بلدية أوسلو تحظر استيراد بضائع وخدمات المستوطنات الإسرائيلية
انضمّت بلدية أوسلو إلى خمس بلديات أخرى في النرويج إلى مقاطعة سلع المستوطنات الاسرائيلية، في خطوة تاريخية من مجلس بلدية المدينة ورحبت فلسطين، الأربعاء 26 أبريل/نيسان 2023، بقرار بلدية أوسلو النرويجية حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة عام 1967، وفقا لما جاء في بيانيْن لوزير الاقتصاد الوطني خالد عسيلي، وآخر لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
حيث رحب العسيلي “بقرار العاصمة النرويجية أوسلو، بحظر استيراد سلع وخدمات الشركات، التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في المستوطنات، كونها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.
كما اعتبر الوزير الفلسطيني القرار “خطوة في الاتجاه الصحيح والتزاماً بمبادئ وقواعد القانون الدولي، الذي يعتبر الاستيطان بمختلف أشكاله غير شرعي”. ودعا جميع الدول والشركات إلى “الالتزام بقرارات مجلس حقوق الإنسان والانتصار للشرعية الدولية في هذا المجال”.
ورحبت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني الذي يقود حركة المقاطعة (بي دي إس)، بإعلان العاصمة النرويجية أوسلو كونها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وحيّت اللجنة، في بيان صحافي، مجموعات التضامن والنقابات والأحزاب النرويجية التي عملت بِجد حتى الوصول لهذا الإعلان، الذي لحق قرار رئيسة بلدية برشلونة بتجميد العلاقات مع نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي.
ودعت اللجنة كلّ المدن في أنحاء العالم، إلى الانضمام لأوسلو وبرشلونة، وقطع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وقوفاً في وجه التواطؤ العالمي مع جرائم الاحتلال، ودعماً للنضال الفلسطيني من أجل الحرية، والعدالة، والمساواة.
وقالت رئيسة فرع حزب اليسار الاشتراكي (SV) في أوسلو، سونيفا ايدسفول، والتي تترأس مجلس مدينة أوسلو التابع للحزب: “يستحق الشعب الفلسطينيّ، والذي يُجبر على التعامل مع احتلالٍ غير شرعيٍّ لأرضه بشكلٍ يوميّ، الاهتمام والدعم الدوليّيْن. إنّها مسؤوليةٌ عالميةُ مشتركة للمساهمة، والمساعدة، في ضمان حفظ حقوق الإنسان والقانون الدولي وعدم انتهاكهما”.
وتابعت: “إنني فخورةٌ باتّخاذ مجلس مدينة أوسلو خطواتٍ عمليّة لمنع المدينة من شراء سلعٍ وخدمات تدعم الاحتلال غير الشرعي لفلسطين، أو أراضٍ أخرى تقع تحت الاحتلال. ولطالما كان حزب اليسار الاشتراكيّ النرويجيّ مؤيّداً لحركة المقاطعة (BDS)”.
وحول القرار، رحّبت تورا سيستاد تايسن، من جمعية “منظّماتٌ أهليّةٌ نرويجيةٌ من أجل فلسطين، وقالت: “يتبع مجلس مدينة أوسلو تلك المجالس الموجودة في كلّ من (تروندهايم) و(ترومسو) و(فاكسدال) و(هامار وليهامر)، ومجلس مقاطعة نوردلاند، في حظر الأعمال التجارية مع المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلةّ. يلهمنا ويفرحنا رؤية المجالس البلدية النرويجية تتخذ موقفاً حازماً من أجل حقوق الإنسان، بينما تفشل حكومتنا الحالية في ذلك”.
وخلُصت إلى القول إنّه “في حين تسعى الحكومة النرويجيّة للمزيد من التجارة والتعاون مع إسرائيل، يبيّن مجلس مدينة أوسلو الجديد، بكلّ وضوح، أنّه لا يريد المساهمة ماليًا في السلب الممنهج وواسع النطاق للأراضي والموارد الفلسطينيّة التي تقوم بها صناعات المستعمرات الإسرائيلية المتوسّعة”.
جديرٌ بالذكر أنّ المجلس البلدي لمدينة برشلونة الإسبانيّة أقّر في كانون الثاني (يناير) الفائت اقتراحًا قدّمته الأحزاب اليسارية وعمدة المدينة، آدا كولاو، لإلغاء اتفاقية التوأمة مع بلدية تل أبيب، وذلك في تكليل لجهود حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها.
وجاء ذلك في قرار صدر عن رئيسة البلدية، كولاو، التي أعلنت في مؤتمر صحافي عقدته عن القرار الذي ينص كذلك على إلغاء الاتفاقية مع تل أبيب وكذلك تجميد العلاقات مع دولة الاحتلال.



