناة “كان” قد نقلت عن سموتريتش، الأسبوع الماضي، قوله إنّه لن يسمح بتمرير التسهيلات للسلطة الفلسطينية ما دام وزيراً للمالية.
إلى ذلك رأى مسؤول إسرائيلي في خضم المفاوضات بين واشنطن والسعودية لإبرام صفقة أمنية – عسكرية تتضمن تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض، أن “الصفقة مع السعودية هي مصلحة أميركية حقيقية”، مضيفا أن “واشنطن تبذل مساع هائلة وهذا مهم بالنسبة لها بخصوص المنافسة مع الصين والسيطرة على مناطق كثيرة من ضمنها الشرق الأوسط”.
وأوضح أن “الأميركيين أدركوا أنهم لا يستطيعون التخلي عن المنطقة”، مشيرا إلى أن “الأميركيين لا يقدمون معروفا لإسرائيل، إسرائيل ستقدم معروفا إذا توصلوا إلى اتفاق لأننا سنحاول تعزيز فرصة أن يصوت الجمهوريون لصالحه”.
وترى تل أبيب أن هناك ضرورة لجلب الاتفاق إلى موافقة مجلس الشيوخ، ومن أجل الموافقة على الصفقة يلزم الحصول على أغلبية الثلثين (67 عضوا في مجلس الشيوخ)، مما يعني أن الديمقراطيين بحاجة إلى ما بين 17 و20 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ لدعمها؛ وقال المسؤول الإسرائيلي “الديمقراطيون لن يكونوا قادرين على فعل ذلك بدون إسرائيل”.
ولفت إلى أن “إسرائيل ستفعل ذلك بحماس إذا كان هناك اتفاق لتطبيع العلاقات مع السعودية، ولهذا السبب يقاتل الأميركيون من أجلها، وبدورنا سنكون مستعدين للمساعدة لكننا لم نفهم حتى الآن ما هي المطالب الأميركية التي يرغب السعوديون في قبولها”.
وقدر المسؤول الإسرائيلي أن “الأميركيين لن يوافقوا على قبول انتشار وحيازة السعودية لسلاح نووي، نحن هادئون لهذا الصدد. كل ما يتم الاتفاق عليه سيكون شيئا تستطيع إسرائيل التعايش معه. القانون الأميركي في هذا الأمر لن يسمح للسعودية بامتلاك أسلحة نووية”.
وتطرق إلى التنازلات المقدمة للفلسطينيين والتي ستكون جزءا أساسيا من الصفقة، بالقول “من الواضح أنهم سيطلبون أشياء كبيرة، وقد يتعين علينا القيام بشيء ما، لكنه لن يكون دراميا”.
وتابع “ليس لدينا ما نعطيه لهم، بالتأكيد ليس في التشكيلة الحالية للحكومة”، مضيفا “لن يكون هناك تجميد للبناء ولا حتى لثانية واحدة. سيقبلون أي شيء يقدمه لهم السعوديون والأميركيون لا سيما على المستوى الاقتصادي. ليس لدى إسرائيل ما تقدمه، نحن مستعدون للدخول في مفاوضات لكن ليس من الواضح إن كان الرئيس الفلسطيني يريد ذلك. في النهاية سيتعين على السعوديين منحهم شيئا”.



