اليوم الـ24 لـ”طوفان الأقصى”.. غزة تحت القصف البري والبحري والجوي العنيف وحصيلة الشهداء ترتفع والمجازر في كل مكان

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، ولليوم الـ 24 على التوالي شن غارات، بالطائرات الحربية، والمدفعية، والزوارق الحربية، في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، تركزت على الشمال.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن “طائرات الاحتلال الحربية قصفت عدة مناطق في بيت لاهيا، وجباليا، وبيت حانون شمال القطاع، بالتزامن مع فصل الاتصالات والإنترنت بشكل كامل عن هذه المنطقة”.
وأضافت أن “طائرات الاحتلال الحربية، بمساندة المدفعية، شنت سلسلة من الغارات العنيفة شرق بيت لاهيا، وشرق جباليا، في ظل تحرك بطيء للآليات العسكرية في منطقة شمال شرق القطاع”.
وشنت الطائرات الحربية عدة غارات في حي النصر وشارع الجلاء شمال غرب غزة، كما قصفت المدفعية منطقة شرق المغازي وسط القطاع، وشرق خان يونس، حسب “وفا”.
وشنت الطائرات الحربية عدة غارات على منزل عائلة أبو سيدو وسط خان يونس، ومنزلين شرق رفح، وغرب رفح، ما أدى لاستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة العشرات.
وحتى مساء الأحد، استشهد 8005 فلسطينيين، بينهم 3324 طفلا و2062 سيدة و460 مسنا، بحسب وزارة الصحة، كما قتل 116 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر الجاري، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية “وفا”.
بينما قتلت حركة حماس أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، وتحتفظ بـ239 أسيرا بحسب الجيش الإسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة.
كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مساء الأحد، ارتفاع عدد الصحفيين الشهداء جراء الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 35 صحفيا.
وقال المكتب في بيان على منصة تلغرام “35 صحفيا.. المكتب الإعلامي الحكومي ينشر قائمة الصحفيين الذين ارتقوا جراء عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة”.
وفي سياق متصل أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية، مساء الأحد، بوجود “ترتيبات” مصرية لإدخال 60 شاحنة مساعدات مختلفة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، اليوم الاثنين.
وقالت القناة في نبأ عاجل على منصة “إكس”: “ترتيبات مصرية لإدخال 60 شاحنة مساعدات مختلفة إلى قطاع غزة يوم غد الاثنين”، دون مزيد من التفاصيل.
وأضافت “القاهرة الإخبارية” أن “مصر تواصل جهودها لضمان استمرار دخول المساعدات إلى قطاع غزة وزيادتها لتلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين، حيث تم إدخال 48 شاحنة اليوم من المساعدات المتنوعة”.
يذكر أن الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومي) أفاد في بيانين، الأحد، بأنه تسلم 34 شاحنة تحتوي على مواد غذائية ومستلزمات طبية دخلت قطاع غزة عبر معبر رفح.
وأضاف أن “عدد الشاحنات المستلمة وصل حتى اللحظة إلى 118 شاحنة، فيما لم يتم السماح بإدخال الوقود”.
وكانت غزة تتلقى حوالي 500 شاحنة من المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات يوميا قبل 7 أكتوبر الجاري، بما في ذلك 45 شاحنة وقود لتشغيل سيارات القطاع ومحطات تحلية المياه والمخابز وفق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
إلى ذلك أكدت حركة حماس مساء الأحد أن مقاتليها يخوضون “اشتباكات عنيفة” مع الجيش الإسرائيلي في غزة، فيما حذّرت الأمم المتحدة من انهيار “النظام العام” في القطاع بعد نهب عدد من مراكزها وفي ظل بطء دخول المساعدات الإنسانية.
وقالت كتائب عز الدين القسام “مجاهدونا يخوضون في هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والمضادة للدروع مع قوات الاحتلال المتوغلة شمال غرب غزة”.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأحد زيادة عديد قواته التي تقاتل داخل قطاع غزة.
وقال الجيش إن قواته الجوية “بتوجيه من القوات (البرية) قصفت (الأحد) منشآت عسكرية تابعة لحماس في شمال قطاع غزة”. كما أطلقت صواريخ من الأراضي الفلسطينية باتجاه وسط إسرائيل وجنوبها، حسب المصدر نفسه.
