بايدن يواصل التسخين الاعلامي ويتوقّع موعد الهجوم الروسي على أوكرانيا
روسيا تتعرض لهجمة إعلامية بهدف تشويه مطالبها المتعلقة بالضمانات الأمنية

أفاد موقع “بوليتيكو” الأميركي، اليوم السبت، بأنّ الرئيس الأميركي جو بايدن قال خلال اجتماع لحلف شمال الأطلسي إنّ روسيا قد تهاجم أوكرانيا يوم الأربعاء المقبل الواقع في الـ 16 من شباط/فبراير.
وأكد العديد من المسؤولين الأميركيين لـ”بوليتيكو” ما قاله بايدن عن أنّ روسيا ستبدأ هجوماً على أوكرانيا اعتباراً من الـ 16 من الشهر الحالي، فيما أبلغت واشنطن الحلفاء أنّ ذلك “يمكن أن يسبقه وابل من الضربات الصاروخية والهجمات الإلكترونية”.
وكان الأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ قد أعلن، يوم أمس الجمعة، عن اجتماع افتراضي عقده مع الرئيس الأميركي جو بايدن وقادة أوروبا والحلف بشأن “الأنشطة العسكرية الروسية” على حدود أوكرانيا.
وبحسب ستولتنبرغ، ضمّ الاجتماع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، ونظيره الكندي جاستن ترودو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتز.
كما شارك في الاجتماع رئيس وزراء إيطاليا ماريو دراجي، والرئيس البولندي أندريه دودا، ورئيس رومانيا كلاوس يوهانيس، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وأوضح المشاركون أنّ “أي هجوم روسي على أوكرانيا ستكون له كلفة عالية”، وأكدوا في الوقت ذاته استعدادهم لمواصلة الحوار مع روسيا.
من جهة ثانية، أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أنّ الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن بصدد إجراء اتصال هاتفي مساء اليوم السبت.
يذكر أنّ مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيك سوليفان زعم، أمس الجمعة، أنّ “اجتياح روسيا لأوكرانيا قد يحصل خلال الألعاب الأولمبية”، فيما ردّت الخارجية الروسية على ذلك واصفة تصريحات البيت الأبيض بـ”الهستيريا”.
وأضافت أنّ “روسيا تتعرض لهجمة إعلامية بهدف تشويه مطالبها المتعلقة بالضمانات الأمنية”.
وأعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أمس الجمعة، أنّ موسكو درست ردّ الولايات المتحدة وحلف “الناتو” على الضمانات الأمنية، وسيأتي ردّ روسيا قريباً.
كما اقترح شويغو على الغرب “المساهمة في خفض هذه التوترات والكفّ عن ضخ أسلحة إلى أوكرانيا”، مشيراً إلى أنّ “صادرات الأسلحة إلى هذا البلد تأتي علناً ومن جميع الأطراف”.
وكانت روسيا قد بعثت إلى الولايات المتحدة برسالة خطّية، في الأول من شباط/فبراير الحالي، تتضمّن ملاحظات الكرملين على الجواب الخطّي الذي سلّمته واشنطن إلى موسكو، وضمّنته ردّها على مطالب روسيا الأمنية وشروطها من أجل حلّ الأزمة في أوكرانيا.
ودعا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي من يتحدثون عن تخطيط روسيا لـ”غزو” بلاده في 16 فبراير الحالي، لتقديم أدلة على صحة هذه المزاعم “إن وجدت”. جاء ذلك ضمن تصريحات أدلى بها زيلينسكي اليوم السبت، بعد أن أشار إلى أن الفضاء الإعلامي يغص بالمعلومات حول “تصعيد عميق واسع النطاق من جانب روسيا”.
مع ذلك، قال زيلينسكي إن أوكرانيا يجب أن تكون مستعدة لأي خطوات “من وراء أي حدود”.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة “بوليتيكو”، نقلا عن “مصادر مطلعة” لم تحددها، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن حدد في مؤتمر بالفيديو مع زعماء دول الغرب والاتحاد الأوروبي والناتو، موعد “غزو” روسيا لأوكرانيا في 16 فبراير الجاري.
وأمس الجمعة قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن روسيا نشرت المزيد من القوات عند حدود أوكرانيا وقد تتدخل عسكريا في أراضيها “بأي لحظة”.
ونفت روسيا مرارا وجود أي خطط لديها لمهاجمة أوكرانيا، مشددة على أن تحركات قواتها داخل حدودها لا تهدد أحدا وتندرج في الشأن الداخلي الروسي، وحملت الغرب المسؤولية عن تأجيج الهستيريا حول الموضوع.