في شمال غزة، أصيب عسكري إسرائيلي بجروح خطرة جراء سقوط قذائف هاون أثناء الليل، وأصيب آخر بجروح طفيفة خلال القتال، حسب الجيش.
ونشر الجيش صورا لجرافات يبدو أنها تفتح طرقا في قطاع غزة، ومقاطع بالأبيض والأسود تظهر غارات جوية ودبابات ميركافا برفقة قوات مشاة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن السبت بدء “مرحلة ثانية” في الحرب مع حماس.
في الأثناء، دعت الولايات المتحدة حليفتها إسرائيل إلى “اتخاذ كل الإجراءات الممكنة المتوفرة لديها للتمييز بين حماس (…) والمدنيين”، حسب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جاك ساليفان.
وكانت غزة شهدت انقطاعا للاتصالات وخدمة الإنترنت قبل أن يعود الاتصال تدريجا. في هذا السياق قال البيت الأبيض في بيان إن عودة الاتصالات كانت أمرا مهما، مضيفا على منصة إكس “عمال الإغاثة والمدنيون والصحافيون ينبغي أن يكونوا قادرين على التواصل مع بعضهم ومع بقية العالم. إدارتنا أولت الاهتمام بهذا الشأن وعملت عليه ويسرّها أن ترى عودة الاتصالات مجددا”.
وفي ظل تزايد الأزمة الإنسانية، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من انهيار “النظام العام” مع انتشار الفوضى بعد نهب مستودعات ومراكز لتوزيع المساعدات الغذائية تابعة لها.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد من أن الوضع في غزة “يزداد يأسا ساعة بعد أخرى”.
أوروبيا، أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي الحاجة إلى “دعم إنساني عاجل لغزة”.
أكد نتانياهو السبت أن الحرب ستكون “طويلة وصعبة”، متعهدا أن الجيش “سيدمّر العدو على الأرض وتحتها”، في إشارة إلى شبكة الأنفاق الممتدة على طول مئات الكيلومترات والتي توجه حماس منها عملياتها حسب إسرائيل.
وأكد نتانياهو بعد لقائه عائلات رهائن محتجزين لدى حماس، أن إسرائيل باشرت “المرحلة الثانية من الحرب والهدف منها واضح، تدمير القدرات العسكرية لحماس وقيادتها وإعادة الرهائن إلى ديارهم”.
وقال الناطق باسم عائلات الرهائن حاييم روبنشتاين إن الأُسَر مستاءة جدا من “انعدام اليقين المطلق” الذي تواجهه بشأن مصير الرهائن ولا سيما في ظل عمليات القصف الكثيف، مؤكدا أن “العائلات لا تنام، تريد إجابات وتستحق إجابات”.
وأفرج عن أربع نساء من بين الرهائن حتى الآن، فيما تفيد حماس بأن “نحو خمسين” منهم قضوا في القصف.
وأعلن رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة يحيى السنوار السبت أن الحركة مستعدة “فورا” لإبرام صفقة تبادل للأسرى مع إسرائيل. وقال “جاهزون فورا لعقد صفقة تبادل تشمل الإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال مقابل الإفراج عن جميع الأسرى لدى المقاومة”.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، تحتجز إسرائيل حوالى 5200 في سجونها.
والأحد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه ممثلين لعائلات الرهائن إن حماس تمارس “تلاعبا نفسيا” بشأن الرهائن. وأضاف “حماس تستخدم أعزاءنا بطريقة خبيثة، وتدرك الألم والضغط اللذين يتسبّب بهما” هذا الاستخدام.
كما دعا الجيش الإسرائيلي السبت مجددا المدنيين في شمال غزة إلى “المغادرة فورا” باتجاه جنوب القطاع.
ويخشى المجتمع الدولي اتساع نطاق النزاع في المنطقة، خصوصا انخراط أطراف حليفة لحماس مثل إيران وحزب الله اللبناني فيه. وتبادلت واشنطن وطهران التحذيرات بهذا الشأن.



